نظمت كلية الطب والعلوم الطبية في جامعة الروح القدس – الكسليك محاضرة ألقاها البروفسور جورج الفخري، مدير مختبرات التصوير الجزيئي في هارفرد عن مستقبل الطب النووي، وأدارها البروفسور جورج شاهين، في حضور الأمين العام للجامعة الأب ميشال أبو طقة، عميد الكلية المنظمة البروفسور جان كلود لحود، أمين سر الكلية الدكتور وليد حليحل، إضافة إلى أعضاء الجمعية اللبنانية لطب الأشعة وحشد من الأطباء المتخصصين، لاسيما في مجال الأمراض السرطانية.
وقد تعمَّق الدكتور فخري في أحدث التطورات في مجال التصوير الطبي، خصوصاً التصوير الطبي النووي (TEP)والتصوير بالرنين المغنطيسي (IRM)، والتآزر ما بين مختلف الأساليب التي أدت إلى تطورات هامة في مجال الطب الإشعاعي المتعدد الأساليب وعلم الأورام وطب القلب وطب الأمراض العصبية.
وأشار إلى "أن دمج عدة تقنيات في مجال التصوير الطبي CT) و(TEP أدَّى إلى تطور فعلي في تصوير الأورام من خلال دمج المعلومات التشريحية مع المعلومات الوظيفية. هذا وأتاح التصوير من خلال دمج التقنيات إلى تقدُّم ملحوظ في دقة ونوعية الكشف عن أورام أولية وعن الأورام السرطانية الخبيثة في عدة حالات كسرطان الرئتين وسرطان الجلد والورم اللمفي". وعرض الدكتور فخري أحدث ما يشهده مجال التصوير هذا، بالإضافة إلى النتائج الأولية لأول كاميرا تجمع بين التقنيتين TEP و IRM والموجودة في الولايات المتحدة (الثانية في العالم) في مستشفى ماساتشوستس العام، قسم التصوير الإشعاعي، حيث يشرف بنفسه على إدارة مختبرات التصوير الجزيئي.
كما قدم نتائج الدراسات الأولى على القرد والإنسان التي تعتمد على طريقة دمج التقنيتين وذلك في حالة الورم الدبقي العصبي، بالإضافة إلى التقدم الذي أحرزه في مختبراته فيما يتعلق بتصحيح حركة الجهاز التنفسي من خلال استخدام تقنية حديثة في التصوير بالرنين المغناطيسي والتي تسمح بتصحيح كامل لحركة الجهاز التنفسي لدى المريض المستيقظ.
وأخيراً، تناول البروفسور فخري آخر التطورات التي آلت إليها الأبحاث في مستشفى ماساتشوستس العام بشأن التصوير الطبي التي يعتمد في الوقت نفسه على تقنية التصوير الطبي النووي وعلاج البروتون، وذلك ضمن إطار مشروع جديد في الأبحاث السريرية بإشراف البروفسور فخري وتمويل من معاهد الصحة الوطنية يهدف إلى تحديد مدى مساهمة التصوير الطبي النووي في علاج البروتون.