رد النائب عقاب صقر على الدعوى التي رفعها ضده اللواء المتقاعد جميل السيد في ما اعتبره قدحا وذما وتحقيرا مؤكدا انه مصمم على ان كل ما قاله عن السيد كان وصفا لما قام به الاخير.
واوضح صقر في مؤتمر صحافي حضره محامي الاستئناف رئيس حركة التغيير ايلي محفوض والنائبان شانت جنجنيان وزياد القادري: "انا مستعد للتنازل عن حصانتي بعد ان اتقدم بدعوى ولا أزال عند كلامي انني مستعد لذلك احتراما للقضاء ومن اجل المؤسسات والدولة. فاللواء السيد رفع الدعوى عبر محاميه وهي لم تراع حديثي عن رفع الحصانة وانما اعتبرت ان حصانتي النيابية منزوعة عني باعتبار انني قمت بقدح وذم، ومجددا ان مشكلتنا مع اللواء السيد انه يعاند الوقائع ويناطح الوثائق ومجددا قال انه تقدم بدعوى ضدي في مقابلة تلفزيونية عبر "كلام الناس" يقول نعم ليس لدي حصانة لان القدح والذم هو جرم مشهود، ثم وبعد ثلاث دقائق بالتحديد يقول "اذا اراد الاحتماء بحصانته فليحتم". وعند هذا الكلام ضعت."
وتابع صقر "أتساءل: ليس علي حصانة فالاحترام حصانتي. ويقول انني انا تنازلت عن حصانتي وهو تقدم بدعوى، بناء على ذلك فالدعوى التي تقدم بها هو تكذب الكلام الذي قاله. فاما انه لم يطلع على الدعوى او ان محاميه غشه او انه ومحاميه غير متفقين على قرار واحد، فهو يقول في مثل الدعوى ان الافعال المشكو منها غير مشمولة بالحصانة النيابية للنائب صقر لسبيين: الاول انها جرم مشهود واعتقد ان هذا في ذاته جرم غير مشهود ي تاريخ القضاء ان يعتبروا ان كلامي قدح وذم، وفي رأيي ليس قدحا وذما وجرما مشهودا، والجرم المشهود يقع بعد ستة او سبعة اشهر وهذا اول جرم في العالم".
واردف "ثانيا، هو يعتبر ان جرائم القدم والذم والتحقير لا تقع ضمن الحصانة النيابية. وانا اعتقد ان كلام اللواء السيد الذي قاله عبر شاشة ال"lbc" يناقض الدعوى، وبالتالي لم يستند الى كلامي. أنا اتنازل عن حصانتي في حال تقدم بدعوى ووصلت الى مجلس النواب، بل اعتبر انني انا لا أتمتع بالحصانة وهذه مسألة خطيرة جدا وهي تمس بمبدأ الحصانة النيابية. سأتنازل عن حصانتي النيابية في حال طرحت على مجلس النواب وفقا للاصول. انما اتحدث هنا عن تجاوز القضاء، وبالمعنى السياسي مبدأ الحصانة النيابية. وفي المقابلة نفسها، اللواء جميل السيد تحدث عن القدح والذم والتحقير ونعتني بالدونكيشوتي الكذاب المفتري، ولم يترك قدحا او ذما الا وقاله، علما انني لم اصل الى هذا المستوى من الدرك في أي خطاب تحدثت فيه سوى انني وصفت به اللواء السيد. وعلى كل حال، انا احتفظ بحقي في القدح والذم الذي وصل به الحديث عن مرتزقة وأزلام وأذيال وزمرة وغيرها من الكلمات النابية التي نعتنا بها اللواء السيد في اكثر من مقابلة وفي أكثر من بيان أصدره".
واكد صقر "انا لن اقبل بهذا المنطق لثلاثة اسباب:
الاول انها سابقة في رفع حصانة بقرار من مدع رأى ان الحصانة يمكن ان ترفع من دون العودة لا الى مثل قرار قضائي ولا الى مجلس النواب. فالمجلس يمكن ان يطرح طلب رفع الحصانة، وانا عندها اقبل منه رفع الحصانة عني وأتعهد ذلك واقبله، فلماذا اريد رفع الحصانة عني فلأن عندي الكثير الذي أريد ان اقوله ولأنني اريد ان يأخذ القضاء مجراه، فاذا كان عندي أي خطأ فأنا مستعد لان ادفع الغرامة التي طالب بها اللواء السيد وزيادة عنها ايضا فلا مشكلة عندي في هذا الامر. فهو طلب مبلغا من المال تعويضا عن القدح والذم، وهو يقول انني اذا قبلت بهذا الكلام أكون بذلك قد اعترفت بان ما فعلته هو بمثابة قدح وتحقير. وانا لا اعتقد انني اقترفت القدح والتحقير والذم وأكون قد اعترفت بذلك وهو جرم مشهود وخطأ قانوني وأكون أكدت ان جرما مشهودا يمكن الملاحقة على اساسه واعتباره جرما مشهودا بعد أشهر من حصوله. وهذه مخالفة قضائية لا يمكن القبول بها. لذلك، فاذا سلمت بهذه الدعوى أكون قد سلمت بسابقة خطيرة تمس بأي حصانة نيابية وبصورة مجلس النواب وهيبة القضاء لأسباب عديدة: اولا، لأننا نشهد صيفا وشتاء على سقف واحد. يعني نفسه اللواء السيد الذي استاء لأنني قلت انه احتمى بالسلاح فهو نفسه فار من وجه القضاء وهو نفسه استخدم السلاح بالدخول ورفض ان يتبلغ دعوى فيها تهديد لرئيس حكومة وقدح وذم وتحقير للقضاء وعبر شاشات التلفزة. وعندما قلت انه احتمى بالسلاح فهو انزعج. وهو بالفعل احتمى بالسلاح ودخل على طريقة القراصنة من مطار بيروت الدولي وتهرب من الاحتكام الى القضاء. وانا مصمم على انني سأحتكم الى القضاء في وجه دعوى قدمها اللواء السيد الفار من التبليغ القضائي بغض النظر عما سيقول القضاء. انما استطيع القول انه فار من التبليغ".
وتابع: "المسألة الثانية عندما يقال لماذا يستخدم السلاح نعم السلاح يستخدم وبالامس القريب شاهدنا عرضا تهريجيا جديدا من احد الاشخاص الذي يشتم ويهتك الاعراض ويهدد رئيس الحكومة والناس بالدخول الى بيوتهم ثم يهتك ويهدد ويضرب ويقول انه سيدخل الى المنازل ويحرقها علنا، فضلا عن انه اساء الى المعتقدات واتهم الناس من المحيط الى الخليج واساء الى المرأة ككل والى المرأة المسلمة بالتحديد. ومع ذلك، سمعنا بالامس خطابه على زعردة الرصاص ولم نر أي تحرك القضاء. وللأسف نحن لسنا امام مشهد قضائي مشرف، انما امام مشهد معيب. فعن اي قضاء نتحدث. مجموعة من خمسة نواب دخلوا الى المحكمة العسكرية وصفقوا لمتهم بالعمالة داخل المحكمة نفسها. وهذا هو القضاء الذي نتحدث عنه فنعم الذي نتحدث عنه فنعم واذا كان هكذا، ومع ذلك سأحتكم الى هذا القضاء المتداعي في معظمه وبسبب بعض القضاة الفاقدين لأي نوع من انواع الصدقية في مقابل شخص فار من وجه القضاء".
واردف: "تقدمت بدعاوى منذ أعوام الى القضاء بالقتل والقدح والذم والتحقير وهتك اعراض ولم يحرك هذا القضاء ساكنا بأي دعوى، بينما دعوى الفار من وجه القضاء اللواء جميل السيد تحركت بسرعة مناسبة ضدي وارسل مجلس النواب الدعوى الى منزلي وتبلغت بحضور الدعوى في وجه شخص فار من القضاء بسرعة مناسبة من دون أن تنزع عني الهيئة العامة للمجلس هذه الحصانة. واستنادا الى انني قلت اذا رفع علي السيد دعوى فسأتنازل عن حصانتي وأنا مستعد للتنازل عنها ولكن بالاطر القانونية ويجب ان يتعلم جميل السيد أن هناك قانونا قضاء وزمن جميل السيد الماضي انتهى، وبالتالي حاولت ان اذهب معه الى القضاء الاعلى لكن هذا الرجل يبدو انه لا يتعلم فلا يعرف كيف يتوجه الى القضاء، واذا توجه اليه فمن طريق القرصنة. وعندما يواجه القضاء ينفلت منه يعرضه وعندما يدعي على المجلس يدعي بطريقة فيها قرصنة رسم يعود ويكذب نفسه ويقول انني انا اذا اردت الاحتماء بحصانتي".
وتابع: " فأي حصانة تقول اني احتمي بها، فأنت ومحاميك حكمت علي أنني لا أتمتع بالحصانة ونزعت عني هذه الحصانة وتبلغها المجلس النيابي. واعتقد ان هذه القضية برمتها برسم القضاء اللبناني وما تبقى منه ومن قضاة لبنانيين وسيكون لنا كلام آخر عن القضاء والقضاة وتسميتهم بأسمائهم في مرحلة لاحقة. ولن يكون هناك سكوت لا عن قضاء ولا عن مؤسسات بعد اليوم. كما أضعها برسم المجلس النيابي وفي عهدة دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري. وحتى لا يفهم كلامي انه يدخل في اطار الحرتقة او التجني وكل الاحترام والتقدير للرئيس بري أضع هذه القضية برمتها في عهدة الرئيس بري. واذا رأى دولته ومن ضمن رؤية قانونية ومعايير النظام الداخلي للمجلس النيابي ان هذه القضية سليمة وترفع عني الحصانة. فانا اتقبل ذلك وليس عندي اي مشكلة وعندما يقدم الرئيس بري وجهة نظرة القانونية وهذه القضية لم نردها لمحاولة تسجيل نقاط لا على الرئيس بري ولا على غيره. ونحن نحترم الرئيس بري ونضع هذه القضية برمتها في عهدته لكي لا تكون هناك سابقة بهذه الخطورة. وأعرف بالتالي اذا كان الرئيس بري يقبل بهذا النوع من السوابق. وفي كل الاحوال، نضعها في عهدة الرئيس بري على سبيل التقصي وليس على سبيل التحدي او تسجيل النقاط وايضا نضعها في عهدة القضاء لنرى ما تبقى من قضاء بهذا البلد وانا مصمم على الذهاب بهذه القضية حتى النهاية، ومصصم على ان اخضع للقضاء. وعندما يطرح بالطرق القانونية سأذهب واتنازل عن حصانتي داخل مجلس النواب وسأكمل بهذه القضية لأكشف كل ما لدي في هذا الموضوع".
وقال:"سأبرز الوثائق لدى القضاء ولكن بالطرق القانونية السليمة والتي تحفط هيبة مجلس النواب وكرامة الناس، وبالطرق التي تعلم الفارين من وجه القضاء كيف يحتكمون اليه ويتبيض وجه القضاء في لبنان، لأن هدفي تثقيفي وتعليمي لبعض الذين أصبحوا بطريقة أخرى طفارا. واذا استمر القضاء في التعاطي بازدواجية بهذه الطريقة فاعتقد أنه لن يكون هناك نظام عام في البلد وسيتحول بعض الذين يخطبون على انغام زغردة الرصاص الى تجار باسم القضاء وتجار دين وقضاء وسياسة واخلاق وعندها سننعي الجمهورية اللبنانية".
وختم: "آمل ان تكون هذه صرخة لتوعية ما تبقى من ضمير في بعض القضاء والذين لا يزال ضميرهم حيا ان يتحركوا لاننا اصبحنا امام مهزلة والسكوت عنها خطيئة ومن الآن أقول لكم اننا امام الكثير من الدعاوى التي سنتقدم بها ضد من تعرض لأعراض الناس والذي اساء الى المرأة المسلمة وهذا تحد جديد للقضاء، فهل يتحرك او سيرمي القضايا في الادراج كالقضايا التي رفعتها، واذا لم يتحرك القضاء ستكون لنا كلمة مجلجلة وسنكشف كل قاضي بحسب سلوكه لأننا لم نعد نحتمل السكوت والتغاضي والوصول الى هذه المرحلة من القرصنة و"البلطجة" ثم يقال لنا في آخر الطريق ان هناك من يحق له حمل السلاح. هنا لا أتحدث لا طائفيا ولا عن المقاومة انما من يملك السلاح ويمارس "البلطجة" على القضاء وعلى المؤسسات وعلى الناس ومن لا يملك السلاح يقدم دعاويه ولا ينظر فيها القضاء ولا يحصل على حقه؟ فهذا السؤال ليس في عهدة المقاومة وانما في عهدة سلاح الميليشيات ولا شأن له بالطائفية وينطبق على كل الطوائف فهل نحن في دولة يحكمها القانون او في دولة يستند فيها البعض بالسلاح ليعتدي على كرامة الناس وعلى المقاومة والدولة".
بدوره، قدم المحامي محفوض دراسة قانونية ومطالعة دستورية عن الحصانة النائب، وشرح آلية رفع الحصانة التي ليست ملكا شخصيا انما هناك اجراء واضح في النظام الداخلي يوضح كيفية رفعها عن النائب من خلال رفع طلب بواسطة وزير العدل الى رئاسة مجلس النواب ثم يصار الى درسه واطلاع الهيئة لعامة للمجلس ولجنة الادارة والعدل في اجتماع مشترك". واعتبر ان ملف صقر "تحول حكما ملفا سياسيا".