أوضح عضو تكتل "لبنان أولاً" النائب عاصم عراجي أن الطريق التي حصل عليها خطف السواح الأستونيين السبعة معروفة بكثافة الحركة عليها، ولفت الى أنه كان في واجب تعزية في بلدة كفرزبد ومرّ على طريق ديرزنون قرابة الرابعة والربع حيث استوقفه وجود الدراجات الهوائية على قارعة الطريق وتواجد عناصر من قوى الأمن الداخلي.
وقال عراجي لـ"أخبار اليوم": "المستغرب ايضاً أن الحادث وقع على بعد نحو كيلومتر ونصف من حاجز للجيش"، متوقعا ان يكون الخاطفين قد سلكوا الطريق نفسه الذي سلكه السواح السبعة، اي طريق ديرزنون فكفرزبد فزحلة، واصفا اياهم بـ"المحترفين جداً لأنهم أقدموا على فعلتهم في منطقة كثيفة الحركة، إذ كان بإمكانهم تنفيذ هذه العملية في بداية طريق ديرزنون حيث الحركة أقل وببعض الاحيان معدومة". ونفى ان يكون الخاطفون من أبناء المنطقة، مستبعداً ان يكونوا قد توجهوا الى زحلة لأنها منطقة سكنية.
وأمل عراجي ألا يكون للحادث أي علاقة بما يجري من تطورات في المنطقة، "خصوصاً وان لبنان كان قد عانى الكثير في السابق بسبب عمليات الخطف"، داعياً الى انتظار نتائج التحقيقات.
أما في ما يتعلق بالشأن الحكومي، فرأى عراجي ان هناك تعثّر كبير في ما يتعلق بالتشكيل، مشيراً الى أن السبب يعود للعاملين الداخلي والخارجي. وقال: "العامل الداخلي يتمثّل بالخلاف بين قوى 8 آذار على تقاسم الحصص"، مستغرباً "كيف ان تيار سياسي واحد (العماد ميشال عون) يريد ان يأخذ وحده الثلث المعطّل داخل الحكومة".
وتابع: "يضاف الى ذلك، ان الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي لا يستطيع الخروج من أمور عدّة، ابرزها الحشد الكبير الذي حصل في 13 آذار الماضي حيث تبيّن ان قسم كبير من اللبنانيين غير راضٍ عن الإنقلاب الذي حصل من خلال التكليف، وبعد ذلك أتى مهرجان طرابلس ليصبّ في نفس الإطار".
وأضاف: "إما أن يكون ميقاتي قد وقع بالفخ أو أن يكون قد صنع الفخ بيديه، بمعنى أن الرئيس المكلّف اعتقد انه يمثّل شخصية توافقية قد يرضى عنها أفرقاء 14 آذار. ولكن كيف يمكن لقوى 14 آذار ان تقبل به كرئيس توافقي دون ان يستشيرها قبل ان يعلن ترشّحه او يقبل بالتكليف".
ورأى عراجي ان ميقاتي مكبّل من قوى 8 آذار ومكبّل ايضاً بعدّة أمور داخلية، أبرزها "مطالب النائب ميشال عون الذي لا يريد إعطاء أي حصّة لرئيس الجمهورية ويريد ان يلغي دوره"، وقال: "كما حصل انقلاب على حكومة الرئيس سعد الحريري، نرى اليوم هجمة على رئاسة الجمهورية".
كما نوّه عراجي بالمواقف التي أطلقها سليمان الأربعاء، وقال: "رئيس الجمهورية هو الحَكم ولن يسمح لحزب واحد في البلد ان يسيطر على كل قرارات الحكومة"، مشدداً على أن "دور رئيس الجمهورية لا يقتصر فقط على ترؤس جلسات مجلس الوزراء او عدمه بل يجب ان يكون الحكم بكل ما للكلمة من معنى".
ورداً على سؤال آخر، اوضح عراجي ان "قوى 8 آذار حصلت على أكثرية بأصوات من كتلتي ميقاتي وجنبلاط"، مستغرباً كيف ان 8 آذار ترفض إعطاء الثلث المعطّل لسليمان وميقاتي وجنبلاط مجتمعين، ورأى أن هدف ذلك هو سعي 8 آذار لوضع يديها على كل شيء، و"هذا يدلّ على نيّة غير سليمة لديهم، ويدلّ ايضاً على أن هذه القوى تسعى الى أن تحكم البلد كيفما تريد".