على الدولة اللبنانية التوجه بالشكر الجزيل لحسن نصرالله! لأن "اله" السلاح ينشط حثيثا لتحويل لبنان، الى جزيرة معزولة عن العالم، الى كوبا ثانية ربما، بسبب تصريحات لا مسؤولة والارجح انها مقصودة، لعزل لبنان فعلا والايحاء ان كل لبنان هو "حزب الله" او حلفاء له!
ها هي البحرين وبسبب تصريحاته "الموزونة" أعلنت توقّف رحلاتها الجوية من والى لبنان، بسبب خطاب نصرالله الاخير الذي تضمن هجوما عنيفا وغير مبرر على المملكة، وعلى ملكها حمد بن عيسى ال خليفة، علما ان الجالية اللبنانية هناك، ومن الطوائف كافة وتحديدا الشيعة، كانت سارعت لاصدار بيان أعلنت فيه عدم تأييدها على الاطلاق لخطاب نصرالله.
ليست المرة الاولى التي تتسبب تصريحاته الهوجاء بأزمة مع دول عربية شقيقة، فمنذ نحو السنة طردت الكويت عددا من اللبنانيين على خلفية "الحركشة الالهية" في الكويت. وربما نكون ايضا على باب ازمة مع مصر اذا ما طالبت عندما تهدأ الامور باسترجاع الفار من العدالة سامي شهاب، فهل سيتمنع نصرالله عن التعاون مع العدالة المصرية ايضا، ويدفع اللبنانيون في الاغتراب مجدداً الثمن؟
السؤال موجّه الى حلفاء نصرالله، هل هدفهم الرئيس من التدخل السافر في شؤون تلك الدول، التسبب بقطع ارزاق نحو 400 الف عائلة لبنانية تعتاش من العمل في الدول العربية الشقيقة؟ وهل يظن نصرالله ان بامكانه أن يسيّر الانقلابات والثورات العربية التي تناسبه، وأن يتسبّب بأزمات دبلوماسية واقتصادية للبنان، وهو قابع في مخبأه تحت سابع أرض؟