اكدت دمشق ان اهالي مدينة درعا التي شهدت احداث عنف فجر الاربعاء حملت السلطات مسؤوليتها الى "عصابة مسلحة"، يتعاونون مع القوى الامنية لملاحقة افراد هذه العصابة، متهمة "جهات اجنبية" بـ"بث الاكاذيب"، متهمة دمشق اسرائيل بارسال رسائل تحرض المواطنين على القيام باعمال شغب.
ونقلت وكالة الانباء السوريّة الرسمية "سانا" عن مصدر رسمي قوله ان اهالي درعا يتعاونون مع قوى الامن على ملاحقة افراد العصابة المسلحة واعتقالهم وتقديمهم للعدالة، مشيرا إلى أن جهات خارجية تواصل بث الاكاذيب عن الاوضاع في درعا مدعية وصول رسائل وصور من داخل المدينة ووقوع مجازر وذلك لتحريض الاهالي وترويعهم.
واكدت سانا ان عصابة مسلحة قامت بالاعتداء المسلح بعد منتصف ليلة الثلاثاء-الاربعاء على طاقم طبي في سيارة اسعاف تمر بالقرب من جامع العمري في درعا ما أدى الى استشهاد طبيب ومسعف وسائق السيارة، مشيرة إلى انه على الاثر قامت قوى الامن القريبة من المكان بالتصدي للمعتدين واستطاعت ان تصيب عددا منهم وتعتقل بعضهم وسقط شهيد من قوى الامن. وأضافت: "العصابات المسلحة بدرعا قامت بتخزين اسلحة وذخيرة في جامع العمري واستخدمت اطفالا اختطفتهم من عوائلهم كدروع بشرية".
واشارت الوكالة الى ان العصابة المسلحة بدرعا قامت بترويع سكان المنازل المجاورة للجامع باحتلالها هذه المنازل واستخدامها لاطلاق النار على المارة والقادمين للصلاة، مؤكدة ان قوى الامن ستواصل ملاحقة العصابات المسلحة التي تروع المدنيين وتقوم بعمليات قتل وسرقة وحرق المنشآت العامة والخاصة في درعا.
من جهة ثانية صرح مصدر رسمي لـ"سانا" ان اكثر من مليون رسالة نصية وصلت من الخارج مصدر اغلبها من اسرائيل تدعو السوريين الى استخدام المساجد منطلقا للشغب، مشيرا إلى أن قوى الامن تواصل العثور على مخابئ للاسلحة المهربة المهربة عبر الحدود واجهزة اتصال متطورة في درعا اضافة الى مواصلتها اعتقال المجرمين وتقديمهم للعدالة.
وكان ناشط حقوقي فضل عدم الكشف عن اسمه قال لوكالة "فرانس برس" (AFP) في نيقوسيا عبر الهاتف من درعا أكّد أن الهجوم الذي شنته القوات السورية على المعتصمين امام مسجد العمري بدرعا اسفر عن وقوع خمسة قتلى وعشرات الجرحى، لافتا إلى أن عدد المتظاهرين الذين اطلقوا شعارات ضد النظام بلغ نحو الف الا ان عددهم ازداد بعد ذلك، ومشيرا الى ان السلطات ارسلت تعزيزات منذ الساعة الخامسة باتجاه الجامع.
وكان ناشط حقوقي فضل عدم الكشف عن اسمه قال لوكالة "فرانس برس" في نيقوسيا عبر الهاتف من درعا: "اسفر الهجوم الذي شنته القوات السورية على المعتصمين امام مسجد العمري بدرعا عن وقوع خمسة قتلى وعشرات الجرحى" ما يرفع بحسب مصادر حقوقية وشهود عيان حصيلة قتلى التظاهرات في درعا الى 11 شخصا.