أعلنت الامانة العامة لقوى 14 آذار عدم تفاجئها بمواقف حزب الله وفريقه التي تؤكد تجاهل ما نادت به الأكثرية الساحقة من اللبنانيين إسقاطاً لوصاية السلاح، لأن الإحتشاد المليوني في 13 آذار في ساحة الحرية، كما المشهد الشعبي الكبير في طرابلس، أسقطا السلاح بكلّ ذرائعه السياسية ولم يعد لدى "حزب الله" من حجج لتبرير سلاحه سوى إضافة وظيفة حماية النفط! الذي لم يكتشف بعد، الى وظائفه الأخرى الداخلية والإقليمية.
واستغربت في بيان اثر اجتماعها الدوري الاسبوعي، تبنّي "حزب الله" في هذه اللحظات العربية خطاباً لا يكتفي بأسر لبنان واللبنانيين ضمن محور إقليمي يتناقض وانتماء لبنان العربي ويزجّ البلد في أجندة ايرانية سافرة ويهدّد العلاقات اللبنانية العربية بأفدح الأخطار ويضرب مصالح اللبنانيين العاملين في البلدان العربية وهو بمواقفه هذه يحمّل الطائفة الشيعية اللبنانية ما لا طاقة لها به ولا مصلحة، وتجرّؤ الحزب على الجهر علناً بدوره كذراع ايرانية صافية متجاوزاً إرادة اللبنانيين.
واستنكرت 14 آذار هذه المواقف، مجددة التأكيد أن إسقاط وصاية السلاح كان العنوان الصحيح الذي طرحته حركة 14 آذار وتكتسب صحّته المزيد يوماً بعد يوم.
وإذ اعتبرت أن الأمين العام لحزب الله ثبّت لا وسطيّة رئيس الحكومة المكلّف، عندما أكد أن الحكومة المقبلة ستكون خاضعة لدفتر شروطه في ما يتّصل بالمحكمة الدولية والسلاح، حذّرت 14 آذار من انّ أي استجابة لجدول أعمال حزب الله من شأنها وضع لبنان في مواجهة العالم العربي التوّاق الى الحرية والديموقراطية والعدالة، وفي مواجهة المجتمع الدولي، الأمر الذي يحيل لبنان إلى وضعية دولة مارقة.
ونوهت الأمانة العامة "التي طالما تمسّكت بقرارات الشرعية الدولية، بالقرار 1973 الصادر عن مجلس الأمن الدولي بتوصية من مجلس الجامعة العربية والقاضي باتخاذ كافة الإجراءات لحماية المدنيين في ليبيا"، وأكدت أنه أول قرار دولي من نوعه يفيد بانحياز المجتمع الدولي ضدّ استخدام السلاح ضدّ المدنيين داخل أيّ دولة من الدول، كما يفيد بتصميم الشرعية الدولية على لعب دورها بجانب الشعوب المناضلة لأجل حريتها.