#adsense

قطيعة بين الحكومة والاسلاميين بعد مواجهات الجمعة في الاردن

حجم الخط

تعززت القطيعة بين الحكومة الاردنية والحركة الاسلامية المعارضة التي اتهمها رئيس الوزراء معروف البخيت بتلقي تعليمات من قيادات اخوانية في مصر وسوريا لتنفيذ اجندات ضد الاردن واحداث الفوضى، بينما يطالب الاسلاميون باستقالة الحكومة غداة موت شخص وجرح 130 آخرين خلال تجمع في عمان.

وتتمتع جماعة الاخوان المسلمين التي يتخذ مرشدها الاعلى من مصر مقرا له، تاريخيا بعلاقات وثيقة مع النظام في الاردن الذي أمن لها الحماية في خمسينات وثمانينات القرن الماضي في وقت كان اعضاؤها يتعرضون للاضطهاد في مصر وسوريا.

في المقابل، اثبتت الجماعة ولاءها للعائلة الهاشمية المالكة.

وفي لهجة غير معهودة، اتهم رئيس الوزراء الاردني معروف البخيت جماعة الاخوان في الاردن "بتلقي تعليمات من قيادات اخوانية في مصر وسوريا لتنفيذ اجندات ضد الاردن"، مؤكدا ان رفضهم للحوار يعني ان لديهم "نوايا مبيتة لاحداث فتنة في البلد".

واضاف في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي الاردني مساء الجمعة "كفاكم لعبا بالنار الى اين تريدون ان تأخذوا الاردن؟ (…) كفاكم تعمية على اهدافكم الحقيقية".

لكن رئيس الوزراء عاد واكد السبت انه على استعداد للحوار مع الحركة الاسلامية، ونقلت وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا) عن البخيت قوله في مداخلة اثناء جلسة لمجلس الاعيان "نحن لا نزال نحترم المعارضة وحزب جبهة العمل الاسلامي (الذراع السياسية للاخوان المسلمين وابرز احزاب المعارضة) فهم جزء من نسيج هذا المجتمع".

واضاف "نحن جاهزون في أي لحظة يرغبون فيها للحوار مع آلاخرين".

وكان الشيخ حمزة منصور امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي، الذراع السياسية للاخوان المسلمين وابرز احزاب المعارضة في الاردن، قال في مؤتمر صحافي ان "الحركة الاسلامية تطالب باستقالة الحكومة الحالية او اقالتها في حال تشبثت بالسلطة"، مشيرا الى ان "الحكومة التي تبيح دماء المواطنين تفقد شرعيتها".

ودعا منصور الى "فتح المجال امام حكومة اصلاح وطني تحظى وتؤتمن على حياة ومصالح ابنائها".

واعرب عن اسفه لتصريحات البخيت، وقال ان "الحركة الاسلامية مشهود لها بالوسطية والاعتدال، وهي منحازة دوما لقضايا الوطن والامة وتأسف اشد الاسف لما جاء على لسان رئيس الوزراء الذي راح يشكك في نواياها وقراراتها".

واوضح ان "هذه التهم التي تلقى جزافا لن تلقى آذانا صاغية من الشعب الاردني الواعي الذي يدرك جيدا استقلالية قرار الحركة الاسلامية ورسوخ اقدامها في خندق الوطن".

من جهته، ندد الشيخ همام سعيد المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين بتصريحات البخيت، وقال ان "هذا ماكنا نسمعه دائما من افتراءات واكاذيب".

واكد سعيد ان "الحركة الاسلامية حركة راشدة ولا تأخذ تعليمات من احد، نحن قادة ومن حقنا ان نذهب الى دمشق وغيرها ونتشاور مع اخواننا حول القضية الفلسطينية نحن نتشاور ونبدي آراءنا ولا نأخذ تعليمات من احد".

من جانبها، طالب مجموعة شباب" 24 آذار" باقالة رئيس الوزراء والمسؤولين الامنيين ومحاكمتهم، محملين اياهم مسؤولية ما حصل من صدامات امس الجمعة.

وقال فراس محادين المتحدث باسم المجموعة في مؤتمر صحافي "نطالب باقالة رئيس الوزراء ورئيس دائرة المخابرات العامة ورئيس جهاز الامن العام ورئيس جهاز الدرك ومساعديهم وتقديمهم للمحاكمة".

واضاف "وصلنا الى نقطة اللاعودة سنبحث استمرارية الحراك الاردن كله ميداننا والحراك سيستمر في كل محافظات الاردن"، مشيرا الى ان "هذا الاعتصام لن ينتهي حتى تتحقق المطالب".

واسفرت اعمال العنف في عمان وهي الاولى من نوعها منذ بدء حركة الاحتجاجات قبل ثلاثة أشهر، عن مقتل شخص واصابة 160، بينما كان وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس يجري مباحثات في عمان مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني، وسط قلق اميركي من تأثير الثورات على حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.

المصدر:
AFP

خبر عاجل