تعليقا على اعتبار نصر الله أن شعارات «14 آذار» لا تستحق المناقشة والتعليق، اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت، أن «هذا الكلام مؤسف؛ لأن نصر الله ينصب نفسه قيما على الحريات ويلعب مجددا دور الناظم الأمني». وذكر، في حديث لـ «الشرق الأوسط»، أن «الشعب اللبناني عبر عن إرادته بحجم التحرك الذي يقوم به ويفرض نفسه على الجميع في المناطق كلها». وقال: «هذا استخفاف بالرأي العام اللبناني ونوع من الاستكبار الذي يتهم به نصر الله الولايات المتحدة الأميركية ويمارسه بقوة السلاح ومن العنجهية غير الطبيعية».
ورأى فتفت أنه «إذا لم يكن من قيمة للقرار الظني، كما اعتبر حزب الله، فلماذا هذه الحملات كلها ضد القرار الظني؟». ودعا إلى أن «ننتظر صدور القرار الظني، وعندما يصدر نرى إذا كانت له قيمة بالمضمون العلمي الذي سيحتويه»، متوقفا عند نتيجة مواجهة الشرعية الدولية من خلال ما يحدث في العالم، كما هو الحال في ليبيا. وشدد على أن لبنان ملزَم باحترام قرارات الشرعية الدولية وبقرارات مجلس الأمن.
وتعليقا على اعتبار نصر الله أن من موجبات بقاء السلاح الدفاع عن النفط في البحر في الجنوب، قال فتفت: «بأي صلاحية يقول نصر الله ذلك؟ ومن كلفه أو أعطاه الحق أن يدافع عن مصالح لبنانية، كالنفط والغاز، التي أناب المواطن اللبناني الدولة اللبنانية والجيش اللبناني في الدفاع عنها؟»، منتقدا «من يتجاوب من حلفاء حزب الله مع السلاح خدمة لمصالح خاصة، على الرغم من معارضتهم له في قرارة أنفسهم». ورأى فتفت أن نصر الله وجه «ضربة قوية لوسطية رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي؛ إذ اعتبره يمثل طرفا سياسيا، وعلى الرئيس ميقاتي اليوم أن يرد على الموضوع على ضوء إشكاليتين جديدتين، الأولى: شعبيته التي بدا ألا مجال لمقارنتها مع شعبية الرئيس الحريري، والثانية: تقويم وسطيته على ضوء ما يقوله له نصر الله، بمعنى: «أنت مقيد بقراري السياسي وأنا المرجع الأعلى في الدولة اللبنانية».