#adsense

مصادر محايدة لـ”الجمهورية”: سوريا تفضّل إحياء مشروع تأليف حكومة اتحاد وطني في لبنان

حجم الخط

لفتت مصادر محايدة لـ"الجمهورية" الى أنّ بعد فشل محاولات قوى 8 آذار الضغط على سليمان وميقاتي لفرض حكومة سياسية مطعّمة بتكنوقراط، خلافا لرغبتهما في حكومة تكنوقراط مطعّمة بسياسيين، وبعد التطورات المتسارعة في عدد من المناطق السورية، والزيارات اللبنانية لدمشق، بدا أنّ القيادة السورية تفضّل النأي بنفسها عن التدخل مباشرة، خصوصا بعد معاودة فتح قنوات الاتصال بينها وبين الرياض، ولا تريد بالتالي أن يصبّ أي تدخّل لها في خانة تحدّي السُنَّة في لبنان وإغضاب السعودية، وهي تفضّل، تحصينا للوضع الذي تمر فيه داخليا، أن يصار إلى إحياء مشروع تأليف حكومة اتحاد وطني في لبنان، ممّا يستوجب إحياء الحوار مجدّدا بين الرئيس المكلّف وقوى 14 آذار. وقالت هذه المصادر إنّ سوريا تعتقد أنّ هذا الأمر ممكن، وقد يضطلع به البطريرك الماروني الجديد مار بشارة بطرس الراعي بالتنسيق مع رئيس الجمهورية، من دون استبعاد أن تكون مشاركة ممثل سوري في الاحتفال بتنصيبه اليوم مناسبة لمفاتحة البطريرك في الموضوع. وشدّدت المصادر على دور محوري لبرّي وجنبلاط العائد من لقاء "ممتاز وودّي وصريح" مع الأسد، في هذا الإطار.

ودعت الأوساط في الوقت نفسه الى التمعّن جيّدا في موقف جنبلاط، والرسائل غير المباشرة التي حملها معه الى أكثر من طرف لبناني، ولا سيّما الى المعنيين بتأليف الحكومة. فهو نبّه الى "انّ المنطقة تعيش في هذه اللحظة الحسّاسة والمصيرية تحوّلات كبرى من شأنها إعادة رسم ملامح مرحلة جديدة على كلّ المستويات"، ودعا الى "التعاطي بمسؤولية مع المتغيرات والتحولات الحاصلة وانعكاساتها المحتملة على الداخل اللبناني"، وناقلا تشديدا مشتركا على أهمّية تكريس مناخات الاستقرار في لبنان وأهمية الوحدة الوطنية اللبنانية لحماية الأمن والسلم الأهلي، وأن الوسيلة الأمثل لتحقيق ذلك تكون في تسريع تأليف حكومة جديدة، وتخطّي العثرات التي لا تزال تعترض التأليف والانتقال نحو مرحلة جديدة بعيدا عن حالة المراوحة والفراغ السياسي القائمة حاليا، كما شدّد على أهمية العودة الى الحوار السياسي العقلاني والهادىء كسبيل وحيد لمعالجة كل الخلافات.

وذكرت مصادر قصر بعبدا أنّ سليمان واكب الاتصالات الجارية بين بيروت ودمشق على وقع اتصالاته العربية وعلى كل المستويات، وعمل دفعا في اتجاه تشكيل الحكومة سريعا، مبديا تفهّما لكثير من المواقف التي بقيت ضمن ما هو مقبول.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل