#adsense

“المستقبل” يهزأ من تحميله مسؤولية تعثر تشكيل الحكومة والضغط على المكلف…”اللواء”: العقد خارجية والسوري ليس متحمساً قبل انقشاع المشهد العربي

حجم الخط

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء": يبدو أنّ ورما خبيثا، بدأ يفتك بالحكومة الـ <ميقاتية> المتعثّرة الولادة حتى اليوم، على الرغم من مرور حوالى الشهرين على تكليف قوى الثامن من آذار للرئيس ميقاتي تشكيل الحكومة العتيدة، واستئصال هذا الورم الخبيث، بات من المؤكد أنه يحتاج إلى عملية وقائية سريعة، إذا ما أراد الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي لحكومته أن تبصر النور.

وعلى الرغم من أنّ هذا الورم، ليس لقوى الرابع عشر من آذار علاقة به لا من قريب ولا من بعيد، بعدما أعلنت قيادات هذا الفريق السياسي في الرابع عشر من شباط الماضي الامتناع عن المشاركة في حكومة انقلابية جيء برئيسها تحت قوّة السلاح و "القمصان السود"، إلا أنّ قوى الثامن من آذار، العاجزة عن التفاهم فيما بينها، نتيجة لتضخّم "الأنا" عند بعض أركانها ومطالبتهم بحصص وزارية في غاية التعجيز، حوّلت خلافها مع الرئيس المكلّف، إلى فريق الرابع عشر من آذار، حيث برزت أصوات في اليومين الماضيين، من قبل فريق "8 آذار"، تتهم قوى المعارضة الجديدة، بعرقلة مساعي ميقاتي، لمنعه من تأليف الحكومة، ودفعه إلى الإعتذار عن تشكيل الحكومة.

هذه الإتهامات والسيناريوهات، تثير استهزاء مصادر نيابية في "المستقبل"، وترفضها المصادر جملة وتفصيلا، وتؤكد لـ "اللواء" أنّ "تحميل قوى الثامن من آذار مسؤولية تعثّر تشكيل الحكومة إلى فريق الرابع عشر من آذار هو استخفاف بعقول الناس"، لافتة إلى أنه "من الواضح أنّ قوى الثامن من آذار، غارقة اليوم في مستنقع وحل كبير، غير قادرة على الخروج منه، ولأجل ذلك بدأنا نلاحظ التخبّط بين مكونات هذا الفريق السياسي، فيما يتصل بالتأخير الحاصل على صعيد تشكيل الحكومة".

وتشير المصادر إلى أنّ "الأسباب الداخلية لتأخّر تشكيل الحكومة تتحمّله حصرا قوى السلاح، نتيجة الشرخ والتباينات الكبيرة الحاصلة بينها، فهذا الفريق السياسي، تبيّن من خلال معركته التي فتحها الفترة الماضية ضد المحكمة، أنه فقط يسعى وراء السلطة، واتخذ المحكمة منفذا لتحقيق هذا الغرض".

وبحسب المصادر النيابية المستقبلية أيضا فإنّ "عملية ولادة الحكومة متجهة إلى المزيد من التعثّر، إذ عوضا عن "شهوة الإستيزار" لدى قوى الثامن من آذار، ولا سيّما "شهوة" رئيس تكتّل التغيير والإصلاح ميشال عون، فإنّ أسبابا أخرى لا تزال تقف عائقا أمام إعلان التشكيلة الحكومية، من بينها البيان الوزاري لهذه الحكومة، حيث يريد "حزب الله" فرض بيان وزاري معاد للغرب، وفيه تحدّ للقرارات الدولية، وهو ما يعقّد أكثر فاكثر الأمور أمام الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي الذي اعترف بوضوح أنّ عملية تأليف الحكومة لا تزال تحول دونها عقبات عديدة".

المصادر المستقبلية، تعتبر أنه "من السذاجة حصر العقد المرافقة لتشكيل الحكومة ببعض التفاصيل الداخلية الصغيرة، فالعقد خارجية بالدرجة الأولى، ويبدو واضحا أنّ السوري لا يزال غير متحمس لتشكيل الحكومة في لبنان، في ضوء المستجدّات على الساحة العربية، والتي يبدو أنّ عدواها انتقلت إلى الداخل السوري، عبر التحركات القائمة في مدينة درعا وباقي المدن السورية، وأمام هذه المستجدات يمكن التأكيد بأنّ لبنان لم يعد الأولوية اليوم لدى سوريا وحتى لدىالدول العربية والغربية، لذلك فإنّ محاولات الثامن من آذار إظهار بأنّ العقد داخلية "ونص" مثلما قال رئيس مجلس النواب نبيه برّي هو ذر للرماد في العيون".

وأمام هذه الأجواء والمعطيات لا تتوقّع المصادر ولادة الحكومة في خلال فترة قريبة، لافتة إلى أنّ "قوى الرابع عشر من آذار وتيار المستقبل على وجه الخصوص لا يعنيهما متى موعد ولادة الحكومة، فنحن اليوم موجودون في المعارضة، وسوف نمارس معارضتنا وفق الأسس والأصول الديمقراطية أي داخل مجلس النواب، وسوف نراقب عمل الحكومة إذا تشكّلت لمنعها من تقويض اسس الدولة".

المصدر:
اللواء

خبر عاجل