كتبت منال شعيا في "النهار": نهاية الشهر الجاري، سيطل مبنى مجلس النواب على اعضائه واللبنانيين بحلة جديدة، "اكثر حضارية"، قد تجعله في مصاف "اهم برلمانات العالم".
هكذا، بعد ستة اشهر من العمل على تأهيل البرلمان، تشارف الورشة وهي الاولى من نوعها منذ قيامه 1934، نهايتها اذ لم يخضع مبنى المجلس لاعادة اعمار مماثلة مذذاك.
فبعد الاضرار التي كانت تسببها الحرب اللبنانية، كان مجلس النواب "يروتش" نفسه ضمن تأهيل روتيني الى ان ادخلت الورشة الحالية البرلمان في شكل جديد.
هذا الشكل بات واقعا منذ الجلسة العامة التي انعقدت في 15 تموز 2010، حين اقر فتح اعتماد في موازنة المجلس بمبلغ 20 مليار ليرة للبدء بالصيانة وبورشة تشمل كل الاقسام.
يومها، طلب رئيس المجلس نبيه بري من النواب اثر نهاية الجلسة، اخذ كل الاغراض، فرد عليه رئيس الوزراء سعد الحريري ممازحا: "كل الاغراض، كل الاغراض؟"، فأجابه بري: "نعم كلها". وشرع النواب في التوضيب.
الا ان التحفظ لدى القيمين في المجلس والمتابعين لاحوال الورشة، كبير جدا، تماما مثل التصوير الممنوع من الداخل، "ربما لاسباب امنية". الا ان "سقالات" الحديد التي تبدو على الواجهة الخارجية لمبنى البرلمان، تدل على حجم الورشة وضخامتها، فيما رفع بعضها الآخر يدل على قرب نهايتها.
منذ ايلول الماضي والنواب "مهجرون" من القاعة العامة للمجلس، بعدما دخل المبنى القديم في ورشة "لا اول لها ولا نهاية"، كما خضع المبنى الجديد او ما يعرف بمبنى المكاتب لتأهيل بدوره، مما اضطر النواب الى "النزوح" عن مكاتبهم لفترة، قبل ان يعودوا اخيرا، ليجدوا الحلة في المكاتب الجديدة، من براد واثاث وجدران نظيفة ومكاتب وغيرها.
وعلمت "النهار" ان الورشة الحالية تضمنت كل شيء، حتى ان العمال اكتشفوا خلال التأهيل ان سماكة سقف المبنى القديم للبرلمان تبلغ اربعة سنتيمترات ونصف سنتيمتر، مما ادى الى اجراء دراسة جديدة اكثر شمولية، انتجت ضرورة التدعيم بعواميد حديد.
هذه المرة، وبلا شك، ستعقد اول جلسة مقبلة للهيئة العامة في القاعة الجديدة، بعدما استعيض عنها بقاعة مكتبة المجلس لعقد الجلسات المماثلة، فكانت ان عقدت جلسة يتيمة منذ بدء الورشة. وتاليا، اذا نعم اللبنانيون بحكومة قريبة، فان جلسات الثقة ستكون حتما في القاعة الجديدة.
ويروى ان القاعة العامة مميزة بـ"شكلها" الجديد، وقد "رتّب" فيها كل شيء، بدءا من الصوت والاضاءة، وصولا الى مقاعد النواب، وانتهاء بالجانب المخصص للصحافيين، فضلا عن "قاعة محترمة" لهم لمتابعة التغطيات اليومية ومراسلات وسائل اعلامهم.
"واذا صدق العمال"، كما يقال، سيتفاجأ النواب ببرلمانهم الجديد، عل هذا التطور في الشكل ينسحب على جدية اكثر في العمل التشريعي والرقابي، بعدما دخل المجلس في حال جمود منذ ان وضع البلد كله في غرفة "الانتظار الفائق".
“النهار”: مجلس النواب يطل بحلّة “أكثر حضارية” بعد ورشة تأهيل هي الأولى منذ 1934
المصدر:
النهار