#dfp #adsense

مدفع قوى 8 اذار بلا فاعلية؟!

حجم الخط

على رغم ضخامة كارثة تسونامي التي ضربت اليابان، فان احدا في دولة الاباطرة لم يقل ولو عرضا ان ثمة استحالة امام معالجة ذيول ما حصل من ضحايا وخسائر مادية فادحة، بقدر ما كان كلام على ان اليابان دولة قادرة على الوقوف سريعا في وجه التحدي الانساني والاقتصادي، فيما لم يقل احد في لبنان اننا في بلد قادر على الخروج من ازمة تشكيل الحكومة، بدليل الدوران في حلقة سياسية مفرغة وغير بعيدة عن لغة السلاح والتحدي والاستفزاز والتشكيك، ظن البعض انه في غير وارد التراجع عن تحديه لانه يملك السلاح ولانه غير مؤمن بوجود لعبة سياسية ديموقراطية، فضلا عن اتكاله على رهانات خارجية بالغة التأثير في مجريات لبنان والمنطقة عموما.

واذا كانت قوى 8 اذار غير مقتنعة حتى اشعار آخر بانها مطالبة باستدراك المخاطر والعودة الى بيت طاعة الدولة، فان الكلام الاستفزازي الاخير الذي ورد على لسان الوزير السابق وئام وهاب ونظيره ميشال سماحة يكاد يؤكد ان لبنان مقبل على مزيد من التعقيد، هذا في حال كان كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بقي في سياق تحديد المطلوب والمرغوب فيه، قياسا على الكلام الاخير لرئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد المتقاعد ميشال عون الذي لم يعد يجد بدا من السير في تحدياته، ظنا منه ان الامور سائرة باتجاه ما يخدم مصلحته السياسية حتى ولو ابتعد تكرارا عن المصلحة الوطنية!

وفي رأي مصادر مطلعة ان الحال العامة ستستمر على شيء من الضياع بالنسبة الى عدم التوصل الى ادنى مستويات التفاهم على تشكيل الحكومة العتيدة. والسلبية في هذا الصدد مرتبطة حتما بعدم توافر حرية الحركة لدى الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الذي بق البحصة اخيرا عندما قال صراحة انه هو المكلف تشكيل الحكومة لا حزب الله ولا تكتل التغيير والاصلاح ولا اولئك الذين ينقلون اليه لوائح باسماء الشخصيات المطلوبة توزيرها!

لقد سبق للمقربين من الرئيس ميقاتي القول انه اخطأ في استعجال تقبل تكليفه قبل ان يعرف حدود تحديات «الاكثرية الملتبسة». كما يقول المقربون اياهم ان من اوقع الرئيس ميقاتي في خطأ الاعتقاد انهم سيسهلون مهمته لم يكونوا جديين طالما ان الانقلاب السياسي الذي بنوا اكثريتهم على اساسه جاء بمستوى ضربة حظ او ضربة خيانة. وفي الحالين يبقى سؤال عن ابعاد الانقلاب الجنبلاطي الذي وضعه في «بوز المدفع» السياسي الداخلي والخارجي في آن. وهناك من يجزم بان التحدي المستتبع من جانب الامين العام لحزب الله لا يعني ان الاخير مرتاح الى وضعه بدليل تفشي الخداع السياسي العاجز عن ان يحقق للاكثرية تشكيل حكومة من لونها!

كذلك، فان الامور ذات العلاقة بموضوع المحكمة الجنائية الدولية لا يزال يكبل قوى 8 اذار لمجرد ان الرئيس المكلف لا يملك حرية قراره ولا هو قادر على قول ما يلبي مطالب المعارضة بعد الذي سمعه من مراجع دولية وعربية ابلغته بصريح العبارة انه يستحيل تخطي ما سيصدر عن المحكمة الدولية. وهذه الاستحالة معروفة بالمطلق من جانب حزب الله وحليفه ميشال عون الذي بدا اخيرا وكأنه فقد توازنه السياسي بمستوى فقد توازنه الوطني والاخلاقي بحسب اجماع المقربين منه وبينهم من كان الجنرال المتقاعد يظن انه قادر على التحكم بقرارهم؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل