استقبل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وفدا كبيرا ضم أكثر من 5 آلاف شخص من أبناء المتن الشمالي برئاسة النائب ميشال المر ونجله نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في حكومة تصريف الاعمال الياس المر والسيدة ميرنا المر أبو شرف رئيسة اتحاد بلديات المتن، وشقيقه غبريال المر ونجله ميشال. وضم الوفد رؤساء البلديات وأعضاء مجالسها والمخاتير وعددا كبيرا من الفاعليات والاهالي.
وعبر النائب المر عن التأييد المستمر لمسيرة الراعي الرعوية التي بدأت منذ السنوات، قائلا " جئنا اليوم مع أهالي المتن الممثلين برؤساء وأعضاء البلديات والمخاتير والفاعليات الذين أبوا إلا أن يحضروا الى هذا الصرح للالتفاف حول ابن المتن البار الذي اختارته العناية الالهية ليكمل الرسالة، رسالة إنقاذ لبنان".
واضاف المر "لقد أرسلكم الله في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن لتقودوا مسيرة الخلاص. إن هؤلاء الرجال والنساء هم من المؤمنين والمؤيدين لدور بكركي الوطني الكبير، وكانوا متعلقين بما يرسمه سلفكم غبطة الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير نظرا الى موقفه ودفاعه المستمر عن سيادة لبنان ووحدته، واعتبروا أن استقالة الكاردينال كانت خسارة كبرى في هذه الظروف والتحديات التي يمر بها لبنان، لكن سرعان ما تبددت مخاوفهم من الخسارة التي تحولت الى أمل جديد للمسيحيين وللوطن عندما تبلغوا البشارة بانتخاب الراعي الصالح بشارة الراعي بطريركا للبنان وسائر المشرق، وأصابتهم الفرحة العارمة لأن المتنيين هم أكثر اللبنانيين معرفة بمواقفكم الوطنية الصلبة وبصراحتكم لأنهم كانوا يتابعون مواقفكم عندما كنتم مطرانا ورئيسا للمركز الكاثوليكي للاعلام، لذلك فإنهم يعرفون أنكم عند مواجهة القضايا الوطنية الكبرى ستثبتون للجميع أن بكركي هي المرجعية الوطنية التي اضطلعت وستبقى تضطلع بدورها الاساسي في الحفاظ على لبنان وفي الدفاع عنه".
واكد ان "اربتاطبنا بخط بكركي الوطني سيزداد يوما بعد يوم، لأننا على اقتناع تام بأنكم ستقومون بدور مهم في توحيد المسيحيين، وانه سيكون لكم الدور الرائد في إنقاذ لبنان من محنته".
ورد البطريرك مرحبا ومعتبرا ان "المتن بالنسبة إلي هو التربة التي سأستمد منها القوة، وأشكركم على مجيئكم اليوم وأنتم تتحملون المطر الذي يتساقط، ولكن اعتبروه مطرا على هذه الارض الجديدة "المفلوحة"، على البطريرك الذي انتخب من أرضكم وهو في حاجة الى مطر السماء، وهذا المطر هو مجرد رمز للنعمة الالهية التي ستساعدنا في هذه الخدمة".
وتابع البطريرك "إنني سعيد جدا بالتعاون معكم ومع المسؤولين في لبنان، وفي طليعتهم دولة الرئيسين وكل المخلصين اللبنانيين، ونحن مدعوون الى أن نبني معا شعار الشركة، أولا شركة مع الله، ونحن في لبنان شعب مؤمن وانتم تعرفون أن لبنان يتميز عن كل الدول بأن الانسان مواطن من خلال انتمائه الديني وايمانه، إذا نحن في حاجة الى هذه الشركة مع الله، والشركة العمودية مع الله على المستوى الروحي يجب ان نترجمها على المستوى الافقي من خلال الوحدة مع بعضنا البعض، فلبنان بلد الديموقراطية، أي بلد العددية في التنوع والوحدة، وهذا هو مشروعنا لنبني معا، ولا شك في أن أبناء المتن منفتحون على كل الناس وعلى الثقافات والعالم المشرقي والاغترابي، ونحن نحتاج الى الرباط من أجل عيش الشركة، وهذا الرباط وهذا الاسمنت اسمه المحبة، فالمحبة تجمع".
أما الوزير المر فقال "أشكر أبناء منطقتي، وفرحتنا كبيرة اليوم لأننا أتينا الى هذا الصرح الذي يمثله ابن المتن الشمالي، غبطة البطريرك الراعي الذي يكبر به لبنان ونحن أيضا".
ثم انتقل الراعي والنائب المر الى صالون الصرح حيث تقبلا التهاني من الوفد. وتلقى البطريرك برقيات تهنئة بانتخابه، من السيدة نازك رفيق الحريري، سفير لبنان في جمهورية الكونغو الديموقراطية سعد زخيا، نائب رئيس جمهورية العراق عادل عبد المهدي، النائب الرسولي في الخليج العربي المطران بول هندر، سفير لبنان في باريس بطرس عساكر، مفتي عام رئيس مجلس الافتاء الاعلى في سوريا الدكتور أحمد بدر الدين حسون، وزير الخارجية علي الشامي وسفير اذربيجان لدى سوريا.