#adsense

الوحدة هي السبيل الوحيد للوصول الى السلام… الجميل: لبنان لا يمكن أن يعرف الإستقرار ما لم تكن الطوائف فيه على اتفاق

حجم الخط

اعتبر رئيس حزب الكتائب أمين الجميل أن الوحدة هي السبيل الوحيد للوصول الى السلام، ورأى خلال مشاركته في الندوة التي عقدت عن موضوع حوار الاديان أن هناك تغييرات جذرية تشهدها المنطقة العربية، لافتا الى مرحلة تغيير سابقة مرت بها المنطقة في الخمسينات والستينات من القرن المنصرم لم تنبثق عن حركات شعبية إنما عن انقلابات عسكرية.

واشار الى "أن المشهد اليوم مختلف عن السابق لأن هذه التغييرات أتت فجأة ولم تكن متوقعة، وهي تنطلق من الشعوب مباشرة، وهذه الشعوب تريد الحرية والديموقراطية، والمطلوب من اوروبا المساعدة في دعم هذه الحركات من اجل مستقبل أفضل لشعوب المنطقة ومن اجل السلام والإستقرار فيها".

ولفت الى أن الثورات في العالم العربي تستلهم ثورة الأرز في لبنان، حيث كان الشباب سباقون في المطالبة بحق تقرير مصيرهم وبالحرية والديموقراطية، رافعين الشعارات المنادية بالتغيير.

واكد الجميل أن الديانات لم تظهر بأبهى حللها في السنوات الأخيرة، فهي ادخلت في حروب عديدة كما في يوغوسلافيا السابقة، وهجمات 11 ايلول التي اتخذت طابع صراع الحضارات.

وفي معرض حديثه عن التجربة اللبنانية، قال: "يرتكز لبنان على ميثاق طائفي، وهو لا يمكن له أن يعرف الإستقرار ما لم تكن الطوائف فيه على اتفاق، فعندما تعيش هذه الطوائف بإنسجام وتعاون فهي قادرة على إرساء السلام الإجتماعي والإستقرار، ولكن عندما تختلف في ما بينها على السيطرة على الدولة فإنها تطلق قوة للمواجهة وللنزاعات لا حد لها".

وشدد الجميل على "ان لبنان ساحة حوار للأديان والحضارات منذ قرون عدة، ونريد ان نحافظ على التعايش السلمي ويمكننا المساعدة في حوار الثقافات، بالتعاون مع الأشخاص الذين هم على معرفة عميقة بالتجربة اللبنانية".

ورأى أن الديانات ليست افكارا سياسية او فلسفية، وهي اكثر من قناعات واعتقادات، انها بالنسبة الى المؤمنين القدرة على تجسيد ما يؤمنون به، وهي تقودهم على درب الخلاص وتقربهم من الخالق.

ولفت الى "انه عندما تتحول الديانة الى هوية بدلا من خدمة الله، تصبح محاصرة بالسياسة، وعندما تتحول ديانة ما الى ايديولوجيا تفرغ من رسالتها وتطغى عليها السياسة، وعندما تبرر أي ديانة التسلط تصبح اداة سياسية، وعندما لا تعود الديانة ديانة تصبح سياسة اي وسيلة حكم".

وختم الجميل: "ما يبعدنا عن الآخرين هو عدم معرفة تصرفاتهم وانفعالاتهم والتعامي عن حقوقهم. وتكمن فضائل الحوار الديني، بحملنا على معرفة الاخر وقبول معتقده وفهم تصرفاته وافكاره، الحوار الديني لا يحل الإختلافات ولكنه يزيل صعوبة التطرق للإختلافات ولهذا يجب ممارسته والإشادة به، انه يدخل التنوع حيث الإختلاف والإنفتاح لدى من يعتقد أن الهويات هي شكل من اشكال الحماية، ويحرر الكلمة من ان تصبح اداة تلقى في وجه الآخرين كحجة وسلاح".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل