علّق عضو كتلة "القوّات اللبنانية" النائب انطوان زهرا على تهجم رئيس تكتل "الاصلاح والتغيير" النائب ميشال عون على رئاسة الجمهورية، فرأى ان العماد ميشال عون لم يتأخر كثيراً في كشف كلّ اوراقه، وعندما قلنا انّ المطلوب تعطيل كلّ المؤسسات وإنهاء كلّ مقوّمات وجود وطن سيّد حرّ مستقلّ، وكذلك التنوّع الموجود فيه، كنّا ننتظر ما يقوم به العماد ميشال عون.
زهرا، وفي حديث الى إذاعة "لبنان الحرّ"، اكّد ان الهدف قد يكون من جهة عون هو السلطة، ولكن من جهة حلفائه ومحرّكيه فإنّ الهدف هو إسقاط المؤسسات ووضع اليد على لبنان، مشيرا إلى أنه مهما قال وفعل العماد عون فإنّ المطلوب ان لا تتمّ عمليّة تجاوز موقع رئاسة الجمهورية بتشكيل الحكومات وفي الإشراف على السياسة العامة في كلّ المؤسسات، وهذا هو الموضوع الوحيد الذي يعنينا في عمليّة تشكيل هذه الحكومة بعد ان اعلنّا اننا لن نشارك فيها، إلاّ انه يعنينا ان لا يتمّ تجاوز الدستور والعرف والتقليد وموقع رئاسة الجمهورية.
وسأل زهرا ما إذا كان هناك شيء إستثنائي جعل عون يطل في الإعلام بالشكل الذي رأيناه فيه الثلثاء؟ او إذا كنّا نرى مرحلة تشكيل لحكومة لا ترضي الجنرال وهي ستكون حكومة تصريف أعمال بعد ان سمعنا السيّد حسن يقول للرئيس المكلّف بوجوب تشكيلها من الذين كلّفوه؟ وبالتالي قد يكون خيّره بين تشكيلها على هذا النحو او الإعتذار.
وذكّر زهرا بتهديد العماد عون الثلثاء بإستعمال القوّة، مشيرا إلى أن حلفاء عون قد إستعملوها وهم أقلّية للإبتزاز، واليوم وهمّ أغلبيّة يهددون بها، وهذا يثبت انّهم فريق قادر على التخريب وليس مهتمّاً بالبناء او بالقيام بأيّ خطوات جدّية لبناء هذا الوطن.
وردّاً على السؤال اشار زهرا الى انّه إذا كان عون لا يدري ان هدف حلفاءه إسقاط المؤسسات فتلك مصيبة، أما إذا كان يدري ويتصرّف على هذا النحو فالمصيبة أعظم، معتبرا أن مسار عون السياسي يقول انّ كلّ شيء مباح عنده للوصول الى السلطة. وأضاف: "اليوم هذه السلطة مهددة بهيبتها ودورها وكيانتها وهو ما يزال ذاهباً في نفس الإتجاه لذلك لا أعرف إذا كان يعرف هدف حلفاءه او لا".
وتعليقاً على هجوم بعض نوّاب عون على وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال زياد بارود رأى زهرا ان ليس هناك وزير نجح بشكل كامل لأن الظروف والمعطيات في لبنان تمنع ايّ وزير من تحقيق مشروعه وحلمه، ولكنّ الإيجابيات عند بارود اكثر بكثير من ما يطلق عليه من سلبيات، متذكرا دوره في وضع قانون الإنتخابات وعمليّة إقتراع المغتربين وتأمين كلّ الدراسات (على مستوى اللامركزية الإدارية) لإطلاق مناقشتها بشكل عملي وفعلي. وأضاف: "من وجهة نظر تيّار عون فقد فشل الوزير بارود في ان يكون آداة عندهم للكيّدية والإنتقامية والسلطوية، اما في وظيفته كوزير داخلية فإنّ تمثيله لخطّ الإعتدال والوسطية الذي إنتدب له من قبل رئيس الجمهورية هو نجاح، وتكتّل عون يريد من الوزراء ان يكونوا أدوات (مثل الوزير نحّاس) في مصادرة أموال الدولة والتحكّم بمصالح الناس وعدم إحترام ايّ قانون او دستور".
وعن كلام الشيخ نعيم قاسم عن وثائق "ويكيليكس" ردّ زهرا انّ هذه الجماعة مستمرّة في تخوين الناس وتصنيفهم، والعمل الدؤوب لقوى "14 آذار" بعد توقّف حرب تموز لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا ليست سرّاً على أحد، معتبرا انه إذا كان السعي الى إسترداد ارض لبنانية بإثبات ملكيّتها أولاً مؤامرة، "فنحن نعتبره عملاً وطنياً لأن العكس يتركها حجّة و"مسمار جحا" كيّ يستمرّ الخروج على القانون ووجود سلاح غير الشرعي". وأضاف: "انا لا أظنّ انّ هناك اي فضيحة في هذه الوثائق إلاّ لدى الذين يريدون من كلّ الناس ان يكونوا في أمرتهم ويرددون أقوالهم".
وعن قرار مملكة البحرين بالطلب إلى رعاياها عدم السفر إلى لبنان، تحسباً لتعرضهم لاعتداءات، أكد زهرا أن كلام الامين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله عن مجلس التعاون الخليجي هو مصادرة لسياسة لبنان الخارجيّة، ويضر بمصالح الدولة، ورأى ان أكبر تربة خصبة لفريق السيّد نصر الله هو البطالة والحاجة كيّ تتحوّل غالبيّة الشعب اللبناني الى محتاجين للمؤسسات الإجتماعية والتربوية والمالية المموّلة من إيران و"حزب الله"، مشيرا إلى أن تبنّي السياسة الإيرانية تجاه دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يعمل 600 ألف لبناني ويعيشون بكراماتهم، هو تدخّل سافر وإعتماد لإزدواجية المعايير وتبنّي وجهة نظر إيران وهو لا يمكن إلاّ ان ينعكس سلباً على سياسة لبنان الخارجية وإقحامه في مواقف لا مصلحة له ولأبنائه فيها.
وختم زهرا بالتعليق على ما حصل قرب إذاعة "لبنان الحرّ" الثلثاء فرأى ان من تؤذيهم الحرية والشفافية تؤذيهم عند كل الناس وان كل من يمارس حريته بكرامة يزعج الظلاميين.