كتبت رباب الحسن: دخلت عملية تشكيل الحكومة الجديدة شهرها الثاني من دون بروز أية معطيات توحي بإمكانية ولادة سريعة للحكومة العتيدة في ظل الخلاف حول الحصص الاستيزارية من جهة والوضع الإقليمي المتأزم من جهة أخرى·
ولم تفلح الجهود التي قام بها رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط مع النائب ميشال عون خلال لقائهما أول أمس في الرابية في التخفيف من حجم المطالب العونية تسهيلا لتشكيل الحكومة·
وتشير المعلومات المتوافرة عن اللقاء أن مساعي جنبلاط المصر على التعجيل بتشكيل الحكومة اصطدمت بتمسك النائب ميشال عون بمطلبه بـالحصول على 12 وزيرا في حكومة الثلاثين وبحقيبة <الداخلية> وعدم قبوله باقتراح النائب جنبلاط التركيز على نوعية الحقائب الوزارية التي يريدها وتخفيض العدد الذي يطلبه، مع تمسكه بتسمية الوزراء المسيحيين في الحكومة العتيدة·
وتقول المعلومات أن جنبلاط دعا عون إلى التفكير مليا في ما يطرح من مطالب تؤخر حتى الساعة عملية تأليف الحكومة التي بات من الضروري جدا في ظل تسارع الأحداث الإقليمية الضاغطة على الجميع إلى تشكيلها، يضاف إلى ذلك موقع وموقف جنبلاط نفسه الذي لعب دورا أساسيا في جعل الأكثرية الحالية أكثرية وبالتالي يجب مراعاة وضعه ووضع حلفائه الجدد أيضا الذين باتوا في موقف محرج جراء الموقف العوني ·
وتشير المعلومات إلى أن جنبلاط لا يقوم بأي مبادرة وإنما محاولة لتذليل العقبات أمام التأليف الذي تأخر عن حدّه لاسيما بعدما أعلن فريق 14 آذار رفضه الدخول في حكومة ميقاتي الأمر الذي كان يحتّم على الأكثرية الجديدة أن تتوافق على تشكيل سريع للحكومة،ولكن عقدة عون وان كان فريق الأكثرية لا يريد الاعتراف بأنها أحد أسباب التأخير لازالت تساهم في عرقلة التشكيل إضافة إلى عوامل أخرى خارجية مرتبطة بالوضع الإقليمي ·
وتؤكد المعلومات أن أطراف الأكثرية الجديدة لاسيما <حزب الله> و<حركة أمل> إضافة إلى رئيس الجمهورية والنائب جنبلاط يدركون تماما خطورة استمرار الواقع الحالي على ما هو عليه، لافتة إلى أن لا مصلحة لأحد في استمرار الوضع الحالي وحتى سوريا التي أكدت أنها لا تتدخل في تشكيل الحكومة ويهمها الاستقرار في لبنان لاسيما وأن هذه المرحلة محسوبة أساسا على هذه الأكثرية الجديدة وأي تأخر في عملية التأليف لن يكون في مصلحة أحد ولذلك على الجميع التعاون للتوصل إلى تشكيلة حكومية تريح اللبنانيين وتخرج البلد من المأزق ·
وأوضحت المعلومات أن لقاء الرابية الذي لم يفلح في إنتاج تفاهم على الوضع الحكومي إلا أنه كسر الجليد بين <التيار الوطني الحر <والحزب التقدمي الاشتراكي> وأدى إلى التوافق على تشكيل لجان تنسيق على مستوى المناطق، ستعمد في المرحلة المقبلة إلى عقد اجتماعات مشتركة للتنسيق في القضايا الاجتماعية التي تهم أبناء الجبل·