#adsense

“اللواء”: الحريري مرتاح جداً لخياراته الجديدة وماضٍ في معركته ضد السلاح غير الشرعي

حجم الخط

كتب محمد مزهر في "اللواء": رغم التصويب الممنهج من قبل قوى الثامن من آذار على تيار <المستقبل> والرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة، فإن هذا الضجيج والنبرة التخوينية المصاحبة له، لا ترى صدى لها دخل اروقة <المستقبل>، المنكب في الوقت الراهن على التحضير لخوض معركة مفتوحة مع قوى السلاح، تحت عنوانين واضحين: المحكمة الدولية والسلاح غير الشرعي·

وفي هذا الاطار، يوضح زوار الرئيس سعد الحريري لـ<اللواء> ان الحريري مرتاج جداً للخيارات التي ينتهجها في الاونة الاخيرة، وينقل زواره عنه انه بات لديه هامش تحرك واسع يجعله يناور سياسياً كيفما يحلو له وبما يجعله قادراً على تحقيق رغبات وتطلعات قواعده الشعبية·

الحريري ولدى سؤال زواره له عن الاسباب والدوافع التي دفعته الى اتخاذ قرار المواجهة مع <حزب الله>، يوضح بأن فتح المعركة مع الحزب لا يهدف الى تعرية المقاومة ولا تجريد لبنان من قوته التي من خلالها استطاع الانتصار على العدو الاسرائيلي في حرب تموز 2006، وقبل ذلك دحره من الاراضي اللبنانية، إلا ان لديه وفق ما ينقل زواره، رؤية ونظرة واضحة للمقاومة وهي مواجهة المحتل على الحدود لا ضمن اروقة بيروت، ولهذه الغاية يعتبر الحريري انه لا يمكن بناء الدولة المنشودة في ظل مطامع بعض الفرقاء ببناء دويلتهم الخاصة وتقزيم دور الدولة وفي مكان ما إلغائها كلياً·

وينفي الحريري امام زواره انتهاجه حرب إلغاء ضد الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، ولا يرى بأن زيارته الى طرابلس ولقائه ابناء الشمال رسالة موجهة الى من يعنيهم الامر اي الرئيس ميقاتي والوزير محمد الصفدي، لكنه في المقابل يؤكد بأن <الجرة> انكسرت في الوقت الراهن معهما·

وامام هذا الواقع يتكشف بأن الرئيس الحريري وتيار <المستقبل بدءا التحضير مبكراً للانتخابات النيابية المقررة اجراؤها العام 2013، وبلا شك فإن الشمال معقل <المستقبل> هو الذي عليه العين· إذ ان الظفر بمعظم مقاعده النيابية سوف يوفر لتيار الرئيس الشهيد رفيق الحريري غالبية مهمة في المجلس النيابي الجديد، لكن الخوف هو في كيفية تقسيم الشمال إنتخابياً، خصوصاً وأن أحد أولويات فريق الثامن من آذار إقصاء تيار <المستقبل> والرئيس الحريري من المعادلة السياسية الداخلية، إنما على الرغم من ذلك تبدو أوساط تيار <المستقبل> مرتاحة جداً لوضعها، خصوصاً في ضوء المهرجان الجماهيري الحاشد الذي شهدته طرابلس الأسبوع المنصرم، ومن هذا المنطلق ترى المصادر أن تيار <المستقبل> يعي جيداً أن مزاج الشارع السنّي في كل لبنان وخصوصاً في الشمال هو إلى جانب الرئيس الحريري، وبالتالي تقول المصادر مهما عمدوا إلى تصغير حجم الدوائر الإنتخابية أو حتى تكبيرها بموجب القانون الإنتخابي الجديد آنذاك لن يغيّر شيئاً على أرض الواقع·

أحد الذين التقاهم الرئيس الحريري من كوادر تيار <المستقبل> في الآونة الأخيرة أفصح لـ <اللواء> أن الحريري يجاهر أمامهم بالقول أنه بات اليوم <عاطلاً عن العمل السياسي>، وجلّ همّه هو إعادة الروح المعنوية في جمهور تيار <المستقبل> الذي وفق <الكادر المستقبلي> سوف يلتقيهم في كل المناطق التي لـ <المستقبل> تواجد فيها·

وفي هذا الإطار علمت <اللواء> أن جولة الحريري الثالثة سوف تكون في البقاع، على أن يزور اقليم الخروب وصيدا تباعاً، لكن حتى الآن لم يتم تحديد الجدول الزمني للزيارات·

المصدر:
اللواء

خبر عاجل