شدّد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على ان الدستور واضح الآلية في تشكيل الحكومات، معتبرا ان محاولة التفسير في هذا المجال تصب في خانة عرقلة انجاز استحقاق تشكيل الحكومة على غرار ما حصل في محطات دستورية سابقة، مؤكدا ان الحفاظ على البلد والتوازن والسلم الأهلي امر في غاية الأهمية.
ونوّه سليكام بالجهود والنشاطات التي تقوم بها هيئات وفاعليات من المجتمع المدني، ودعا في ظل غياب تفعيل قوانين المحاسبة القانونية والدستورية، هذا المجتمع والشباب اللبناني الى أن يحاسب ليس فقط الذين أهدروا المال العام وأفسدوا الادارة، إنما الذين كانوا وراء هذا الفساد والافساد وعملوا على إضاعة الفرص للإصلاح وتطوير البلد وازدهاره وعطلوا إنجاز الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها ولم يقوموا بما يتوجب عليهم للحفاظ على وحدة المؤسسات الوطنية ووحدة البلد في العقود المنصرمة.
واشار سليمان الى التصميم في خطاب القسم على إستكمال تطبيق الطائف ومن بنوده إلغاء الطائفية السياسية التي هي ليست بالتأكيد إلغاء الطوائف ولكن هي أن يكون الاختيار من الطوائف على أساس وطني، وصولاً الى الدولة المدنية ودولة المواطنة.
وتمنى رئيس الجمهورية في ظل غياب المساءلة القانونية والدستورية للقيّمين على الشأن السياسي العام، أن يقوم المجتمع المدني والشباب اللبناني خصوصاً بمحاسبة المسؤولين الذين وقفوا باستمرار وراء تعطيل دوران عجلة الدولة حيث غلب لديهم باستمرار منطق المحاصصة، وعرقلوا في مناسبات عديدة انجاز الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها وهي المدماك الأول في الديموقراطية من حيث تداول السلطات، ومن ليس فقط أهدروا المال العام وافسدوا الإدارة بل المسؤولين السياسيين ايضاً الذين كانوا وراء إهدار هذا المال والفساد والإفساد ولم يقوموا بما يتوجب عليهم في الأزمات خصوصاً للحفاظ على وحدة المؤسسات الوطنية ووحدة البلد خلال السنوات العشرين او أكثر المنصرمة.
كلام الرئيس سليمان جاء في خلال إستقباله وفد منتدى الفكر التقدمي برئاسة رامي الريّس الذي قدم إليه كتاب أعمال "مؤتمر اللامركزية الإدارية".