#adsense

لبنان‮ ‬يدفع ثمن مغامرات حزب إيران‮!

حجم الخط

 أول غيث ما ستدفعه الدولة اللبنانية الصامتة والعاجزة والشعب اللبناني معها والآلاف من الشباب اللبناني الذي يعمل في منطقة الخليج العربي سيكون أثماناً باهظة جداً ترتّب أعباءً مخيفة على الاقتصاد اللبناني وسياحته والأموال التي تدخل لبنان عن طريق أبنائه الذين تشكل تحويلاتهم المالية مضخة أساسية في عصب الحياة اليوميّة، لم يحتج الأمر أكثر من بيان في سطر واحد: «نصحت الحكومة البحرانية مواطنيها بعدم السفر الى لبنان خوفاً من اعتداءات محتملة»، لزمت الدولة اللبنانيّة خرسها المزمن وحتى الساعة لم يرفع مسؤول لبناني الهاتف ليعتذر من المملكة البحرانية عن هذا التدخل السافر لحزب ـ يفترض أنه لبناني ـ لا يحقّ له التدخل في شؤون دول العالم العربي، هذه الترجمة الحقيقيّة للثلاثيّة الكاذبة التي أسقطت عمداً وعن سابق تصوّر وتصميم كلمة «الدولة» من تلك الثلاثية الوهميّة، عملياً بات لبنان يعيش تحت رحمة «الوكيل الشرعي» لمرشد الجمهورية الإيرانية، لقد دخل لبنان عملياً تحت مظلة «مرشد الجمهوريّة اللبنانيّة» والناطق الرسمي باسمها!!

حتى الساعة نجحت البحرين ومعها مجلس التعاون الخليجي في «كسر القبضة الإيرانيّة» التي تسلّلت إلى أراضيها مدعومة بمدد رسمي من حزب إيران اللبناني لتوأمه حزب البحرين الإيراني، وكانت مصادر الأجهزة الأمنية البحرانية قد كشفت أن عناصر ينتمون الى حزب الله قد دخلوا المنامة قبل فترة قصيرة بقصد الزيارة بعدما أوهموا الأجهزة المعنية أنهم مسيحيون وأن زيارتهم بقصد التجارة والسياحة، وأنه تم إلقاء القبض عليهم أثناء قيامهم ببعض الأعمال التخريبية، وقد علمتنا تجربة خلية محمّد شهاب في مصر أنّ حزب الله يمتلك سيطرة استخدام أوراق ثبوتية حقيقيّة لمواطنين لبنانيين والتسلل بأسمائهم ومذاهبهم وطوائفهم إلى العالم العربي ليفسدوا أمنه بأجندتهم الإيرانيّة، يذكّرنا هؤلاء المسيحيّون السائحون في البحرين، بالإيرانيين السائحين على أرض المسيح قرب مقرّ معراب!!

لا يستطيع حزب إيران الهروب من واقع السعي الحثيث لإقامة دولة فارسية ـ شيعيّة في الشرق الأوسط والخليج العربي، ولحسن الحظّ صدّق حزب إيران وهمه بفوز مشروع الشرق الأوسط الإيراني الكبير، إلا أنّ ما صدر خلال الأيام الماضية عن أصوات إيران البحرانية والكويتيّة أيضاً فضح هذا المخطط وأسقطه بالضربة القاضية في المنطقة العربيّة… قد يكون التصريح الأخطر هو الذي صدر عن مساعد وزير الخارجية الإيراني منوشهر محمدي «إن الأزمة المقبلة التي ستصيب منطقة الخليج بالشلل قريبا تتعلق بشرعية الأنظمة الملكية والتقليدية التي لن يكون في إمكانها البقاء في ظل الأوضاع الراهنة»، أما ياسر الحبيب فدعا إلى إقامة «البحرين الكبرى» لتضم الكويت والبحرين والقطيف والإحساء في بيان أصدره كنواة أولى لتحقيق الوحدة الشيعية في منطقة الخليج، وهذه الدعوة أطلقها من أمام السفارة السعودية في لندن!!

وهذا ليس بجديد، ففي العام 1996 وخلال النصف الأول منه كانت إذاعة طهران لا تفتأ تثير الفتن والبلبلة وتدعو إلى التمرد على الدولة البحرانية والطعن في شرعيتها وقراراتها. ففي 13 شباط 1996 أعلنت عن دعوة لوقف الحركة التجارية لمدة يومين وفي 15 شباط 1996 دعت الإذاعة لعدم الاحتفال بعيد الفطر، ودعت في 2 أيار 1996 مواطني البحرين إلى العصيان المدني، وعدم الاحتفال بعيد الأضحى، وفي 22 آذار 1996 أعلنت إذاعة طهران: «أن الحكومة البحرانية لن تستطيع الوقوف أمام مطالب الشعب البحراني»!!

ولكن، وما أشبه ما حاولت إيران تنفيذه في البحرين وفشلت بما نفّذته في لبنان ونجحت، فما اكتشفته الحكومة البحرانية في شهر أيلول عام 2006 كان مخطّطاً إيرانياً لشراء عدد من الأراضي في مختلف مناطق البحرين، في محاولةٍ شيعيةٍ لتغيير التركيبة السكّانية وتوزيع حلفائها على جميع المناطق، أليس هذا ما تمّ تنفيذه بمهارة في لبنان وما زال يُنفّذ؟!

ختاماً؛ عود على بدء: «قبل أكثر من ثلاثة عقود نشرت صحيفة محلية في إيران عام 1979 مقابلة مع آية الله صادق روحاني طالب فيها بضم البحرين إلى إيران زاعماً بأن أغلبية الشعب من الشيعة، وأن رغبتهم وولاءهم لإيران» هذا المخطط ليس سراباً بل يؤكد حجم المؤامرة الفارسية على المنطقة العربية، عملياً بدءاً من لبنان وقد ازدادت الصورة اتضاحاً مع الحديث الدائم لحزب إيران عن الأكثرية الشعبية، وحديث لاريجاني عن الـ40 في المئة التي يمثلها الشيعة من تعداد الشعب اللبناني، إنه السيناريو نفسه، أخطأت إيران في تصديق أوهام علي الكوراني العاملي فاستعجلت فضح مخططها في الخليج، ولبنان دولة وشعباً سيدفع ثمناً غالياً جداً بسبب هذا الدخول «الاستعراضي» لأمين عام حزب الله على المشهد العربي المتوجس منه خيفة وشراً!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل