#adsense

ويستمر “الحزب” في انقلابه…

حجم الخط

لم ينته انقلاب "حزب الله" على مشروع الدولة والدستور بعد، بل يكاد يكون في بداياته: فلم يكفه الانقلاب الذي يخوضه منذ عام 2006 على مشروع الدولة وسلطة القانون وحكم الدستور ومفاهيم الشرعية الدستورية وصولا الى انتهاكه الثوابت اللبنانية التاريخية والميثاق الوطني المقرر في اتفاق الطائف – بل ويمعن الى الان وبعد الانقلاب الذي خاضه يوم التكليف في متابعة مشروعه المنفرد المتهور والمتدهور في اسقاط كل مفاهيم ومقومات الدولة ومنها السياسة الخارجية والتدخل في شؤون الدول العربية الشقيقة – وكل ذلك لانه يملك السلاح ويعتبر نفسه بالتالي مخولا للتدخل في شؤون الاخرين، وهو لم يفرغ الى الان من التدخل في شؤون الدولة اللبنانية واختصاصاتها الدولية.

ولتذكير الحزب والقيمين عليه نورد النقاط الاتية:

* ان سلاحه بموجب وثيقة الطائف غير شرعي وقد نصت الوثيقة المذكورة على حل جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية وتسليم اسلحتها للدولة اللبنانية – ولم تشر الوثيقة لا من قريب ولا من بعيد على اي استثناء في بندها اعلاه…

*ان سلاحه وحمله لهذا السلاح خرق للميثاق في البند المتعلق بتحرير لبنان من الاحتلال الاسرائيلي اذ يعود للدولة اللبنانية ان تقرر اتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لتحرير جميع الاراضي اللبنانية من الاحتلال وبسط سيادة الدولة على جميع اراضيها – في ظل التمسك باتفاقية الهدنة الموقعة في 23 اذار 1949 … فمن يقرر حمل سلاح وتحرير هو الدولة اللبنانية دون سواها بغياب اي تفويض لفئة لبنانية بتولي هذه المهام…

*ان سلاحه ينتهك الدستور اللبناني في اكثر من موضع ولا سيما مقدمته في الفقرة (ج) لجهة كون السلاح في يد فئة دون الفئات الاخرى يسبب تمييزا بين اللبنانيين مخالف لمنطوق الفقرة المذكورة التي تنص على المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين من دون تمايز او تفاضل … فاين الحزب وسلاحه من هذه الفقرة، واين الدولة من تطبيق هذه الفقرة والزام الحزب على التقيد بها؟

*ان سلاحه ينتهك الدستور في المادة 7 منه انطلاقا من الملاحظة اعلاه حول الفقرة (ج) لكونه يخرق هذه المادة التي تنص على ان كل اللبنانيين سواء لدى القانون وهم يتمتعون بالسواء بالحقوق المدنية والسياسية ويتحملون الفرائض والواجبات العامة دونما تفريق بينهم – فاين المساواة في التساهل مع فريق لبناني يمتلك مميزات وموقع خاص في التركيبة اللبنانية تجعله فوق القانون وفوق الدستور ونكاد نقول فوق الدولة؟

*ان سلاحه انتهاك لصلاحيات القوى المسلحة الشرعية التي تنيط القوانين ولاسيما قانون الدفاع الوطني حصريا لها الحق في حفظ سيادة لبنان والدفاع عنه – وقد نصت المادة (49) من الدستور على كون رئيس الجمهورية رئيس المجلس الاعلى للدفاع وهو القائد الاعلى للقوات المسلحة – التي تخضع لسلطة مجلس الوزراء – ما يعني ان القرار العسكري والامني في البلاد بحكم الدستور وقوانين الدولة بيد المؤسسات الدستورية والعسكرية الشرعية وليس بيد اي فريق او اي فئة لبنانية دون الاخرى…

*ان سلاحه انتهاك للدستور وهو لا يتقيد ولا يخضع داخل الاراضي اللبنانية لسلطة مجلس الوزراء الذي يقرر وحده وباكثرية الثلثين اعلان حال الطوارئ والغاءها – والحرب والسلم – والتعبئة العامة وسواها من مواد وظروف الحرب والمواجهة والتعبئة وفقا للمادة (65) من الدستور. فاين "حزب الله" من هذه الصلاحيات وهو الذي يتفرد في تقرير مخططاته العسكرية وفي امرة عناصره المسلحة وفي تنفيذ العمليات واتخاذ القرارات في الحرب والسلم والمهادنة والمواجهة وحتى في رفض اتفاقية الهدنة واعتبار لبنان ارض المواجهة في اي وقت يشاء ويريد؟

والاخطر من ذلك ومنذ انقلاب التكليف يفاجئنا الحزب بنظريات جديدة لا تقل بدعتها عن بدع التخوين والاتهام بالعمالة: فقد باتوا مقتنعين ان ما حصل في يوم التكليف عملية ديمقراطية عبرت عن ارادة الشعب ما يعني الغاؤهم في الحزب وقوى "8 اذار" نظام الانتخابات في لبنان المفترض ان يكون الاطار الوحيد الذي يفرز اكثرية واقلية شعبية – ومن يخالف ارادة الشعب يحاسبه هذا الشعب في الانتخابات المقبلة سواء المبكرة او العادية…

ومن بدعه وبدع حلفائه ايضا تعديهم السافر على صلاحيات رئيس الجمهورية والرئيس المكلف لدرجة بتنا ندق ناقوس الخطر من سقوط اخر معاقل الدولة والدستور الا وهي الصلاحيات المعطاة في تشكيل الحكومة لكل من الرئيسين…

وحاليا ومنذ ايام نصب امين عام الحزب نفسه "تشي غيفارا" العالم العربي – المحرر المخلص للشعوب المقهورة في الخليج على خلفية مذهبية بحتة… من دون استئذان من الدولة ومن دون مراعاة سياسة الدولة مع الاشقاء العرب وبخاصة الخليجيين الذين تربط لبنان وابناء لبنان ومصالح لبنان وابنائه، فظهرت التداعيات وتكشفت مع الوقت فداحة الخطأ الذي ارتكبه الحزب وسيده فضىلا عن الاضرار المعنوية والسياسية التي الحقها بعلاقات لبنان الرسمي مع البحرين ودول الخليج الاخرى…

انها فصول انقلابية متتالية… ولم يرتدعوا بعد… فالى متى؟؟؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل