رد مصدر قيادي في قوى "14 آذار" على الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله معتبراً أن ما قاله يؤكد بما لايدع مجالاً للشك أن الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي هو مرشح الحزب و"8 آذار" في إطار الانقلاب الذي قام به هذا الفريق، مستبعداً الرئيس سعد الحريري عن رئاسة الحكومة، خلافاً لما يدعيه ميقاتي عن أنه وسطي وليس حليفاً للأكثرية الجديدة.
واعلن المصدر لـ"السياسة": ان نصر الله حاول خلال خطابه التخفيف من الأزمة التي تعانيها الأكثرية الجديدة في ما يتعلق بتشكيل الحكومة، حيث ظهر بوضوح أن شهية الاستيزار لدى حلفاء "حزب الله" هي التي تعرقل عملية التأليف، إضافة إلى الشروط التعجيزية التي يضعها النائب ميشال عون".
وتوجه المصدر إلى الأمين العام لـ"حزب الله" بالسؤال: طالما انك تقول ان ميقاتي هو مرشح "8 آذار" فلماذا لم تشكل الحكومة حتى الآن، بعد أن اعلنت قوى "14 آذار" عدم مشاركتها فيها، ولماذا لا يضغط "حزب الله" على حليفه عون للتراجع عن مطالبه وتسهيل مهمة ميقاتي؟
وأشار إلى أن كلام نصر الله في ما يتعلق بالقرار الاتهامي للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، لايعكس حقيقة موقف "حزب الله" وحلفائه، خصوصا أن هذا الفريق لايزال ينظر بكثير من القلق إلى مضمون ما سيصدر في القرار الاتهامي خلال الأسابيع القليلة المقبلة، حيث أن الترجيحات تشير إلى أن أصابع الاتهام ستوجه إلى عناصر من "حزب الله" باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، وهو ما أثار هلع الحزب الذي شن هجوماً عنيفاً ومتواصلاً ضد المحكمة منذ شهور عدة.
وسأل المصدر: إذا كان "حزب الله" يعتبر نفسه بريئاً فلماذا هذه الحملة الشعواء على المحكمة واتهامها بأنها تريد استهداف المقاومة، وطالما أن الحزب يعتبر ان اسرائيل هي التي اغتالت الرئيس الحريري، فلماذا لايترك الأمر للمحكمة لاكتشاف القتلة ومحاكمتهم وإنزال أشد العقاب بحقهم؟
وبشأن نية الحزب التقدم بشكوى قضائية ضد بعض قادة "14 آذار" على خلفية مانشره موقع "ويكيليكس"، اعتبر المصدر أن ذلك لن يغير في حقيقة الأمر شيئاً، حيث أن الجميع يعلم تماماً أن كل ما يقوم به "حزب الله" ضد المعارضة الجديدة إنما يأتي رداً على تصاعد الدعوات إلى إسقاط السلاح غير الشرعي الذي استخدم ضد المدنيين العزل، خصوصا بعد اتساع نطاق هذه الدعوات في العديد من المناطق التي باتت ترى ضرورة الإسراع في معالجة سلبيات السلاح على اللبنانيين.
