#adsense

هل سيدعم الحركة الثورية في سوريا أم سيدينها؟… حبيب: كلام نصرالله عن إستمراره بالتسلح لن يضعف مسار المعركة ضد السلاح حتى إسقاطه بيد الجيش

حجم الخط

رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فريد حبيب أن أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله مصرَ على أخذ لبنان بإتجاه أزمة ديبلوماسية مع الدول العربية الصديقة منها والحليفة، وتحديدا مع مملكة البحرين جراء تدخله في تفاصيل الأحداث الجارية فيها، وحض المتظاهرين على متابعة إنتفاضتهم ضدها، وذلك بهدف مساندة إيران ومساعدتها على بسط نفوذها في منطقة الخليج العربي على غرار بسطه في لبنان وغزة، وبالتالي لإنتزاع إعتراف دولي وتحديدا إعترافا أميركيا بدورها في المنطقة، معتبرا أن هذا التدخل لـ "حزب الله" في شؤون الآخرين من الدول العربية يؤكد أن مهمة سلاح الحزب أبعد ما تكون عن مقاومة العدو الإسرائيلي وذريعة تحرير الأراضي اللبنانية، إنما هو لتحقيق المشاريع الإيرانية الممتدة من طهران حتى الشواطىء الشرقية للبحر المتوسط بما فيها تهويد الساحة العربية والهيمنة عليها .

حبيب، وفي تصريح لـه لـ "الأنباء" ينشر الخميس، تساءل ما إذا كان نصرالله سيدعم المتظاهرين في سوريا والمطالبين بالحرية والديمقراطية، بنفس معايير الدعم التي قدمها للمتظاهرين في البحرين وقبلها في تونس ومصر واليمن وليبيا، أم انه سيدين مع الوهاب وجنرال الأوهام الرئاسية، الحركة الثورية في سوريا وإعتبارها ظلما بحق النظام السوري القائم على سياسة الحزب الواحد الحاكم بالحديد والنار وبلغة القمع والإعتقالات التعسفية، مشيرا الى أن السيد نصرالله يريد تحويل لبنان من نموذج يحتذى به في الديمقراطية والحريات العامة، الى مركز لتصدير الثورات ضد الدول العربية المناهضة لسياسة الوليّ الفقيه وللمشاريع الإيرانية في المنطقة، محذرا من مغبة إستعمال لبنان ساحة لإطلاق الحماسة الى جانب المتظاهرين في العالم العربي وزجه في صراعات لا شأن له بها ولا تمت الى مصلحته بصلة.

وعن كلام السيّد نصرالله الذي أكد فيه "أن معركة قوى "14 آذار" ضد السلاح لن تحول دون إستمرار الحزب بالتسلح والتسليح"، لفت حبيب الى أن قوى "8 آذار" بقيادة "حزب الله" تحاول تحت عناويين بحت وهمية كتحرير الأرض ومقارعة العدو الإسرائيلي، تخطي مطلب غالبية الشعب اللبناني الرافض لوجود السلاح خارج المؤسسة العسكرية، وذلك لإعتبار "حزب الله" وكافة فرقاء "8 آذار" أن عملية تسليم السلاح تنهي مهمته في تأهيل الأرض أمام مشروع ولاية الفقيه في لبنان وتهويد الساحة العربية، كما تنهي أحلام الطامحين الى رئاسة الجمهورية وغيرهم من المستفيدين الموهوبين في إطلاق الشتائم والألفاظ النابية، مؤكدا في المقابل أن هذا الردّ للسيّد نصرالله بإستمرار التسلح والتسليح، لن يحد من مسار معركة قوى "14 آذار" ضد السلاح غير الشرعي ولن يعيق خطواتها التي ستستمر بكافة الطرق السلمية والمتاحة شرعا وقانونا حتى إسقاط السلاح وإسكات لغة التهديد والوعيد وإحباط سياسة القمع والهيمنة .

من جهة ثانية، أعرب حبيب عن أسفه لإنحدار الخطاب السياسي لدى بعض المنظرين من صغار النفوس على حد تعبيره أمثال الوهاب وغيره من ذوي التبعية لخارج الحدود والتحرك بالتحكم بهم عن بعد، الى حد إطلاق الشتائم بحق القيادات اللبنانية السيادية والحرّة، والتطاول عليها بعبارات لا تعبّر سوى عن منزلتهم المتدنية وعن ثقافتهم السياسية اللاأخلاقية التي تمرسوا بها، متسائلا من جهة أخرى ما إذا كانت معاني الشتائم والقدح والذم تتبدل لدى السيّد نصرالله بتبدّل الشخصية المطلقة لها، بحيث يعطيها المعنى الحقيقي للشتيمة فيما لو كان مطلقها الرئيس الليبي معمر القذاقي حين وصف الثوار الليبيين بالجرذان والحثالة، ويعطيها من جهة ثانية المعنى المعسول فيما لو كان مطلقها رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد حين وصف قوى "14 آذار" بالأقزام والقذرين، مؤكدا أن قوى "14 آذار" لن تنزلق الى هذا الدرك من اللاأخلاقية في التعاطي السياسي ولن تحط من سمو رسالتها الوطنية عبر الإنحدار بها الى لغة الشتائم التي يتقنها الوهاب وأسياده المحليين للتعبير بها عن ضعف موقفهم وموقعهم، داعيا القضاء اللبناني الى إتخاذ الإجراءات القانونية الازمة بحق هؤولاء لإفسادهم الذوق العام وتشويهم صورة لبنان الحضارية.
 

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل