اجتمع وزير الخارجية والمغتربين علي الشامي مع سفراء دول كل من بريطانيا فرانسيس غاي، المانيا بيرغيتا سيفكار ايبيرلي، فرنسا دوني بييتون، واطلع منهم على "صورة الموقف الاوروبي من المبادرة المقترحة من قبل دولهم فيما يتعلق بتفعيل عملية التسوية السلمية في الشرق الاوسط، والعمل في اتجاه اصدار بيان للجنة الرباعية الدولية التي ستعقد في 15 نيسان المقبل في برلين، يأخذ في الاعتبار الموقف الاوروبي المتقدم لحل مشكلة الشرق الاوسط".
وأكد الشامي للسفراء "أهمية أن يرتكز أي مسعى في اتجاه السلام على مرجعية المبادرة العربية للسلام التي أقرت في قمة بيروت 2002 وتطبيق حق العودة ورفض التوطين وحمل اسرائيل على الانسحاب من جميع الاراضي اللبنانية والعربية المحتلة بما فيها الجولان السوري واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف".
بعد الاجتماع قال بييتون ردا على سؤال حول الهدف من الاجتماع: "انها مبادرة لثلاث دول من الاتحاد الاوروبي، وهي بريطانيا والمانيا وفرنسا، بهدف التعاون على المستوى السياسي لا سيما حيال الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي، وقد ترجم هذا التعاون عمليا عبر التصويت المشترك لدولنا الثلاث على مشروع قرار تجميد الاستيطان الذي أجهض في مجلس الامن، وهمنا ليس تجديد التأكيد على ادانتنا الواضحة للاستيطان فحسب انما أيضا المساهمة في بلورة الرؤية في اجتماع الرباعية الدولية الذي سيعقد في برلين في 15 نيسان المقبل، والذي من شأنه أن يحدد الاطر اللازمة لاعادة احياء عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين على أن تنطلق المفاوضات المباشرة بين الطرفين".
أضاف: "من بين المواضيع التي ناقشناها مسألة الحدود والتي برأينا انه يجب على الرباعية الدولية أن تتخذ موقفا بشأنها على قاعدة خط الرابع من حزيران من العام 1967 مع امكان العودة الى مبدأ الارض مقابل السلام، وعلى المجتمعين أن يقرروا ذلك، كما عليهم في المبدأ أن يتخطوا مسألة الاستيطان من خلال مسألة الحدود. وهناك أيضا أسئلة عدة من ضمن الافكار التي طرحناها تتعلق باللاجئين الفلسطينيين، وبما في ذلك القدس". وتابع بييتون: "طالبنا نحن ممثلي الدول الثلاث دعم لبنان بهدف اعادة اطلاق عملية السلام الاسرائيلية – الفلسطينية".
بدورها اكدت غاي "أنه على الرغم مما يجري في المنطقة، علينا اعطاء الدفع لعملية السلام".
أما ايبيرلي فقالت: "لقد اتخذنا هذه المبادرة في ضوء الاجتماع المرتقب في برلين حول الوضع في منطقة الشرق الاوسط وهي المرة الاولى التي سنعبر فيها عن المبادىء التي ستقود عملية التفاوض. وهدفنا واضح جدا في هذا الاطار".
وردا على سؤال عن امكان اعادة اطلاق عملية السلام في هذه المرحلة، قالت :"انه من الضروري وعلى الرغم مما يحصل في المنطقة، الا ننسى عملية السلام والمشكلة الاسرائيلية – الفلسطينية".