#adsense

حكومة اللون الواحد سيكون لونها أصفر… أبو خاطر: خطف الأستونيين يهدف الى تشتيت الانظار عما يحصل في البلدان المجاورة

حجم الخط

إستنكر عضو تكتل "القوات اللبنانية" ورئيس كتلة "نواب زحلة" النائب طوني أبي خاطر عملية خطف السواح الاستونيين في زحلة، محذرا من أن هكذا أعمال تضرب مصداقية لبنان تجاه العالم وتعطي صورة سيئة عنه في الخارج.

وقال أبو خاطر في حديث صحافي: "كنت مارا بالصدفة من مكان الحادث ووجدت الدراجات النارية التي كان يستقلها السواح الى جانب الطريق، فظننت أن الامر لا يعدو كونه حادث سير الى أن تفاجأت بمعرفة خلفياته".

وأسف لحصول هكذا أحداث أمنية مجددا في لبنان، "ما يذكرنا بالفلتان الامني الذي كان سائدا أيام الحرب"، كاشفا أن "سواحا ينزلون في فنادق زحلة وشتورة غادروها. وهو أمر مؤسف جدا لما له من تأثير سلبي على الاقتصاد اللبناني".

وإذ أشار الى أنه "لا نعلم حتى الآن الجهة المسؤولة عن الخطف"، أكد أن تلك الجهة لها مصالح في تعكير الاجواء في لبنان، وتهدف الى تشتيت الانظار عما يحصل في البلدان المجاورة، مناشدا القوى الامنية كافة بـ"تكثيف جهودها لمعرفة مكان تواجد السواح الاستونيين".

أما عن كيفية حصول عملية الاختطاف وخلفياتها، فأوضح أبو خاطر "أن مجموعة من السواح الاستونيين دخلوا الاراضي اللبنانية، ومكثوا في فندق في الجبل، وتوجهوا بعدها الى العبودية في الشمال وقاموا بجولة في سوريا، ودخلوا عبر المصنع الى زحلة".

وتابع: "على مشارف زحلة، وعند ما يسمى بـ"المنطقة الصناعية" تمت عملية الاختطاف، على بعد 7 كيلومتر من السلسلة الشرقية لجبال لبنان"، لافتا الى "وجود احتمالات كبيرة لتواجد قوى مسلحة فلسطينية ومعسكرات في تلك المنطقة خارجة عن سيطرة القوى الشرعية".

وردا على سؤال عما أشيع بأن قوى فلسطينية مدعومة من القذافي تقف وراء الخطف، قال: "إن هناك معسكرات في المنطقة، لا نعرف الجهة المسؤولة عنها أو الداعمة لها، وليس المطلوب هنا الدخول في اجتهادات"، مشددا على "ضرورة الوصول الى حل لقضية المخطوفين، وعلى ضوئها يمكننا معرفة الجهة الفاعلة".

وعن الجهة المستفيدة من الخطف، أشار أبو خاطر الى أنه "بقدر ما للبنان من محبة في قلوب دول العالم، هناك من يريد به الشر و"وإيده طايلة"، مذكراً بـ"أن الدولة الاستونية مسالمة، وما حدث أنه تم التعرض لرعايا استونيا فقط لكونهم أجانب، وذلك بهدف تشويه صورة لبنان التي يتمتع بها أمام العالم".

الى ذلك، أكد أبو خاطر "أن الاتصالات مستمرة مع القوى الامنية لمتابعة خلفيات الحادثة والاطلاع على آخر المستجدات، إضافة الى التواصل مع القضاء. والوضع أشبه بخلية نحل، لكن للأسف لم يتم التوصل حتى اللحظة الى أي نتيجة".

وفي معلومات خاصة، أفاد أبو خاطر عن وجود كاميرات على طريق المصنع رصدت سيارات عبارة عن "فانين" وسيارة "مرسيدس"، يقال أنها استعملت في عملية الخطف، والسؤال المطروح الى أين اتجهت؟.

في هذا الاطار، تخوّف أبو خاطر "من توسع عمليات الخطف لتطال اللبنانيين والاجانب ما يهدد حياة الآمنين"، معتبرا أن هكذا أعمال بمثابة "القشة التي قصمت ظهر البعير".

ودعا الى انتظار نتائج التحقيقات، وعدم استباق الامور، مشيرا الى "أن الكثير من الاحداث المؤلمة مرّت على لبنان واستطعنا تخطيها، في النهاية "لا يدوم سوى الحق".

سياسياً، تطرق أبو خاطر الى موضوع تشكيل الحكومة، وقال: "المسألة غير واضحة، فأحيانا تسود أجواء إيجابية، وأحيانا أخرى تكون الاجواء سلبية"، متمنيا "أن تبصر الحكومة النور في أقرب وقت ممكن".

وأردف: "أما شكل الحكومة "تكنوقراط" أو حكومة "اللون الواحد"، فهذا أمر لا يعنينا كثيرا كوننا في موقع المعارضة، فإذا أفلحت وقامت بواجباتها على أكمل وجه سنصفّق لها، وإن لم تفعل سنقوم بواجبنا كمعارضة برلمانية سلمية".

وعن تداعيات حكومة اللون الواحد، ذكّر أبو خاطر بـ"أن لبنان محكوم بالتوافق بين مختلف أطيافه منذ الاستقلال"، محذرا من "الاخلال بهذا الامر، لما له من انعكاسات داخلية سيئة، إضافة الى أثرها السلبي على علاقة لبنان مع الدول الخارجية".

واعتبر أن "حكومة اللون الواحد" سيكون "لونها أصفر"، وهذا الامر سيورط لبنان في مشكلات"، متوقعا أن "يستدرك العقّال (رئيس الجمهورية والحكومة المكلف) ويكون لديهم حذر تجاه تلك المسألة".

من جهة أخرى، أسف خاطر لـ"انحدار مستوى الخطاب السياسي لفريق 8 آذار الذي لم يعرف مثله لبنان، بعد أن كنا قدوة بالرقي أمام الآخرين"، مفتقدا "الرجالات الكبار الذين يعبرون عن مواقفهم بطريقة مهذبة ولائقة وبعيدة عن التجريح".

وختم: "هذا الانحطاط بالتعاطي الذي يلجأ إليه المفلسون في السياسة نقطة سوداء في تاريخنا السياسي"، داعيا الفريق الاخر "الى أن يكون قدوة للبنانيين الذين حملوه المسؤولية".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل