#adsense

يستحيل على “ويكيليكس” مواجهة القرار الاتهامي… مرجع حكومي لـ”الجمهورية”: القرار الإقليمي بتشكيل الحكومة العتيدة لم يتّخذ بعد

حجم الخط

كتب فادي عيد في صحيفة "الجمهورية":

القرار الإقليمي بتشكيل الحكومة العتيدة لم يتّخذ بعد. بهذه العبارة وصف مرجع حكوميّ سابق المفاوضات الجارية على اكثر من خط على الساحة المحلّية وعلى خط بيروت – دمشق التي لا تنبئ بحصول أيّ تقدم في تشكيل حكومة الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي.

وقد أكّد المرجع أنّ الاجتماعات المتتالية التي تعقد بين القيادات في 8 آذار بموازاة لقاءات رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلّف، لا تزال تطرح الخطوط العريضة لعملية توزيع الحقائب الأساسية، وذلك بخلاف كلّ ما تجري إشاعته من معلومات في بعض الأوساط السياسيّة والإعلامية لدى الأكثرية الجديدة.

فالأجواء تبدّلت سواء في لبنان، حيث عاد شبح الحوادث الأمنية يهدّد الاستقرار بعد حادثة خطف الاستونيين السبعة في البقاع، أو في دمشق حيث تسارعت التطورات الميدانية، كما السياسية، في الأيام الماضية، وبالتالي فلا يبدو أنّ الحراك الداخلي بات قادرا على اللحاق بمسلسل التطورات هذه، وإن كان تشكيل الحكومة بات أمرا ملحّا وضرورة لكلّ القوى المعنيّة فيها:

– قوى 8 آذار التي بدأت تستنزف رصيدها من خلال خلافات قياداتها المتعلقة بالمطالب الاستيزارية.

– الرئيس المكلّف الذي بدأ يتعرض لحملات متعددة المصادر تنبئ بإمكان خضوعه لضغط الوقت الذي بات يعمل لغير مصلحته.

– ملفّات ويكيليكس "الملهاة" كما وصفها المرجع، والتي لن تغني عن جوع اللبنانيين الى الحقيقة، ولن تتمكّن من الموازنة مع القرار الاتهامي.

– دمشق التي تنشغل بأحداث درعا المستجدة وتسعى الى ملامسة الملف الحكومي عبر حلفائها الذين باشروا تحرّكا ميدانيا خلال الأسبوع الماضي للوصول الى المعطيات الحقيقية التي ستحدد موعد حكومة ميقاتي المقبلة وطبيعة.

وتابع المرجع الحكومي أنّ حكومة اللون الواحد قد تنتج عن المعادلة السياسية المحلّية والإقليمية التي انتجتها الأحداث الاخيرة بصرف النظر عن كلّ العوامل المتداخلة في الملف الحكومي والتي ساهمت في دفع كل الاطراف المعنية وبما فيها سوريا الى دراسة الاوراق بشكل دقيق وعميق كي لا تسجّل أي دعسة ناقصة تكون لها نتائج دراماتيكية على اكثر من مستوى، وعلى اكثر من محور، خصوصا لجهة العلاقات الاميركية – السورية أوّلا، والسورية – السعودية ثانيا.

وفي هذا السياق، لم يغفل المرجع الإشارة الى النصائح التي سبق وتلقاها الرئيس المكلّف قبل غيره بعدم المغامرة بتأليف حكومة ذات طابع سياسي موحّد، في الوقت الذي تعمل الشعوب العربية للحصول على الديموقراطية انطلاقا من الشارع، وتتحدى اكثر الأنظمة تشدّدا كما حصل في اكثر من عاصمة عربية.

وفي ضوء ما يجري في المنطقة فإنّ القوى السياسيّة المحلية دخلت بقوة في حسابات التغيير الحاصل في المنطقة، وهو أمر دفع بفريقي السلطة الأقلية والاكثرية الى التراجع عن المسارات التصعيدية التي كانوا قد اتبعوها عشية الانقلاب في السلطة، ولذلك فإنّ فرص التشكيل ليست معدومة، ولكنها ضئيلة ايضا في ظل الوضع الراهن والتجاذب الحاصل، اضافة الى تصاعد وتيرة التباين في الخلافات العربية التي باتت تحتّم تنسيقا بين اكثر من عاصمة بارزة لاتباع نهج شبه موحّد لمواجهة موجة التوترات المتنقلة.

وخلص المرجع الحكومي نفسه إلى أنّ كلمة السر الفعلية لولادة الحكومة لم تكتب بعد، ولكنه كشف أنّ العامل الداخلي لا يزال يلقي بثقله على الاستحقاق الحكومي، وإن كان كلّ المعنيين ملتزمين مسبقا بما ستنتج عنه لقاءات دمشق مع المسؤولين الذين زاروها وسيزورونها في الساعات القليلة المقبلة.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل