علمت "اللواء" أن الرئيس برّي، عاد بعد بلقائه الرئيس المكلف، وأوفد إليه النائب خليل لمتابعة البحث مع الرئيس ميقاتي الذي استقبل ليلاً النائب جنبلاط ومعه الوزير غازي العريضي بعد عودتهما من دمشق، وجرى عرض نتائج اللقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد، والذي وصفه جنبلاط بأنه كان ممتازاً واتسم بالود والصراحة، مشيراً إلى انه جرى في خلاله "مناقشة كل التطورات السياسية التي تشهدها المنطقة العربية التي تعيش في هذه اللحظة الحسّاسة والمصيرية تحولات كبرى من شأنها إعادة رسم ملامح مرحلة جديدة على كل المستويات".
وأوضح ان "وجهات النظر كانت متفقة على أهمية الوحدة الوطنية اللبنانية لحماية الأمن والسلم الاهلي، وأن الوسيلة الأمثل لتحقيق ذلك تكون في تسريع تأليف حكومة جديدة، وتخطي العثرات التي لا تزال تعترض التأليف".
واعلن إن الآراء كانت متفقة أيضاً على أهمية العودة إلى الحوار السياسي العقلاني والهادئ كسبيل وحيد لمعالجة كل الخلافات السياسية الحاصلة حالياً، بعيداً من مناخات التوتر والخطابات التصعيدية والنارية، محذراً من أن مناخات الاستقرار في لبنان قد لا تكون بمنأى عن تطورات المنطقة..
ووصف مصدر وزاري شارك في الاجتماع الزيارة بأنها كانت ناجحة بكل المقاييس وعلى مختلف المستويات، مشيراً إلى التقدير الشخصي الذي بات يحتله جنبلاط لدى الرئيس الأسد والقيادات في سوريا.
وأوضح أن الزعيم الاشتراكي تبلّغ نصيحة سورية بوجوب لملمة الوضع الداخلي وتشكيل حكومة في أقرب فرصة ممكنة، مشيراً إلى أن الوضع في المنطقة يشغل سوريا حالياً، وقد لا يسمح لها بالدخول في تفاصيل الوضع اللبناني، ومع ذلك فإن القيادة السورية على استعداد لتقديم المساعدة لحلحلة ما قد يعترض من عقبات على هذا الصعيد، لافتاً النظر إلى أنه خلال 48 ساعة المقبلة قد يتبلور شيء على صعيد الحكومة التي "تنعكس إيجابياً".
ورأى أن موضوع عون يحل مباشرة بينه وبين الرئيس المكلف، مشيراً إلى أن الاجتماع الرباعي الذي سيعقد اليوم في فردان قد ينجم عنه تطور ما يؤدي إلى حلحلة العقد الحكومية.