اكد وزير التربية في حكومة تصريف الاعمال حسن منيمنة ان 14 آذار تريد دولة نريد دولة، تكون الحاضن للناس والحامي لهم، دولة يلجأ إليها المواطن في شدته وآلامه، فيجد فيها السند والأمان.
واضاف خلال افتتاح ثانوية في وادي خالد في عكار "نحن لسنا من الدويلة ولن نكون مع الدويلة نكمل بناء الصروح العلمية التي كانت وستبقى وسيلتنا لمواجهة الإقطاع والتهديد، لمواجهة استبداد السلاح وأولياء السلاح، لمواجهة فكر يريد أن يبني أجيالا من المؤمنين بالسلاح وسيلة للتخاطب".
وذكر انه قبل "انتخابات العام 2009، ظهر من يتحدث عن السلاح ومساوئ استخدامه في الداخل اللبناني، هم أنفسهم اليوم، يتنطحون للدفاع عن هذا السلاح الذي كاد ان يودي بالبلاد والعباد إلى مكان مظلم، إلى فتنة لا أحد يستطيع أن يخرجنا منها. فما هذا الاستخفاف بعقول الناس، بعقول الشماليين؟ وهل الكرسي ومن يحلم بتبوئها بعد حين أثمن وأغلى من الانتماء إلى الوطن، وهل تستحق المناصب أن يداس على كرامة الناس، وأن تنتهك قدسية رأي الناس وإيمان الناس؟ أكثر من كل ذلك، هناك من اعتاد أن يتدخل في كل ما ليس له علاقة بلبنان، يقول ما يقوله، ويترك الدولة والمغتربين في بلاد العالم بأسره ليدفعوا ثمن مغامراته. في كل مرة يحاول فيها البعض أن يعطي لنفسه صبغة أوسع من نطاق الوطن، متناسيا أنه في وطنه، هناك غالبية تعترض عليه وعلى سلاحه وعلى جبروته".
وتابع منيمنة "يريدون أن يحاسبوا كل اللبنانيين، سيذهبون إلى قضاء لبناني بمستندات ووثائق دولة عدوة، ودولة أخرى يعتبرونها رمز الاستعمار والاستكبار. لقد اعتادوا التزوير، وامتهنوا تحريف الحقائق. ولكن السؤال: كيف لهؤلاء أن يعطوا لأنفسهم حق استخدام وثائق كهذه ليقاضوا ويحاكموا لبنانيين، وفي الوقت نفسه، يرفضون وثائق محلية وقضائية دولية، ويطلون علينا كل يوم ليشككوا بالمحكمة الدولية، فعلا إنه زمن العجائب. ليسوا هم من سيذهب إلى المحاكم، بل نحن من سنقاضي كل من انتهك الحرمات في بيروت والجبل، نحن الذين سنحاسب كل من أمر وخطط ونفذ عمليات الترهيب وقتل المدنيين العزل، نحن من سيتوجه إلى المحاكم لندعي على من اعتدى على سلمنا الأهلي، وكاد أن يأخذ البلاد إلى فتنة يريدها أن تكون مقتلا لكل اللبنانيين. نعم نحن من سيحاسب هؤلاء الذين يحملون مشاريع لا تمت إلى الوطنية بصلة، مشاريع آتية من خلف الحدود، لا هم لها سوى الانقضاض على الدولة ومؤسساتها، وجعل لبنان ساحة يسرحون فيها ويمرحون، خدمة لملفات وأجندات إقليمية".
وشدد على "إن حصر السلاح في يد الدولة وبرعايتها هو مدخل لشعور جميع اللبنانيين بالأمان، ولقطع الطريق على أي أحد يحاول الإستقواء بسلاحه على الآخرين، بحجج أوهن من بيت العنكبوت، ولاستعادة لعبة الديمقراطية التي لا تعترف إلا بالنشاط السلمي والتعبير الحضاري، وكل الأساليب الأخرى مثل التهديد والتخويف والتخوين يكون جبروتا وتسلطا".
وختم "ليكن الجميع فيكم على يقين، من اليوم وصاعدا بأن لا تراجع عن عدالة، كانت وستكون لضمان الاستقرار، ولكبح جماح من اعتاد أن يأخذ من الاغتيال السياسي وسيلة لفرض سياسته على البلد بأسره. لا عودة إلى الماضي تحت أي شكل من الأشكال. نعم لا عودة إلى ماض كانوا فيه معطلين مخربين منقلبين متاجرين. لا تسوية على مشروع الدولة، والحوار إن بدأ، سيبدأ على السلاح، ولا شيء غير السلاح، سلاح الميليشيات الموجه إلى صدور اللبنانيين في كل زمان ومكان".