#dfp #adsense

الرئيس المكلّف يواصل مشاوراته لإخراج مأزق التأليف من عنق الزجاجة…آلان عون لـ “اللواء”: الوضع الحكومي على حاله والكرة في ملعب ميقاتي

حجم الخط

كتبت عمر البردان في صحيفة "اللواء": مع اقتراب دخول عملية تأليف الحكومة من شهرها الثالث، لا يزال الرئيس المكلف يواصل مشاوراته العصية مع الاطراف السياسية المعنية، وتحديداً مع فريق 8 آذار لبلورة مخرج يساعده في إنجاز مهمته وتشكيل الحكومة العتيدة.

وقد ظهر بوضوح من خلال المسار الذي تسلكه عملية التأليف ان العقبة لم تكن الشروط التي سبق ووضعتها قوى 14 آذار للمشاركة في الحكومة، بقدر ما كان الصراع بين الأكثرية الجديدة على الحقائب الاحجام، ومحاولة بعض القوى في هذا الفريق تحجيم دور رئيس الجمهورية وتقليص حضوره داخل مجلس الوزراء من خلال رفض اعطائه اي حصة وزارية، على ما يظهر من مطالب رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون، التي تبدو تعجيزية لا قدرة للرئيس المكلف على تنفيذها، على اعتبار انها تخل بالتوازنات داخل التشكيلة العتيدة وتسمح لاحد الاطراف السياسيين التمسك بالثلث المعطل الذي يسمح له بتعطيل دور مجلس الوزراء اذا وجد ان الامور لا تسير كما يريد وتتعارض مع مصالحه.

والسؤال الذي يطرح هل يمكن ان تبصر الحكومة النور هذا الاسبوع كما تردد في الساعات الماضية بعد تزخيم حركة المشاورات التي يقوم بها الرئيس ميقاتي مع قيادات 8 آذار سيما مع النائب عون، وهل ما زالت شروط هذا الاخير هي نفسها، ام أنها تغيرت، في اطار العمل لازالة العقبات من امام الرئيس المكلف؟

يجيب عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب آلان عون بالقول لـ "اللواء" ان "الوضع الحكومي لا يزال على حاله، ولم يحصل خرق حقيقي وجدي حتى الآن من شأنه الاعلان عن ولادة قريبة للحكومة، وهذا الخرق مرتبط بنتيجة المشاورات الاضافية التي ستجري وتحدد المسار الذي ستسلكه عملية التأليف ومن خلال متابعتي لسير المشاورات، فإن الامور بحاجة الى مزيد من الوقت".

ويلفت الى ان "مفتاح تشكيل الحكومة هو بيد الرئيس المكلف، فهو الذي يدير العملية ويسرع او يبطئ مسار الاتصالات التي يقوم بها وفقاً للمعطيات التي بحوزته، سواء كانت داخلية او خارجية، وإن كنا نأمل ان يتم التغلب على ما يعترض التأليف لما فيه مصلحة البلد والشعب.

ويشير عون الى ان "مطالب رئيس التيار الوطني الحر موجودة عند الرئيس المكلف وهو يعرفها، والتي تنطلق مما هو يعتقده انها حقوق له وفقاً لحجم تمثيله النيابي، وبصفته ممثلاً للطرف المسيحي والماروني داخل تكتل التغيير والاصلاح في حال كانت هناك وزارة سيادية للموارنة. وهذا يعني ان الكرة في ملعب الرئيس المكلف لتلبية مطالب "الجنرال"، بما يسهل تشكيل الحكومة".

ولا يربط نائب التيار الحر عملية التأليف انطلاقاً من مطالب الآخرين، "بقدر ما نراه حقنا في المشاركة، وبالتالي فإن الحلحلة الحكومية تكون وفقاً الى كيفية التجاوب عن مطالبنا، اكثر مما هي استناداً الى علاقاتنا مع الآخرين. وما يعنينا هو حصتنا وفقاً لما نراه مناسباً لمشاركتنا، فإذا تأمن ذلك، تكون قضية التشكيل قد حُلت، اما ماذا ستكون حصة الآخرين فهذا لا يعنينا بشكل اساسي".

وفي مقابلة متلفزة، لفت النائب عون إلى أن "أي تشكيل لأي حكومة يعتمد على الدستور، الذي بدوره يعتمد على توازنات المجلس النيابي والكتل النيابية المكونة له".

وأضاف في حديث متلفز، "إذا اتفقنا على المبدأ الذي ستتشكل بموجبه الحكومة يصبح التشكيل سهلاً، فإذا كان اتفاق مثلاً على تشكيلها نسبياً على أساس حجم الكتل النيابية، يعود هناك مشكلة على العدد وتمثيل الطوائف ولا الحقائب"، مؤكداً أنَّ "مسألة الإتصالات المتعلقة بتشكيل الحكومة ليست مسألة بطء، إنما الحكومة أتت نتيجة أكثرية جديدة وبالتالي نجاحها أو فشلها سيكون لهذه الأكثرية".

واعتبر انَّ "التطورات المرتبطة بالتشكيل إيجابية"، مؤكداً "التطلع لحكومة عمل مع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي"، وشدد على انَّ "أفضل حل لتأمين الاستقرار ومعالجة هموم الناس هو تشكيل حكومة".

وعن قول البعض "على "حزب الله" الضغط على حليفه العماد ميشال عون لتسهيل تشكيل الحكومة"، أكد أن "المسألة ليس ضغطاً من قبل أحد على آخر، إنما هي مسألة ثقة تأتي وتتعمق أكثر من خلال النقاش، والرئيس ميقاتي يعرف حرصنا على تشكيل الحكومة ونجاحها".

وفي هذا السياق تقول اوساط الرئيس المكلف لـ "اللواء" ان الاتصالات متواصلة وبوتيرة متسارعة بهدف الاسراع في ولادة الحكومة، رغم ان النتائج لم تحمل جديداً نوعياً يفضي الى تصاعد الدخان الابيض قريباً، لكن الامور ليست جامدة، بحيث ان هناك عدة صيغ يتم تداولها والبحث بها لاختيار الانسب منها، لناحية الحقائب والاسماء، وهذا ما يتطلب مزيداً من الوقت لانضاج الطبخة الحكومية، سيما وان الرئيس ميقاتي يرى ان اي مجازفة في تشكيل حكومة غير متوازنة قد ترتد عليه سلباً، ولذا فهو يحرص على عدم الاستعجال واعتماد مسار متأن في عملية التشكيل لتأتي الحكومة منسجمة مع مبادئه وتطلعات اللبنانيين، ولتفادي مزيداً من الانقسامات في صفوف الشعب الواحد، خاصة وان الظروف الدقيقة التي يمر بها وفي حمأة هذا الاصطفاف الطائفي والمذهبي، تتطلب من الرئيس المكلف ان يزين التأليف بميزان "الجوهرجي" اذا صح التعبير لتجنيب البلدي خضات سياسية تكون حصيلة حكومة غير متوازنة ولا تحظى بالغطاء السياسي المطلوب.

وبناء على ما تقدم، فإن المشاورات ستبقى مستمرة دون تحديد معد ثابت للاعلان عن الولادة المنتظرة، لكن بالتأكيد فإن مسار التشكيل يسير على الطريق الصحيح، وفي نهاية المطاف سيتمكن الرئيس ميقاتي من انجاز مهمته وستكون هناك حكومة تأخذ على عاتقها اخراج لبنان من الازمات التي يتخبطها.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل