قتل ثمانية فلسطينيين بينهم اربعة من مقاتلي حركة الجهاد الاسلامي، واصيب اكثر من ثلاثين اصابات اربعة منهم خطرة في عدة غارات شنها الجيش الاسرائيلي منذ فجر الثلثاء الذي صعد هجماته على قطاع غزة، ردا على اطلاق قذائف وصواريخ.
ودانت الرئاسة الفلسطينية بشدة القصف الاسرائيلي، ودعا رئيس الوزراء المكلف سلام فياض المجتمع الدولي الى "التدخل الفوري لالزام اسرائيل بوقف هذا العنف والتصعيد الخطير وتوفير الحماية للمدنين العزل".
كما دعا اسماعيل هنية رئيس الوزراء المقال مجلس الامن الدولي الى التدخل لحماية الفلسطينيين كما يفعل في ليبيا.
واعرب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو مساء عن اسفه لمقتل اربعة مدنيين فلسطينيين "عن طريق الخطأ" بنيران الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة.
واكدت حركة الجهاد الاسلامي مقتل اربعة من مقاتليها في غارة استهدفت مساء الثلثاء حي الزيتون شرق مدينة غزة.
وقد اكد المتحدث باسم لجنة الاسعاف والطوارئ التابعة لوزارة الصحة في حكومة حماس ادهم ابو سلمية هذه الحصيلة، كاشفا عن أسماء القتلى وهم: محمد عطية الحرازين الذي توفي اثر وصوله الى مستشفى الشفاء بمدينة غزة، ومحمد عابد وسعدي حلس وادهم الحرازين.
وفي وقت سابق، اكد ابو سلمية مقتل اربعة فلسطينيين واصابة 12 اخرين اصابات اربعة منهم خطيرة، في ما وصفه بانه "مجزرة" في حي الشجاعية شرق مدينة غزة. واعلن ان ثلاثة من القتلى من عائلة واحدة هم "محمد الحلو (11 عاما) وياسر عاهد الحلو (16 عاما) وياسر حامد الحلو (50 عاما)".
وقال شهود عيان ان المدفعية الاسرائيلية اطلقت عدة قذائف على منزل يعود لعائلة الحلو في حي الشجاعية.
بدوره، قال سامي ابو زهري المتحدث باسم حركة حماس:"المجزرة البشعة في الشجاعية هي جريمة حرب يتحمل الاحتلال مسؤوليتها ومسؤولية التصعيد وما يترتب عليه. على الاحتلال ان يراجع نفسه وتصرفاته قبل ان تنفجر الامور". وتابع في مؤتمر صحافي: "على الاحتلال ان لا يستمر طويلا في اختبار سياسة ضبط النفس، وحماس بذلت جهدا كبير مع الفصائل ومن خلال الاتصال بالاطراف الاقليمية لتجنيب شعبنا العدوان الاسرائيلي، الا ان الاحتلال استمر في التصعيد".
وسقط عشرون جريحا فلسطينيا آخرين في غارات جوية وقصف اسرائيلي على قطاع غزة منذ فجر الثلثاء، وذلك غداة اعلان حماس التزامها بتهدئة مع اسرائيل شرط وقفها "العدوان" على القطاع.
وادت غارة نفذتها طائرة اسرائيلية من دون طيار صباحا ضد مقاتلين شرق منطقة الشجاعية، الى سقوط جريح نقل الى المستشفى في حالة خطرة.
واعلن الجيش الاسرائيلي ان الغارة استهدفت ارهابيين كانوا يستعدون لاطلاق صاروخ مضاد للدبابا" ضد قوات متمركزة بالقرب منهم، مؤكدا سقوط جريح. وحذر الجيش "حركة حماس من مواصلة عدوانها، ومن ان قواته سترد بقوة على اي اطلاق نار من قطاع غزة الذي تسيطر عليه الحركة منذ العام 2007.
وقبل ذلك ببضع ساعات، اصيب فلسطينيان باطلاق نار من دبابات اسرائيلية في الحي نفسه، بحسب شهود عيان شاهدوا خمس الى ست دبابات اسرائيلية على طول الحدود. كما اصيب مواطنان اخران في قصف مدفعي على المنطقة. واتى القصف الاسرائيلي بعد سقوط قذيفة اطلقت من غزة على منطقة اشكول جنوب اسرائيل، من دون ان تحدث اصابات.
وشنت المقاتلات الاسرائيلية ليلا سلسلة غارات على اهداف في غزة، ردا على اطلاق قذائف وصواريخ من القطاع. وادت هذه الغارات فجرا الى سقوط سبعة عشر جريحا بينهم امراتان وطفلان، معظهم اصاباتهم طفيفة، بحسب اجهزة الطوارئ الفلسطينية.
واوضح الجيش في بيان انه استهدف "نفقين لارهابيين ومخازن لتصنيع الاسلحة بالاضافة الى موقعين اخرين استخدما في نشاطات ارهابية". واضاف: "الغارات رد على سيل القذائف وصواريخ القسام وغراد من قطاع غزة" على اسرائيل الاسبوع الماضي. واشار الى سقوط اكثر من 130 قذيفة في اسرائيل منذ مطلع اذار، 56 منها الاسبوع الماضي.
وتوعدت كتائب القسام بان "العدو سيدفع الثمن غاليا اذا واصل عدوانه وجرائمه ضد اهلنا وشعبنا في قطاع غزة".
من جانبه، دعا رئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية "مجلس الامن الذي لم يتوان في اصدار قرارات وتنفيذها بسرعة كما جرى في ليبيا، ان يفعل الشئ نفسه لحماية شعبنا ومعاقبة الاحتلال". وطالب في بيان وزعه مكتبه القيادة المصرية الجديدة فتح معبر رفح وادخال ما يحتاجه القطاع بما في ذلك مواد الاعمار والبناء.
واضاف مطالبا ايضا الشعوب العربية الثائرة وضع غزة وفلسطين في سلم اولوياتها.
ودانت الرئاسة الفلسطينية بشدة القصف الاسرائيلي لغزة واعتبرته "تصعيدا يهدف الى توتير الاجواء المتوترة اصلا في المنطقة بسبب السياسات والممارسات الاسرائيلية التصعيدية في الاستيطان والقصف المتواصل لقطاع غزة"، كما قال الناطق باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة.
ودعا سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف في بيان الى "التدخل الفوري من المجتمع الدولي لالزام اسرائيل بوقف هذا العنف والتصعيد الخطير وتوفير الحماية للمدنين العزل".
كما دعت فرنسا الثلثاء الفلسطينيين والاسرائيليين الى ضبط النفس "لتفادي تصعيد العنف الذي برهن التاريخ الحديث ان عواقبه يمكن ان تكون مدمرة"، على لسان المتحدثة باسم الخارجية كريستين فاج. وقالت المتحدثة: "نحن قلقون لازدياد اطلاق القذائف على اسرائيل، والتي دناها، ولعمليات الجيش الاسرائيلي".
وفي نيويورك، قال اوسكار فرنانديز تارانكو مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية ان على جميع الاطراف ممارسة ضبط النفس.