رأت مصادر مراقبة لـ"الأنباء" ان عامل الوقت بدأ يلعب لغير مصلحة التأليف السريع، نتيجة التطورات الإقليمية المتلاحقة، والتي قد تدفع المعنيين الى تأليف حكومة "كيفما كان" في ربع الساعة الأخير، او على الأقل أشبه بحكومة انتقالية تنال الثقة او لا تنالها، ولكنها تتحول في هذه الحال الى حكومة تصريف أعمال جديدة. وثمة معلومات تفيد بأن ميقاتي وسليمان أبلغا المعنيين ودمشق احتمال لجوئهما الى مثل هذا الخيار، اذا لم تتعاون الأطراف المعنية معهما على فكفكة العقد التي تعترض تأليف حكومة الاكثرية الجديدة المطعمة بوزرائهما الوسطيين والمستقلين.
وتشير المعلومات الى ان اللقاءات التي تعقد في دمشق منذ ايام، تركز على تذليل العقبات أمام الولادة الحكومية تحت طائلة اللجوء الى "حكومة الأمر الواقع"، لأن ميقاتي ليس في وارد الاعتذار، والتزامه تأليف الحكومة ليس محليا فقط، وانما سوريا وسعوديا أيضا، وهو ليس في وارد الإخلال بهذا الالتزام حتى لو شكل حكومة يمكن أن تنال الثقة، او قد لا تنالها. ولن يكون عليه اي حرج أمام احد في هذه الحال.
واعلنت مصادر مقربة من فرنجية ان الجانب السوري أكد انه يتمنى إنجاز الحكومة عكس ما يشاع عن ان سوريا مع التمهل في تأليف الحكومة، مع أنها لا تتدخل في معالجة العقد، وهذا الأمر متروك للفرقاء اللبنانيين، ولا نمارس أي ضغط على أحد".
وأشارت مصادر "المردة" الى ان الهدف من زيارة فرنجية لدمشق هو التشاور في ملف التأليف وتسهيل ولادة الحكومة سريعا، وان فرنجية "يتفهم موقف عون من التشكيلة".
ورفضت المصادر اعتبار هذه المعادلة على انها رافضة لوجود حصة لرئيس الجمهورية، من دون الدخول في أي تفاصيل عندما يتصل الأمر بموقف سليمان، معتبرة انه لابد للاتصالات من ان توفر مخرجا يرضي الأكثرية لتعذر إرضاء الجميع.