#adsense

“الشرق”: متى ييأس نجيب ميقاتي؟

حجم الخط

كتب المحرر السياسي في صحيفة "الشرق": هل يكون الأسبوع الحالي أسبوع الحسم بالنسبة الى تشكيل الحكومة بعدما أخذ فريق الأكثرية الجديدة يعبّر عن ضيفه من التعثر في مسار تأليف الحكومة؟!.

السؤال يفرض ذاته في ضوء ما بدر من غير جهة من أطراف التحالف الثلاثي الذي تتألف منه الأكثرية (حزب الله – التيار الوطني الحر – حركة أمل) يضاف إليه الحزب التقدمي الاشتراكي.

وعمد حزب الله، فوق ذلك، الى تصعيد الأجواء من خلال ما يبدو أنه رد على مهرجان طرابلس التكريمي للرئيس الحريري وقد استمعنا الى رئيس كتلة نواب الحزب النائب محمد رعد يحمل على قوى 14 آذار بقوة ويكيل لهم الاتهامات ليتبعه مسؤول الحزب في الجنوب اتهامات تصل الى حد التخوين ويتوافق نواب الحزب جميعاً وأركانه ومسؤولوه وقياديوه وفي مقدمهم سماحة الأمين العام السيد حسن نصر الله على اعتبار المحكمة ساقطة حكماً، وفي الوقت ذاته اعتبار أنفسهم غير معنيين بها وقبلاً بالقرار الظني المرتقب.

وفي تقدير المراقبين ان هذه التصريحات تأتي في توقيت مدروس بحيث تشكل ضغطاً واضحاً على الرئيس المكلف كي يحسم أمره لأن الوقت داهم بالنسبة الى فريق الأكثرية الذي أخذت تنتابه الهواجس من عواصف المنطقة ومدى تأثيرها على تحالفات الحزب.

واعتبر المراقبون السياسيون ان هذا الكلام ترك أثره سريعاً على الرئيس المكلف الذي بادر الى إعطاء انطباع بأن الأمور قد تتجه الى حلحلةٍ قريبة وهو الذي كان أعلن قبل ذلك أنه لن يصل بعد الى حد اليأس ما دعا الى التساؤل: متى ييأس "الميقاتي" وماذا سيترتب على يأسه من نتائج؟

فهل تكون خطوته المبادرة الى تقديم اعتذاره عن عدم التشكيل؟ او تكون تشكيلة أمر واقع يواجه بها الحلفاء قبل فريق 14 آذار؟ هذه النقط والتساؤلات كانت معدة لتكون طبقاً أساساً على مائدة الرابية بين الجنرال المتقاعد ميشال عون ورئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط.

وفي المعلومات التي توافرت ليلاً ان التساؤل لم يقتصر على الأطراف الداخلية بل صدر أيضاً عن الموفد الفرنسي "باتريس باولي" مدير قسم الشرق الأوسط في الــ"كاي دورسيه" الذي وصل بيروت أمس وكانت "الشرق" قد تفردت في نشر خبر إيفاده منذ الأسبوع الماضي باعتبار ان وزير الخارجية الفرنسي الجديد "آلان جوبيه" يرغب في ان يستطلع الآراء والمعلومات عما يدور في لبنان والمنطقة واستقراء تداعيات إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري في الانقلاب المعروف الذي جرى تنفيذه تحت وطأة خوف البعض وتخاذل البعض الآخر.

وقد التقى الموفد الفرنسي امس، كلاً من الرئيسين الحريري وميقاتي، وجرى عرض الاوضاع العامة.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل