أكد المجلس المركزي لتجمع ملتزمون ان ثورة الارز التي انطلقت العام 2005 لم ولن تخمد قبل قيام الدولة العادلة والسيدة، وتوجه بالتهنئة من اللبنانيين جميعا باختيار المطران بشارة الراعي بطريركا للكنيسة المارونية وراى في هذا الاختيار علامة خير وبركة.
وهنأ المجلس في اجتماعه الدوري برئاسة المنسق العام نجيب زوين وحضور الاعضاء، لبنانيي ساحة الحرية الذين التقوا نهار الاحد 13 آذار لانهم اكدوا مرة جديدة وبصورة قاطعة لا تقبل الشك ان ثورة الارز لن تخمد قبل تحقيق اهدافها. فلقد ثبت بوضوح ان الاختلافات في وجهات النظر بين سياسيي 14 آذار لم تحيد هذا الشعب البطل عن اهداف وثوابت ثورة الارز، وان التهديد والوعيد لا يؤثران مطلقا في قراراته. فهنيئا للبنان بشعبه الذي واجه السلاح بالكلمة، والقوة الغاشمة بالموقف السلمي واسترد حقاً حاول حملة السلاح اللاشرعي سلبه اياه.
وأمل المجلس من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ان لا يلين امام الضغوط، وذلك بعدم توقيع مراسيم تاليف حكومة ستكون السبب المباشر لتعميق الهوة بين اللبنانيين، وبعدم التغاضي بعد اليوم عن استعمال السلاح اللاشرعي، بشتى وجوهه واساليبه، لان ذلك من شأنه أن يعمق الشعور بالقهر لدى المواطنين العزل الذين يشعرون بالغضب نتيجة التصرف بأصواتهم والادلاء بها حيث لا يريدون، واما التذرع بـ "الديمقراطية" فالقاصي والداني يعرف انها وليدة الغدر والترهيب، وهذا ما سوف يؤدي الى ما لا تحمد عقباه.
وتوجه المجلس الى سليمان بالقول: "اكثر من نصف اللبنانيين التقوا في ساحة الحرية باجمل الصور الحضارية طالبين الغاء مفاعيل السلاح اللاشرعي. فخامة الرئيس، نطلب منكم التعاطي مع هذا الاستحقاق من موقعكم كاب للجميع وحام للدستور والمسؤول الاول والاخير عن سلامة لبنان ومسيرة السلم الاهلي والعيش المشترك. فالخطر الحقيقي يكمن في شعور اكثر من نصف اللبنانيين انهم همشوا بقوة السلاح اللاشرعي، وسلب خيارهم الحر بالتهديد والوعيد، فاذا لم تكونوا انتم يا فخامة الرئيس من يعيد لهم حقهم السليب فالى من سيلجأون؟".
وختم المجلس بيانه بتوجيه الشكر "لله الذي الهم أبناءه المطارنة وذلل من امامهم الحواجز ليتفقوا على الخلف الذي نضرع أن يكون الافضل لخير سلف. ونتوجه بالتهنئة الى السادة المطارنة على هذا الاختيار، ويتقدم المجلس المركزي لتجمع مـلتزمون بالتهنئة من اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا باختيار المطران بشارة الراعي بطريركا جديدا على كرسي انطاكيا وسائر المشرق للكنيسة المارونية. ورأى المجتمعون في هذا الاختيار المبارك ضمانة للبنان الوطن – الرسالة واستمرارا لدور البطريركية التاريخي ولنهج البطاركة القديسين، وليس آخرهم غبطة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير اطال الله بعمره ليبقى ذخرا ومرجعا". واغتنم المجتمعون هذه المناسبة للتوجه الى صاحب الغبطة مار بشاره بطرس الراعي باحر التهاني طالبين من الروح القدس، بشفاعة امنا مريم العذراء سيدة لبنان، ان يمده بالصحة والعافية ويساعده على حمل صليب لبنان في هذه المرحلة الحرجة من تاريخه. وقال: "اننا، يا صاحب الغبطة، وقد عرفناكم جيدا وعن قرب، لواثقون بان المشعل الذي استلمتموه سيبقى المنارة التي سيهتدي بها الجميع للوصول ببلدنا الحبيب الى شاطىء الامان. فانتم البشارة والراعي والآن البطريرك، وللبطاركة الصالحين اعطي مجد لبنان".
