اعلنت اليابان رصد مستويات من اليود المشع اعلى 1250 مرة عن المعدل المقبول في البحر قرب محطة فوكوشيما النووية المنكوبة شمال شرق اليابان، ما عزز المخاوف من عدم وجود سد محكم لمفاعل او عدة مفاعلات.
وهذا المستوى العالي من اليود الاشعاعي يفاقم مخاطر التلوث الغذائي لمنتجات البحر التي تثير هلع اليابانيين.
واكد اوليفيه ايسنارد الخبير في معهد الحماية من الاشعاعات والامن النووي لوكالة فرانس برس "تتدفق مياه ملوثة باشعاعات قوية في مباني المحطة ثم تعود الى البحر ما يثير القلق على الاسماك والنباتات البحرية".
واوضح متحدث باسم الوكالة اليابانية للامن النووي "اذا شربتم 50 سنتيليترا من المياه الجارية التي تحوي هذه النسبة من اليود، تصلون دفعة واحدة الى الحد الاقصى السنوي المسموح لكم. انه مستوى مرتفع نسبيا". لكنه اضاف ان "حيوانات واعشاب البحر ستمتص كمية اقل عند ذوبان الاشعاعات في مياه المحيط مع المد والجزر".
الا ان شركة كهرباء طوكيو رصدت كمية من مادة السيزيوم تزيد بنسبة 137 مرة عن الحد المسموح به. والسيزيوم 137 مادة مشعة لا ينخفض تركيزها بمقدار النصف الا كل ثلاثين سنة.
وكان تم رصد نسبة من اليود 131 المشع تزيد 126 مرة عن الحد المسموح به الذي حددته الحكومة، الثلاثاء في عينة من مياه من المحيط الهادئ اخذت من الموقع نفسه القريب من محطة فوكوشيما داييشي-1.
واعلنت السلطات اليابانية العامة حينذاك تشديد الرقابة على الاسماك وثمار البحر التي يتم اصطيادها على طول السواحل.
واكدت الحكومة السبت انه تم رصد مستوى اشعاع غير طبيعي في ورق خس احمر اللون، وهو اخر خضار في لائحة تثير قلق المستهلكين اليابانيين، وانما بمعدل غير خطير على الصحة.
وذكرت منظمة "غرينبيس" المدافعة عن البيئة السبت انها ستقوم بفحص مستوى الاشعاعات في عينات خارج منطقة الحظر التي يبلغ عرضها 20 كلم حول المحطة النووية، التي يحتفل اول مفاعل فيها في اليوم نفسه بالذكرى السنوية الاربعين لانشائه.
واعلن ساكاي موتو نائب رئيس مشغل الموقع، شركة كهرباء طوكيو، في مؤتمر صحافي "من المؤسف للغاية ان تاتي هذه الذكرى في مثل هذه الظروف، ونحن ناسف لذلك".
وقالت غرينبيس ان السلطات اليابانية "اعطت الانطباع منذ بداية الازمة باساءة تقدير مخاطر وحجم التلوث الاشعاعي".
ولتجنب تدهور كارثي في الوضع في فوكوشيما، ينبغي ان يتوصل الفنيون ورجال الاطفاء والعسكريون الذين يعملون ليلا نهارا، الى خفض حرارة المفاعلات.
وتواجه اليابان اسوأ كارثة منذ الحرب العالمية الثانية.
ويتطلب ذلك اعادة تشغيل اجهزة تبريد المفاعلات التي تعطلت منذ الزلزال والتسونامي اللذين ضربا المنطقة في 11 آذار/مارس واديا الى سقوط عشرة آلاف و418 قتيلا و17 الفا و72 مفقودا بحسب اخر حصيلة.
لكن ارتفاع النشاطات الاشعاعية وصعوبات فنية تعرقل العمليات في منطقة تنطوي على خطر دائم بسبب الاشعاعات.
وقالت تيبكو السبت انها رصدت كمية جديدة من المياه التي تحوي اشعاعات عالية في المفاعل مما يمكن ان يؤخر العمل من جديد.
وصرح مسؤول في وكالة الامن النووي اليابانية لوكالة فرانس برس ان "طبقة من المياه الملوثة جدا اكتشفت في قبو مبني المفاعل رقم 1". واضاف انه "يجب معرفة الاسباب الدقيقة لوجود هذه المياه لكنها قد تكون تسربت من حوض المفاعل عبر الانابيب او التوربينات المتضررة".
وتابع ان بركة مياه يبلغ ارتفاعها في بعض المواقع مترا اكتشفت تحت مباني توربينات المفاعلين 2 و4. وتجري حاليا تحليلات للتأكد من انها غير ملوثة.
وشدد هيديهيكو نيشياما وهو مسؤول اخر في هذه الوكالة على انه "بات من الاهمية بمكان التخلص سريعا من هذه البرك"، واعدا بمراقبة افضل للاعمال الطارئة التي تقوم بها تيبكو. وجرت عمليات ضخ السبت من دون معرفة نتائجها.
واصيب ثلاثة عمال يرتدون احذية مطاطية بتلوث الخميس بعدما مشوا في بركة ماء تحوي كمية كبيرة من الاشعاعات خلال العمليات وتقع وراء المفاعل رقم 3. وادخل اثنان المستشفى اثر اصابتهما بحروق في القدم.