#dfp #adsense

مناقشة مع سيّد المقاومة

حجم الخط

… على الرغم من اختلافنا مع السيّد حسن نصرالله في المواقف التي تتعلق بالوطن إلا أننا مع ذلك كنا دائماً ننتظر منه الموضوعية، ولكننا فوجئنا بالامس ومن دون أي مقدمات، فقد تبيّن لنا أن قائد المقاومة قد أوجد مهمة جديدة للمقاومة، وهي في حديثه عن حماية النفط في بحر لبنان، وقد جاء ذلك بعدما ضعفت حجة أن سلاح المقاومة هو لتحرير الارض، وقد تحررت عام 2000، وبعد حرب عام 2006 ارتد هذا السلاح الى الداخل في 7 أيار 2008، الى أحداث عائشة بكار، الى حادثة برج ابي حيدر مع الاحباش، وصولاً الى أصحاب القمصان السود الذين أريد ترويع الناس بهم، والضغط على وليد بك جنبلاط لإجباره على تغيير موقفه.

أما اليوم فقد أوجد السيّد حسن نصرالله وظيفة جديدة للسلاح وهي حماية النفط.

نحن نعلم أن سيّد المقاومة كان مضطراً لمثل هذا الحديث، وتحديداً عن الثورات لسداد دين للحرس الثوري الايراني بعد دخول القوات الخليجية الى البحرين من أجل إحلال السلام ومنع التلاعب بأمن هذا البلد، تماماً كما اضطر جماعة »حماس« الى أن يقوموا بإطلاق خمسين قذيفة على الاراضي الاسرائيلية في إشارة منهم الى انهم ضد دخول القوات الخليجية الى البحرين، ونحن لا نعلم حقيقة ما الرابط بين الامرين، ولكن كل ذلك هو من أجل ايران.

وفي العودة الى سيّد المقاومة، والذي يقول إنه ليس هناك من جديد للرد عليه، ونود أولاً أن نشكره على هدوئه، وثانياً، نود لفت نظره وبهدوء ومحبة الى أن السلاح الذي يرفضه فريق 14 آذار هو ذلك السلاح الموجّه الى الداخل، والأحداث التي حصلت في هذا الاطار معروفة للقاصي وللداني، اما السلاح الموجه ضد اسرائيل فنقول – وهذا يعرفه السيّد حسن نصرالله – إننا معه، إذ ليس من لبنان إلا ويعتبر اسرائيل عدواً، وكل اللبنانيين مع السلاح الموجه الى اسرائيل، ولكن في الوقت عينه هناك طرائق عدة لاستيعاب هذا السلاح ضمن الدولة، ووضعه تحت تصرف إمرة الجيش اللبناني.

… وفي متابعة لحديث السيّد حسن نصرالله حيث يقول: إنه بصدد التحضير لإقامة دعاوى قضائية ضد جماعة 14 آذار استناداً الى «ويكيليكس»، وهذا كلام في الشكل لا غبار عليه، ولكن ما يبنى على باطل فهو باطل، وما جاء في هذه التقارير لا يساوي شيئاً من الناحية القانونية والقضائية، ولسنا بحاجة الى القول إن مثل هذه الدعاوى ربما كانت بحاجة الى مرجعية قضائية رفيعة المستوى ولها خبرة في ترتيب الامور والملفات كما جرى مع الجنرال المتقاعد ميشال عون، الذي كان قاتلاً وسارقاً ومغتصباً للسلطة، وفي لمحة بصر أصبح بريئاً من كل شيء، وكل ذلك جاء بفضل القاضي السابق عدنان عضوم.

كلمة أخيرة لا بد أن يأخذها السيّد حسن نصرالله في الاعتبار، وهي، التهجم على أهل الخليج، ونظن أن السيّد حسن نصرالله لا بد وأن يدرك أن مثل هذا الاسلوب سينسحب بأسوأ الاضرار على جماعته الذين يعتاشون في الخليج، ولا يؤثر على مجيء أهلنا الخليجيين الى لبنان، الذين يعتمد عليهم لبنان كسياح من الدرجة الأولى، ولا أظنه يعلم أن ما يعانيه الشعب اللبناني اقتصادياً بسبب مثل هذه التصريحات التي تضرب السياحة بصورة رئيسية.

… بعيداً من كل ذلك نؤكد للسيّد حسن نصرالله انه منذ عام 2006 الى اليوم لم ترد المقاومة على تصرف اسرائيلي بفضل القرار 1701، وهذا له دلالة يجب أخذها في الاعتبار.

ونود في الشأن الخليجي أن نلفت أيضاً السيّد حسن نصرالله الى تصريح وزير الخارجية السوري وليد المعلم المهم جداً وهو، أن دخول القوات الخليجية الى البحرين شرعي، وهو ما أبلغه للايرانيين.

ختاماً، نشير الى أن ما جرى في طرابلس مهم جداً، وقد ذكرنا بأيام التظاهرات الشعبية التي كانت تقوم تأييداً لجمال عبد الناصر، وقد كان ذلك تعبيراً من أهالي الشمال عن محبتهم للشيخ سعد الحريري، وانهم ضد سيّد المقاومة.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل