#adsense

“اللواء”: عون يخوض معركة إلغاء جديدة ضد سليمان بغطاء من حليفه “حزب الله”

حجم الخط

الحكومة مؤجّلة: إصرار "الجنرال" على الداخلية لإقصاء رموز "المستقبل" الأمنية

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء": لم يعد مستغربا، الهجوم الذي يشنّه رئيس تكتّل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون، ضد كل القوى المناوئة لخطّه السياسي، ففي وقت لم يسلم الشهداء من خطاباته (استهداف الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ونهج حكمه منذ 1992 وحتى تاريخ اغتياله عام 2005)، فإنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ناله في الآونة الأخيرة الكثير من نيران عون. الكيمياء بين الرجلين، كما هو معروف غائبة كلّيا بينهما، سواء على الصعيد السياسي، وحتى على الصعيد الشخصي، فالنائب عون يبدو أنه لم يستسغ لغاية اليوم، وصول سليمان إلى سدّة الرئاسة الأولى -التي كانت ولا تزال أحد مطامح عون السياسية- وذلك نتيجة اتفاق التسوية الذي رعته قطر في الدوحة قبل حوالى الثلاث سنوات.

عون الذي لا يترك مناسبة إلا ويصوّب فيها ضد سليمان، لسبب أو لغير سبب، كان اتهامه أمس الأول عقب اجتماع تكتّل التغيير والإصلاح، رئيس الجمهورية ميشال سليمان بـ"شل الحكم"، وتعطيل تشكيل الحكومة نتيجة رفضه التوقيع على مرسوم حكومة من لون واحد، مثار استهجان الأوساط السياسية المواكبة لعملية تأليف الحكومة، فبحسب تلك الأوساط ليس الرئيس ميشال سليمان هو من يعرقل تأليف الحكومة على الإطلاق، بل المطالب التعجيزية التي يضعها "جنرال الرابية" في وجه الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، والتي يرفض التراجع عنها قيد أنملة، من أجل تسهيل ولادة الحكومة.

الأوساط تؤكد لـ "اللواء" أنّ عون يفتعل مشكلة وهمية، لإيهام الرأي العام المسيحي، بأنّه رغم تحالفه مع "حزب الله" لا يزال يملك هامشا واسعا من التحرّك، وأنّ قراره لا يزال مستقلا، بعيدا عن تأثيرات الحزب عليه، وبحسب الأوساط فإنّ العرقلة الـعونيّة منسقّة بشكل تام بين الحليفين "الأصفر والبرتقالي"، ومن هذا المنطلق تشير الأوساط إلى أنّ هذه اللعبة لا تنطلي على أحد وخصوصا المسيحيين، الذين باتوا متأكدين وأكثر من أي وقت مضى ولاء عون المطلق إلى مشروع "ولاية الفقيه"، وأنّ دفاعه عن حقوق المسيحيين ليس سوى مشهد ثانوي في إطار مسرحية تحمل في طياتها الكثير من الأسرار والخفايا.

وفي سياق متصل فإنّ زوار رئيس تكتّل التغيير والإصلاح، ينقلون لـ"اللواء" عن عون تمسّكه بالمطالب التي ينادي بها من أجل المشاركة في الحكومة، وخصوصا ما يتصل بمطلبه الحصول على وزارة الداخلية، وتكشف المصادر عن أنّ عون قال بالفم الملآن: "لن تكون هناك حكومة لا اليوم ولا الغد ولا حتى بعد أسابيع إذا لم يتم الإستجابة إلى مطالبه، وإذا لم يتخلّ الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي عن خياره تشكيل حكومة تكنوقراط مطعّمة بسياسيين من قوى الثامن من آذار"، ويوضح الزوار أنّ "عون ليس راضيا إطلاقا على أداء الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي على صعيد تأليف الحكومة"، متهما إيّاه -نقلا عن الزوّار- بالتسويف والمماطلة فيما يتصل بعملية التأليف.

أمام هذا الواقع، تتكشّف الأسباب الخفيّة الكامنة وراء إصرار عون الحصول على حقيبة الداخلية، ومنع إسنادها إلى وزير من حصّة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وفي هذا الإطار، تفصح مصادر في تيار المستقبل لـ "اللواء" عن أنّ "حزب الله" من خلال فتح معركة الداخلية عبر الناطق الإعلامي باسم الحزب ميشال عون، يريد أن يسجّل هدفين، الهدف الأول في مرمى رئيس الجمهورية، والهدف الثاني في مرمى تيار المستقبل، لأنّ المطلوب في المرحلة التالية المكمّلة للانقلاب الذي بدأه "حزب الله" للسيطرة على الدولة، إقصاء جميع الرموز الأمنية المقربة من "المستقبل" بدءا من اللواء أشرف ريفي ومرورا بالعقيد وسام الحسن، ووصولا إلى باقي الضبّاط البارزين في قوى الأمن الداخلي.

 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل