#adsense

عارضاً لنماذج من القانون والدستور التي تدين “حزب الله”… جعجع يستنكر حادثة خطف الإستونيين السبعة: ليترك أمر الدفاع عن لبنان للجيش… ومن نصب الحزب مقاومة ومسؤولا عن الشعب؟

حجم الخط


(تصوير ألدو أيوب)


استنكر رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع حادثة خطف الإستونيين السبعة في البقاع، معتبراً ان الحادثة اعادته 25 سنة الى الوراء،  آسفاً "تحليل البعض لعملية الخطف"، آملاً "الا يحصل أي تأخير في البحث عن الرهائن، والكشف عن مصيرهم من قبل القوى الأمنية بأسرع وقت ممكن"، مشيراً الى ان " لبنان يعيش، منذ انطلاق ثورة الأرز، وضعاً غير طبيعي، ولو ان الناس تأملت بعد هذه الثورة بالعودة الى وضع مستقر".

وشرح أمام وفد من الجامعة السياسية في القوات اللبنانية في حضور امين عام الحزب وهبي قاطيشه ومسؤول الجامعة السياسية د. طوني حبشي، "أننا كقوات لبنانية نطرح موضوع السلاح غير الطبيعي الذي كبّد الإقتصاد اللبناني والشعب 7 أو 8 مليارات دولار في حرب تموز مثلاً، من هنا لا نستطيع الوصول الى حل لأزماتنا قبل الوصول الى حل لقضية السلاح".

واذ قال "كنا ننتظر من الأطراف الأخرى ان يجيبوننا على السياسة بالسياسة، ولكن مقابل كل ما طرحناه"، سأل جعجع "ما كانت ردة فعلهم على طرحنا السياسي؟ فكان الجواب الإستعانة بوثائق ويكيليكس". وأوضح "ان هذه الوثائق ما هي الا انطباعات يأخذها السفير، وينقلها الى كاتب، وهذا الكاتب بدوره ينقلها الى مكتب وزارة الخارجية الأميركية، ويتم نقلها الى الأرشيف، لتعود إحدى الصحف ووسائل الاعلام اللبنانية، من خلال أحد المسربين، بأخذها وترجمتها ونشرها، ومن ثم يطالبون بإدانتنا على أساسها".

جعجع وافق على ما نقلته وثائق ويكيليكس بحقه بأنه صحيح "فكل يوم نقول ما يُنشر عن السلاح مئات المرات وفي العلن".

وسأل "من نصب حزب الله مسؤولاً عن الشعب اللبناني؟ وأعطاه الحق بوضع مقياس لأفكار الناس؟ ومن نصبه مقاومة؟ فنحن نعتبره فقط حزباً لبنانياً مسلحاً "، مشيراً الى ان "حزب الله لا يستطيع أن يحاكم اللبنانيين انطلاقاً من أفكاره، اذ انه لم يُكلف من قبل أحد للدفاع عن لبنان، كما اننا لا نريدهم ان يضحوا لأجلنا وليتركوا الأمر للجيش اللبناني للقيام بهذه المهمة".

واقترح جعجع على قوى 14 آذار تشكيل ملف قضائي يستند على الدستور والقوانين اللبنانية، مستنداً على بعض مواد الدستور فقال "وفقاً للمادة 49 من الدستور التي تنص على ان من يرأس المجلس الأعلى للدفاع، هو القائد الاعلى للقوات المسلحة التي تخضع لسلطة مجلس الوزراء"، وانطلاقاً من هنا نسأل " هل تخضع القوى المسلحة لحزب الله ام لمجلس الوزراء؟ ومن يعلن الحرب والسلم، ويعلن انه سيحتل الجليل، وصلاحيات من هذه الأمور؟ وهل تشرف الحكومة على أعمال التنظيمات الأمنية لحزب الله؟ ".

كما استند جعجع الى بعض المراسيم الاشتراعية، كقانون الدفاع الوطني الذي ينص على ان الدفاع الوطني يهدف الى تعزيز قدرات الدولة وانماء طاقاتها لمقاومة أي اعتداء على ارض الوطن واي عدوان يوجّه ضده والى ضمان سيادة الدولة وسلامة المواطنين. من هنا أي اعتداء على الوطن، تكون مقاومته من مهمات الدفاع الوطني. فمن يخالف هذا المرسوم؟ فحزب الله يعلن بعض المناطق عسكرية وهذا أمر مناط بمجلس الوزراء حصراً".

وأضاف " اما المادة 288 من قانون العقوبات التي تنص على انه " يُعاقب بالاعتقال الموقت من خرق التدابير التي اتخذتها الدولة للمحافظة على حيادها في الحرب"، وبالتالي، بعد 12 تموز 2006 ما مصير "الشباب" من بعده؟ اما المادة 290 تنص على ان "من جنّد في الأراضي اللبنانية من دون موافقة الحكومة جنوداً للقتال في سبيل دولة أجنبية عوقب بالاعتقال الموقت أو بالإبعاد. فما هو رأيكم في الموضوع؟ ماذا عن مشاركة حزب الله في الحرب بين إيران والعراق؟".

وتابع "المادة 292 تنص على انه "يعاقب بالعقوبات نفسها بناء على شكوى الفريق المتضرر من أجل الجرائم التالية: تحقير رئيس دولة أجنبية أو وزرائها."، لافتاً الى ان الدولة اللبنانية هي الوحيدة بوضع السياسة الخارجية وليس أي فريق، مستشهداً بما يحصل في البحرين. فيما المادة 303 تنص على ان "كل فعل يقترف بقصد إثارة عصيان مسلح ضد السلطات القائمة بموجب الدستور يعاقب عليه بالاعتقال الموقت"، مستشهداً بأحداث 7 أيار. أما المادة 306 فتنص على انه يُعاقب بالاعتقال الموقت سبع سنوات على الأقل من اغتصب سلطة سياسية أو مدنية أو قيادة عسكرية. فهل هناك أبسط من ذلك؟".

واستطرد جعجع " المادة 308 تنص على انه "يعاقب بالأشغال الشاقة مؤبداً على الاعتداء الذي يستهدف إما إثارة الحرب الأهلية أو الاقتتال الطائفي"، وهذا ما حصل في 7 أيار، وأحداث برج أبي حيدر. اما المادة 309 تنص على انه "يعاقب بالأشغال الشاقة مؤبداً من ترأس عصابات مسلحة أو تولى فيها وظيفة أو قيادة أياً كان نوعها إما بقصد اجتياح مدينة أو محلة أو بعض أملاك الدولة أو أملاك جماعة من الاهلين وإما بقصد مهاجمة أو مقاومة القوة العامة العاملة"، مشيراً الى ان هذه المادة تطبق على الجميع، فلماذا لا تُطبق على "سرايا المقاومة اللبنانية"".

وأردف "المادة 322 تنص على ان "العصابات والتجمهرات والاجتماعات تعد مسلحة بالمعنى المقصود في هذا القانون إذا كان شخص أو أكثر من الأشخاص الذين تتألف منهم حاملين أسلحة ظاهرة أو مخبأة أو مخفية. فما رأيكم…؟. اما المادة 329 تنص على ان "كل فعل من شأنه أن يعوق اللبناني عن ممارسة حقوقه أو واجباته المدنية يعاقب عليه بالحبس من شهر إلى سنة، فما رأيكم بالإعتصام في وسط بيروت؟. فيما المادة 573 تنص على ان "من هدد آخر بالسلاح عوقب بالحبس مدة لا تتجاوز الستة أشهر"، فماذا عن أحداث 7 أيار – عائشة بكار – برج أبي حيدر …".

ورأى جعجع ان "ما قدمه ما هو الا نماذج عن الملفات التي يمكن أن تُحضر من قبلنا إذا فكر الفريق الآخر برفع دعاوى بحقنا".

جعجع تناول بعض ما ورد في البيان الوزاري الذي يقول " في بنده السادس انه انطلاقاً من مسؤوليتها في المحافظة على سيادة لبنان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، تؤكد الحكومة على حق لبنان، بشعبه وجيشه ومقاومته، في تحرير أو استرجاع مزارع شبعا وتلال كفر شوبا اللبنانية والجزء اللبناني من قرية الغجر …". ولكن في المقابل يقول البيان أيضاً في البند الثالث "ان الحكومة تشدد على وحدة الدولة وسلطتها ومرجعيتها الحصرية في كل القضايا المتصلة بالسياسة العامة للبلاد، بما يضمن الحفاظ على لبنان وحمايته وصون سيادته الوطنية. ويكون هذا المبدأ ناظماً لتوجهاتها وقراراتها والتزاماتها. كما تشدّد الحكومة على التزامها مبادئ الدستور وأحكامه…اما البند الرابع منه فينص على ان الحكومة "تؤكد تصميمها على منع كل أشكال العبث بالسلم الأهلي والأمن، من دون مساومة. ويقتضي ذلك حصر السلطة الأمنية والعسكرية بيد الدولة بما يشكل ضماناً للحفاظ على صيغة العيش المشترك. …."، وبالتالي يتبيّن لنا بشكل واضح على ان هناك تنظيمات مسلحة كبيرة وصغيرة خارج الدولة وكل القوانين عندما نسلط الضوء عليها يقومون بردات الفعل التي نشهدها…".

وقال: "نحن بغض النظر عن كل ردود الفعل "الولادية" من قبلهم، مشروعنا السياسي واضح وسنستمر في النضال من أجله لكي لا تبقى الدولة صورية لأننا لا نستطيع ان نستمر على هذا النحو، وان نتحمل مسؤولية ما يفعله البعض".

واستنكر جعجع "ما قام به القس الاميركي تيري جونز من حرق لنسخة من القرآن الكريم، اذ اننا نعلم حرص السلطات الاميركية على احترام الحريات بشكل عام ولكن ايضاً يجب الا تكون هذه الحريات للتشهير والاساءة للآخرين".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل