#adsense

حركشة مطلوبة للعدالة! – (بقلم أرزة بو عون)

حجم الخط

بالكرافات والجاكيت نرفع الاصبع! نحن أيضا نجيد رفع الاصبع عاليا حين نريد. نحن أيضا نخلع الكرافات والجاكيت ونلبس الثورة حين تدقّ الساعة. نحن أيضا نتعرّق عندما نصرخ. نحن أيضا نعرف متى نتكلم بهدوء صارم، ونوجّه الرسائل المباشرة وغير المباشرة الى من يجب، ونجيد توجيه الصفعات عندما نشاء، ولا فضل لأحد علينا باننا لا نتلقى ولا ضربة كفّ حين نتظاهر، لان لو حصل وتلقينا كفّا من أي كان، لكان أمر آخر حصل. أمر مختلف ما كان ليتوقعه أحد، لان الكفّ الذي يحاول صفع الكرامة، سيرتدّ كفوفا ولو على جثثنا. نحن أيضا نعرف متى "نحركش" ولماذا وكيف، ولا يهمنا من يوجّه الانذارات بـ "الا نحركش"!

سنحركش دائما ولن نفعل سوى الحركشة… اذا ما لزم الامر. ويمكن لمن يشاء أن يتسلّح وأن يعزز ترسانته العسكرية، وأن يستمر في التمرينات والتعزيزات، فما هي الا أرض سائبة طالما ان "هذه المقاومة ستبقى تتسلح وتكبر وتتطور" وطالما أن هذه "المقاومة" بخير.

لكن لا ما عادت بخير. تغيّر الوضع. ومن يصرخ عاليا مهددا، فذلك لانه يعرف ان الوضع بدأ يتغير فصار صوته أعلى. تهديداته صارت أكثر تشددا. عندما نبدأ بفقدان الشيء نصرخ عاليا أكثر لنثبت العكس، ولنؤكد ان كل شيء ما زال على ما يرام…. لا ليست على ما يرام، والصارخ في براري العرب، يعرف ذلك.

من تحرير الاراضي العربية المحتلّة جمعاء، بما فيها القدس والجليل، الى النفط الراكد في بحر المتوسط! صارت مهمة المقاومة أصعب اذن. ستحرر المياه من غزوات أسماك القرش المفترضة، ومن أمواج البحر العاتية، وحتى من النسيم الناعم. ستقف المقاومة خفر سواحل! ومن سيتولى تحرير الارض العربية، ويسترد كرامتها السليبة؟!

"المقاومة" اياها ستدخل أروقة قصر العدل، اذ في انتظارنا ملفات قضائية دسمة بحق كل من يقاوم "المقاومة"، والسلاح؟ غير السلاح اياه، ملفات ويكيليكس، هي خير دليل على تواطؤنا!! اذن 7 ايار بالسلاح غير محدد بالارقام والازمنة في انتظارنا، و 7 ايار بالقضاء يتربّص بنا، أين المفر؟!

وبما انها صوت وسلاح كل مظلوم ومقهور فوق هذه الارض، بما فيها اليابان والصين والتيبت والهملايا والامازون و…، "المقاومة" في لبنان تحيي أيضا الثوار في ليبيا ومصر والبحرين واليمن، ثوار سوريا وايران حيث يُداس الناس بأقدام الباسيج، وحيث تُقتل الصبايا على الرصيف ببنادق السلطة، هؤلاء زعران ومخرّبين، ولأجل هؤلاء نرسل المقاتلين الى ايران ونحضر آخرين لسوريا، لمكافحة "المتمرّدين"، ولندوس مع "رناجر السلطة"، على الحق الانساني بالحرية والكرامة!!

تنتقد "المقاومة" من يتحدث ويتصرّف مذهبيا وتريد "معاقبة" هؤلاء!!! لو كان النظام في ايران من السنّة، ولو كان "ثوار" البحرين من غير الشيعة، ولو كان ثوار سوريا شيعة، هل كانت الاية اختلفت مثلا؟!
ما لنا ولشجون العرب، ما فينا مكفّينا، خصوصا ان "المقاومة" الان، صارت على مسافة قريبة جدا جدا من الحكم المطلق للبلاد! هكذا أوحى أمينها العام بحديثه… أقصد بخطابه الاخير، اذ هو لا يتحادث مع أحد، لا لغة حوار، انما خطابات رنانة تأتي بمثابة الإخبار دائما!

سيشكل حكومة من وحي الاكثرية الجديدة، وهذا هو التحدي الجديد الذي أطلقه! صرخ من جديد. صراخ من يريد أن يؤكد على شيء لا يملكه بالكامل على الاقل. من سيستشير؟ هموم الجارة تفوق الان بكثير "هموم" رجالاتها في لبنان، فتركتهم يتخبّطون. هو لا يملك الان سوى السلاح. نصف الشعب اللبناني في وجهه. ضده. له بالمرصاد. قد ينزل الى الشوارع، قد يستولي على مقدّرات الدولة، سواء من خلال الحكومة العتيدة أو من خارجها. الشعب، أكثر من نصفه، ضده. العرب ليسوا معه! ايران ما عادت تكفي لتأمين الغطاء اللازم. ميقاتي مكبّل به، وبذاك الاخر المدّعي الزعامة في قصر في الرابية.

من يصرخ كثيرا، ويهدد كثيرا، يعرف ونعرف انه في مأزق. فليصرخ اذا كان الصراخ يريحه، فمن يهتم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل