#dfp #adsense

اسمّيك امي ويكفي…

حجم الخط

هي هي الباقة. وردة أو اقحوانة أو زنبقة، العطر واحد رغم تعدده. أنت أمي. باقة أو زهرة واحدة، هي هي لا يفرق الحجم، عطر الحياة من عطرك، وعطرك من باطن هذه الارض، ومن هوائها وسمائها وبحارها، ومن سنابل القمح فيها المترامية تحت شمس نيسان.

لا نقول لك العطر. أنت هو. لا نهديك القمر، ليس جميلا الاّ من بعيد، وأنتِ كل الحلا. لا نصفك بالشمس، هي حارقة، نهديك منها شعاعا يزيّن ضوء الحب الذي يحيط بك، ونضعه زهرة فوق هالة الله التي تزنّرك. نسميكِ الارض؟ نهديك العطر؟ نحملك قصيدة في عمر هربت من سطوره أبيات الشعر؟ نغمرك حنانا، وانت كل الحنان والدفء، عندما تتجمد في أحلامنا كل فرص الحب؟

لماذا تعب القلب يا ساكنة القلوب. اسميك امي ويكفي. اذكرك عند كل خشوع، تحت أقدام امي الاولى والاخيرة مريم العذراء. وجه الحب فيك من وجه العذراء. روح الحنان فيك من روح ثوب مريم الازرق السماوي. غمرة الحب لك من غمرة هذه الارض المجنونة.

اسميك امي، واهديك شعاعا وزهرة وصلاة وعيونا، بالكاد بالكاد تتسع هذا الحبّ الصافي الوحيد، في دنيا المهرولين في جنون الايام.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل