اختتم الرئيس الاميركي باراك اوباما جولة في اميركا اللاتنية كان هدفها اطلاق تقارب مع منطقة تعتبر اساسية للولايات المتحدة لكن زيارته طغى عليها الوضع الليبي والاهتمام الذي اولاه الرئيس لمتابعة هذه الازمة.
وجولة اوباما التي استغرقت خمسة ايام وشملت البرازيل وتشيلي والسلفادور، كانت تهدف الى التركيز على رغبة اميركا في اعادة الالتزام في منطقة اهملت كثيرا في السنوات الماضية ويعتبرها البيت الابيض مهمة بالنسبة للنمو الاقتصادي في الولايات المتحدة عبر الصادرات التي يريد اوباما تشجيعها.
لكن لسوء حظ اوباما فان هذه الجولة التي كانت مقررة منذ فترة طويلة تزامنت مع بداية العملية العسكرية ضد نظام الزعيم الليبي معمر القذافي التي تساهم فيها الولايات المتحدة عسكريا وتتولى قيادتها الموقتة.
وبالتالي فان كل خطابات الرئيس تناولت الوضع الليبي والانتفاضات الاخيرة في الشرق الاوسط حيث اشاد خصوصا بنموذجي البرازيل وتشيلي، اللتين قامتا بعملية انتقال سلمية الى الديموقراطية على التوالي في 1984 و1990، كمثال يحتذى به للعالم العربي والاسلامي.
وخلال المؤتمرين الصحافيين اللذين عقدهما في تشيلي الاثنين والسلفادور الثلاثاء طلب من اوباما تفسير موقفه من ليبيا ومدى الالتزام العسكري الاميركي في هذا البلد، على حساب اعلانه بخصوص اميركا اللاتينية مثل مبادرة الامن الاقليمي ومكافحة المخدرات.
وحرص الرئيس الاميركي على الاشادة بازدهار المنطقة سواء في البرازيل، "وصعودها اللافت" نحو وضع قوة عالمية، او تشيلي "احدى اكبر النجاحات" في اميركا اللاتينية.