رفضت اوساط الرئيس ميقاتي البحث في "لعبة المهل" في عملية تشكيل الحكومة، مشيرة الى انه مثابر على اجراء الاتصالات بصورة مكثفة، حتى تكون الحكومة بداية حل لمعالجة القضايا الاساسية، وفي مقدمها المشاكل الاقتصادية والحياتية، لا ان تكون مشكلة اضافية على البلد، مؤكدة بأن ما يحكى عن اعتذار امر غير صحيح على الاطلاق.
واملت هذه الاوساط لـ"اللواء" ان يشكل كلام الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله بالنسبة للحكومة دفعاً لتسريع انجاز عملية التأليف، من دون ان تضيف اي تعليق على الكلام الذي وصف فيه الرئيس ميقاتي بأنه لم يعد رئيساً توافقياً، بل رئيس افرزته اكثرية جديدة في اطار صراع سياسي قائم في البلد.
اما في شأن حكومة التكنوقراط، التي بدا ان نصر الله لا يرغب بها، فقد اوضحت المصادر ان مثل هذه الحكومة لم تكن خياراً اسياسياً، بل احد الخيارات المتاحة، مذكرة بمواقف للرئيس المكلف سبق أن لفت فيها إلى حكومة من 24 وزيراً تكون سياسية مطعمة بتكنوقراط، مع احتمال أن يرتفع هذا العدد إلى 30.
ولفتت المصادر إلى أن الرئيس المكلف لا يستطيع الالتزام بمهلة محددة للتأليف، الا في حال توافق الأطراف المعنية على الصيغ المطروحة مع الحقائب والأسماء، مشيرة الى ان البحث مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان يوم السبت الماضي، بلغ هذا المنحى، خلافاً للأجواء التي تشيعها بعض الأطراف.
وأكدت أن الأسبوع الطالع سيشهد اتصالات مكثفة على طريق تذليل العقبات، ولفتت إلى انه في مرحلة من المراحل، كان في الإمكان إعلان التركيبة الحكومية، وتحدد لها يوم الاثنين قبل الماضي، لكن الأجواء انقلبت فجأة، من دون أن توضح طبيعة الجهة التي "غيّرت فكرها".
وعن عقد لقاء بين الرئيس ميقاتي والنائب ميشال عون، اشارت المصادر إلى أن هذا ليس شرطاً، وهذا الأمر غير مستبعد ما دامت الاتصالات التنسيقية مستمرة لتوليد الحكومة.