لفتت مصادر محايدة لـ"الجمهورية" الى أنّه بعد فشل محاولات قوى 8 آذار الضغط على سليمان وميقاتي لفرض حكومة سياسية مطعّمة بتكنوقراط، خلافا لرغبتهما في حكومة تكنوقراط مطعّمة بسياسيين، وبعد التطورات المتسارعة في عدد من المناطق السورية، والزيارات اللبنانية لدمشق، بدا أنّ القيادة السورية تفضّل النأي بنفسها عن التدخل مباشرة، خصوصا بعد معاودة فتح قنوات الاتصال بينها وبين الرياض، ولا تريد بالتالي أن يصبّ أي تدخّل لها في خانة تحدّي السُنَّة في لبنان وإغضاب السعودية، وهي تفضّل، تحصينا للوضع الذي تمر فيه داخليا، أن يصار إلى إحياء مشروع تأليف حكومة اتحاد وطني في لبنان، ممّا يستوجب إحياء الحوار مجدّدا بين الرئيس المكلّف وقوى 14 آذار.
وقالت هذه المصادر إنّ سوريا تعتقد أنّ هذا الأمر ممكن، وقد يطلع به البطريرك الماروني الجديد مار بشارة بطرس الراعي بالتنسيق مع رئيس الجمهورية، من دون استبعاد أن تكون مشاركة ممثل سوري في الاحتفال بتنصيبه اليوم مناسبة لمفاتحة البطريرك في الموضوع. وشدّدت المصادر على دور محوري لبرّي وجنبلاط العائد من لقاء "ممتاز وودّي وصريح" مع الأسد، في هذا الإطار.