رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب نضال طعمة ان "فصول الإخفاق تتوالى في تشكيل حكومة الأكثرية الجديدة، فتارة يقال أن السبب هو الخلاف على الحصص، وتارة أخرى يقال أن الخلاف على هوية الحكومة وبيانها الوزاري، وفي كل الأحوال أي أكثرية هذه يمكنها أن تحكم إذا كانت الخلافات تعصف بين أركانها حتى قبل تشكيل الحكومة؟ ولما كانت مختلف أطياف الحكم الجديد تطالب بتسريع تشكيل الحكومة، فليوضح لنا المعنيون من يعرقل مسيرتهم، أليس من حق الشعب اللبناني أن يعرف من ذا الذي يستخف بالملفات المصيرية التي تنتظر الحكومة الجديدة".
وقال طعمة في تصريح: "ليست قوى 14 آذار من دفع رئيس الحكومة إلى التصريح عن رغبته تشكيل حكومة تكنوقراط، بل هو من قال أن رغبته تتجلى في ذلك. فلماذا يسألوننا نحن عن إمكانية قبولنا بذلك إن كنا أكثرية؟ فنحن لما كنا الأكثرية الحقيقية التي أفرزتها إرادة الشعب، اخترعت الأقلية بدعة الديموقراطية التوافقية، والثلث المعطل. وها هي اليوم لا تجد حرجا في التنصل مما كانت قد أعلنت التزامها به مرارا وتكرارا، وعلى لسان قادة الصف الأول فيها، في حال حازت على الأكثرية الشعبية، ألا وهو إعطاء الشريك في الوطن الثلث زائدا واحدا في الحكومة. فهل تراجعت عن كلامها لأنها تدرك في العمق أن الأكثرية التي بحوزتها ليست شعبية، ولا شرعية لها".
واضاف: "مطالبتنا بضمانات ليبقى لسلاح المقاومة ألقه وتوهجه في ذهن كل الشرفاء في لبنان والوطن العربي، لا يستوجب اتهامنا بالعمالة لإسرائيل. فإسرائيل لا تستفيد ولن ينشرح صدر قادتها إن حظيت المقاومة بدعم كل شعبها في إطار شرعية الدولة ومرجعية مؤسساتها. بل ما يخدم إسرائيل توجيه هذا السلاح إلى صدور اللبنانييبن وجعله مصدر فتنة وصراع فيما بينهم".
وختم:" تبدو يائسة محاولة قوى 8 آذار تبني ثورات التحرر التي تعصف في العواصم العربية ومحاولة نسبها إلى المحور الإقليمي التي ترغب في أن تسميه محور الممانعة. ويبدو الحرج في هذا الموقف مع قمع العواصم الحليفة لهذه القوى لأبنائها، وللتعارض الواضح في مواقفها مما يجري في بعض الساحات. وهنا لا بد من احترام خصوصية كل شعب واحترام إرادته في موقفه من نظامه. وإن كنا ضنينين على خيارات الشعوب الديمقراطية فحري بنا ألا نصادر قرار شعبنا، ونترك للكلمة الحرة مداها في عمل المؤسسات".