رأى عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق سمير فرنجية أن مشروع حزب الله انتهى موضوعيا مع التحول الحاصل في العالم العربي. واعلن فرنجية لـ"الجريدة" إن قوى 14 آذار تنظر إلى مرحلة ما بعد تظاهرة 13 آذار على أنها مرحلة تأسيس البلد ما بعد إلغاء السلاح، وشدد فرنجية على وجوب تمسك رئيس الجمهورية ميشال سليمان بالدستور والاحتكام اليه، مؤكدا أن المطلوب من الرئيس دور انقاذي
واعتبر فرنجية ان المعركة انطلقت مع سقوط حكومة تصريف الأعمال برئاسة سعد الحريري، "المطلوب من 14 آذار اليوم القول إن السلاح مرفوض، لكن علينا أن نبدأ التفكير كيف بإمكاننا أن نعيد تأسيس البلد في مرحلة ما بعد الغاء السلاح".
واشار الى ان حزب الله مربك، لأنه ادرك أن ما يحصل في العالم العربي ذاهب عكس الاتجاه الذي كان يتمناه. سقوط الشعارات الايديولوجية التي بنى الحزب شرعيته عليها، عمليا كشفته. أصبح الحزب فريقا حزبيا مرتبطا بسلطة إيرانية وينفذ اجندة خارجية. لم يعد لدى الحزب المشروعية التي اكتسبها لحظة التحرير. هذه المشروعية اللبنانية والعربية فقدها لحظة 7 ايار. تحول من مقاومة إلى ميليشيا. ولم يعرف التراجع عن الخطأ الذي ارتكبه. آخر خطأ ارتكبه هو في عملية اسقاط حكومة سعد الحريري ومحاولة الاستيلاء على السلطة من خلال تسمية المرشح وفرض البرنامج. حزب الله غير قادر على تشكيل حكومة وغير قادر على التراجع، ما نشهده اليوم هو نوع من التخبط لدى الحزب.
واضاف فرنجية: "لا اظن أن الرئيس المكلف نجيب ميقاتي يستطيع تشكيل الحكومة. في هذه اللحظة لا تستطيع إيران تشكيل حكومة في المنطقة. أرى أن الأزمة ابعد من ميقاتي".
واشار الى ان التيار العوني لا يقرأ الصحف او يسمع الاذاعات، يعتبر أن الامور لم تتغير في العالم العربي. لا يعرف أن العالم العربي هبّ مطالبا بالديمقراطية. الظاهرة العونية يجب أن تجرى عليها أبحاث للفهم كيف هناك مجموعة خارج الزمن لهذه الدرجة.
واعتبر ان من الخطأ ان يلعب رئيس الجمهورية دورا وسطيا. دور الرئيس الحفاظ على الدولة ككل. المطلوب من الرئيس دور انقاذي وليس التوفيق بين أطروحات متناقضة. بالنتيجة هناك الدستور وعلى الرئيس الاحتكام اليه.