#adsense

مشاورات التأليف تدخل السباق مع تطورات المنطقة…مصدر نيابي لـ”اللواء”: أفكار جديدة تُطرح والمسافة بدأت تضيق

حجم الخط

كتب حسين زلغوط في صحيفة "اللواء": يبدو أن التطورات المتسارعة في المنطقة بدأت ترخي بظلالها على الوضع السياسي في لبنان بشكل استدعى الرئيس المكلف نجيب ميقاتي والأكثرية الجديدة رفع منسوب التحرك باتجاه تدوير الزوايا وفتح ثغرة في جدار الجدال الحاصل حول بعض الحقائب الوزارية والذي يحول الى الآن دون ولادة الحكومة.

وقد شهدت الـ 48 ساعة الماضية مروحة من الاتصالات والمشاورات كان محورها بعبدا – الرابية – عين التينة وكليمنصو أثمرت عن تحقيق بعض التقدم من خلال الأفكار الجديدة التي طُرحت والجدية التي طبعت هذه المشاورات، بشكل حمل مصدراً نيابياً إلى الاعراب عن اعتقاده بأن المسافة التي تفصلنا عن عملية التأليف بدأت تضيق إذ أن الأمور وصلت إلى وضع عدة مخارج على طاولة البحث لانتقاء واحد منها يؤدي إلى إخراج الملف الحكومي إلى النور بعد شهرين من الأخذ والرد.

ويكشف المصدر عن أن المعنيين بالملف الحكومي تلقوا في الساعات الماضية إشارات سورية وإقليمية تحثهم على الخروج من حالة المراوحة والشروع في تأليف حكومة تكون قادرة على مقاربة التحديات والاستحقاقات الداخلية والخارجية.

وفي رأي المصدر الذي دعا إلى عدم إلزام الرئيس المكلف بأي مهلة زمنية لوضع توليفته الحكومية أن هذه الحكومة ستبصر النور في نهاية الأمر، وأن المفاوضات الجارية حول توزيع الحقائب ليست بالأمر الجديد وهي حالة يشهدها لبنان في أية مشاورات تسبق أي عملية تأليف لأي حكومة، ومرد ذلك يعود إلى الواقع السياسي والطائفي الذي يتحكم بالوضع اللبناني منذ الاستقلال حتى الآن.

غير أن مصدراً سياسياً يخالف الذي يفرطون في التفاؤل حول قرب ولادة الحكومة، وهو يرسم في هذا الشأن صورة ضبابية بهذا الخصوص ناجمة بحسب اعتقاده عن المتغيرات التي تحصل في أكثر من منطقة.

وفي رأي هذا المصدر أنه من السذاجة سلخ الوضع اللبناني عن محيطه، فهو غير موجود في جزيرة معزولة بل إنه على تماس مباشر بأي تطور يحصل في المنطقة، وانطلاقاً من ذلك يُعرب المصدر عن اعتقاده بأن الظرف الراهن غير مؤاتٍ لولادة الحكومة، وأن عملية التأليف تتحكم فيها خلافات داخلية حول الحقائب وضغوطات متنوعة على المستوى الخارجي، نتيجة حالة التوتر الموجودة على المستوى الإقليمي.

ويلفت المصدر إلى أن الطبخة الحكومية ما تزال تحتاج إلى بعض الوقت لكي تنضج، وأن المستجدات التي طرأت على المشهد الإقليمي قد تفرمل الاندفاع الموجود لتشكيل الحكومة، وربما ذلك يؤدي إلى تأخير ولادة الحكومة إلى أيام أو أسابيع إضافية.

وعن إمكانية حلحلة العقدة المتمثلة بحقيبة الداخلية يؤكد المصدر بأن المشاورات التي تجري حول هذا الأمر ما تزال تراوح مكانها، حيث أن التصلب ما زال سيّد الموقف على خط بعبدا – الرابية حيث أن النائب وليد جنبلاط الذي يُعد من أنصار المستعجلين في تأليف الحكومة لم ينجح في إقناع عون بأي حل لا يؤدي إلى أن تكون هذه الحقيبة من حصته.

غير أن هذا المصدر لم يستبعد أن يلعب <حزب الله> دوراً فعّالاً في الساعات المقبلة في سبيل تقريب وجهات النظر حول العناوين الخلافية، من منطلق أن الحزب يريد تأليف الحكومة اليوم قبل الغد لامتلاكه معطيات غير مشجعة نتيجة التطورات في المنطقة تحتم برأيه تحصين الساحة الداخلية من خلال وجود حكومة قوية تملك القدرة على مواجهة أي تحدٍّ إن على المستوى الداخلي أو الخارجي، وقد ألمح الى ذلك الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله في خطابه الأخير الذي ألقاه نصرة لثورات الشعوب العربية.

 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل