#adsense

انفجار امام باب كنيسة السيدة في المدينة الصناعية في زحلة (PHOTOS INSIDE)

حجم الخط



وقع انفجار عند الساعة 4:15 من فجر اليوم في محلة المدينة الصناعية في زحلة أمام الباب الجانبي لكنيسة السيدّة نتج عنه أضرار في الكنيسة والباب وبعض السيارات المتوقفة في جانبها.

وذكرت الوكالة الوطنيّة للإعلام أن العبوة التي انفجرت أمام باب الكنيسة هي من نوع "TNT" ووزنها 2كغ ويتم التحكم بها عن بعد بواسطة الجهاز الخلوي، مشيرة إلى أن الأضرار اقتصرت على الماديات. كما أصيب المواطن أسعد بشارة في منزله جراء سقوط زجاج النافذة على رجله.

وفي تمام الساعة 7:00 صباحا قرعت أجراس الكنيسة وأصرّ المواطنين على الإحتفال بقداس الأحد عند الساعة 9:00 وفي الباحة الخارجيّة للكنيسة.

وترأس مطران زحلة للسريان الأرثوذكس بولس سفر القداس في الساحة الخارجية للكنيسة، الذي حضره وزير الثقافة سليم ورده، النائبان طوني ابو خاطر وجوزف المعلوف، وقائد منطقة البقاع لقوى الامن الداخلي العميد شارل عطا، ورئيس الرابطة السريانية في لبنان والامين العام لاتحاد الرابطات المسيحية اللبنانية في لبنان حبيب افرام، وحشد من ابناء الرعية والطائفة السريانية والزحليين.

وألقى المطران سفر كلمة بعد تلاوة الانجيل المقدس قال فيها: "نحن مسيحيون فلن نخاف ولن يرهبوننا، لان الكنيسة كما قال مار بطرس بأن ابواب الجحيم لن تقوى عليها. وهذا الانفجار هو رسالة لضرب الوضع الامني في لبنان"، شاكرا وزير الداخلية زياد بارود الذي بادر الى الاتصال شخصيا بي فور حصول الانفجار مستنكرا ومعطيا الاوامر للقوى الامنية بمتابعة التحقيق بهذا الحادث الخطير، كما شكر الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي والاجهزة الامنية لتحركهم السريع، والاساقفة ونواب زحلة وكل فاعلياتها وفاعليات البقاع.

ولفت سفر إلى انه لا بد له من توجيه التهنئة لغبطة البطريرك الماروني الجديد مار بشارة بطرس الراعي بتوليته بطريركا، مشيرا إلى أنه كان اليوم سنتوجه على رأس وفد كنسي وشعبي لتهنئته في الصرح البطريركي في بكركي، ولكن الاستهداف الاجرامي للكنيسة منعهم من ذلك. وأضاف: "اقول له كلمة: يا سيدنا، على عاتقك هناك مسؤولية وطنية كبيرة، وانت تعرف ماذا يجب ان تعمل وتتصرف للبنان من موقعك الكبير".
 



وفي المواقف

أسف عضو تكتل "القوّات اللبنانيّة" النائب جوزيف المعلوف لما حصل من استهداف لموقع ديني في زحلة، معتبرا أن الهدف منه إيصال رسالة. وأضاف في حديث إلى إذاعة "لبنان الحر": "نستنكر بشدّة هذا الموضوع ونتأمل من القوى الأمنيّة وفي طريقة سريعة جدا أن نتمكن من استكشاف ما يحصل، لأننا جميعا خصوصا في الوضع الذي نعيش فيه، بغنى عن هكذا أعمال تخريبيّة مع الأمل أن يكون هناك تعاون وبشكل سريع جدا من قبل القوى الأمنيّة لكي تستطيع إستبيان هذه الرسالة وبوضوح التي من الممكن أن يكون لها مغزا"، رافضا إعطاء تلك الرسالة معنا أكثر من الواقع في الوقت الحاضر، ومؤكدا أنهم وأهل زحلة سويّة كي يروا كيفيّة تدارك وتفادي مواضيع مماثلة.

وأشار المعلوف إلى أنه لو كان هناك تواجد للقوى الأمنيّة، التي الجميع يعرف أنها من فترة وجيزة كانت تعمد إلى التواجد قرب الأماكن الدينيّة، لكنّا تفادينا ما حصل، آملا أن يتم التعاطي مع هذا الموضوع قريبا، وشاكرا الرب أنه لم تقع أي إصابات. وأضاف: "للأسف هناك أضرار في موقع ديني وكلنا نعرف رمزيّة هذا الموضوع"، مشتكرا في حديث إلى إذاعة "صوت لبنان"(100.5) الحادث في زحلة ومطالباً القوى الأمنية ان تعود لحراسة كنيسة السيدة.

واعتبر المعلوف لوكالة "فرانس برس" (AFP) ان استهداف الكنيسة يصب في خانة محاولة زعزعة السلم الاهلي وضرب الاستقرار خصوصا في ظل الفراع في السلطة التنفيذية القائم منذ اكثر من شهرين، مشيرا إلى ان هذه الحادثة التي تأتي بعد عملية خطف سبعة اجانب في لبنان قبل ايام، محاولة واضحة للتأثير على الاستقرار الامني في البلد. وأضاف: "ان هذه الاحداث تتطلب يقظة من المواطنين وجهدا اضافيا من القوى الامنية".

وإذ رفض المعلوف التكهن بهوية الجهة التي تقف وراء التفجير، شدد على وجوب ان تعمل القوى الامنية في اسرع وقت ممكن على ايجاد خيوط تجنب لبنان مزيدا من التوتر، داعيا في الوقت نفسه الى الكشف عن اي معلومات تم التوصل اليها في التحقيق في خطف الاستونيين السبعة.
 



واستنكر وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال سليم ووردة حادثة التفجير في كنيسة السيدة في زحلة، معتبراً أن ما جرى مسلسل بدأ مع خطف الأستونيين في المنطقة، ودعا في تصريح للـ"LBC" الى عدم استباق التحقيقات.

وإعتبر وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال إبراهيم نجار أنّ إنفجار كنيسة السيدة في زحلة هو من دون شك عمل مدبر وهو عمل إرهابي، مشدّداً على أنّ التحقيق سيأخذ مداه، ومؤكّداً، في الوقت عينه، المعلومات التي أشارت إلى أنّ الانفجار تمّ بواسطة جهاز خلوي.

وخشي عضو كتلة "القوّات اللبنانيّة" النائب أنطوان زهرا من أن يكون هناك إرادة لإعادة لبنان إلى الوراء.



ووصف مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني الانفجار الذي استهدف كنيسة السيدة في المدينة الصناعية في زحلة بـ"العمل الإرهابي ومحاولة ولزعزعة الأمن والاستقرار في لبنان للنيل من وحدة أبنائه وسلمهم الأهلي، ويأتي هذا التفجير للدس والوقيعة بين المسلمين والمسيحيين من يد عميلة تريد أن تشغل اللبنانيين عن قضاياهم الوطنية الراهنة بفتنة طائفية ويأتي ضمن المؤامرة على لبنان وشعبه.

ودعا مفتي الجمهورية القوى الأمنية إلى تكثيف إجراءاتها والسهر على أمن اللبنانيين وتامين وسائل التحصين والرعاية اللازمة كي لا تتكرر مثل هذه الحوادث المؤسفة، والضرب بيد من حديد على من يثبت التحقيق ارتكابه في هذه الجريمة. وشدد على أن وحدة اللبنانيين وحكمتهم ووعيهم هي الرد الحقيقي على كل من يحاول زعزعة امن واستقرار لبنان.

وأجرى المفتي اتصالا بمطران زحلة للسريان الارثوذكس بولس سفر مبدياً إدانته واستنكاره لحادثة تفجير كنيسة السيدة في زحلة.

ورفض من جهته عضو كتلة "الكتائب" النائب إيلي ماروني الي تفقد مكان الإنفجار ما حصل في زحلة، مؤكدا أنهم سيحافظون على المدينة وسيحمون كل كنائسهم. وأضاف في حديث لإذلعة "لبنان الحر": الهزات التي تتعرض لها زحلة والجوار من خطف الأستونيين الـ7 لضرب الإستقرار الأمني واليوم ضرب الكنيسة"، معتبرا أن استهداف الأماكن الدينيّة والمدنيين وترويعهم بهذا الشكل أمر مستنكر.

وإذ توجه ماروني إلى الذين يريدون إعادة زحلة إلى الماضي إلى الموت والدمار والقهر وزمن الإنفجارات بالقول أن هذا الأمر مرفوض، أكّد وقوف جميع المواطنين والمسؤولين إلى جانب القوى الأمنيّة لحماية زحلة والكنائس والحفاظ على جميع المناطق.

كما ربط ماروني في حديث إلى إذاعة "صوت لبنان"(100.5) بين انفجار المدينة الصناعية في زحلة واختفاء الاستونيين السبعة، معتبراً ان الأمر يؤدي الى ضرب الاستقرار في البقاع الأوسط وزحلة.



واستنكر عضو كتلة "المستقبل" النائب معين المرعبي الاعتداء على كنيسة السيدة العذراء في زحلة، مؤكدا ان هذا الاعتداء يأتي في مناسبة عيد بشارة سيدتنا مريم العذراء والذي يشكل تلاقيا بين ابناء الطائفتين السماويتين الشقيقتين. وأضاف: "انها محاولة فاشلة لبث الفرقة بين الأديان ولاستجرار حوادث مفتعلة لن تؤثر على قناعات اللبنانيين الأصيلة بالوحدة الوطنية".

ودعا المرعبي الى التنبه أكثر من أي وقت آخرالى هذه الأعتداءات الفتنوية للتفرقة والمعروف أصحابها والجهات التابعة لها، فهؤلاء لا يهدأون فمن خطاب هابط بحق قيمنا ورموزنا وبحق الدول العربية الداعمة للبنان وللبناننين، وصل أمر العمليات الى الاعتداء على محرماتنا الاسلامية التي لا نقبل بان يمس بها تحت أي حجة من الحجج وأي ظرف من الظروف، ويستكمل هذا الاعتداء اليوم من ضمن خطة جهنمية مدانة وجبانة ومكشوفة، مؤكدا انه يجب علينا أن نكون في أقصى درجات اليقظة في ظل المتغيرات الأقليمية القريبة وانعكاسها ربما على وضع بعض القوى الداخلية التي قد تحاول التمهيد لزعزعة الاوضاع الداخلية والعيش الواحد وضرب المؤسسات من أجل السيطرة على الوضع على الأرض في مناطق حددتها سلفا وتعمل ليل نهار على توسعتها وقضمها.

من جهته، استنكر عضو كتلة "المستقبل" النائب نبيل دي فريج الانفجار الذي استهدف كنيسة السريان الارثوذكس في زحلة، مشيرا إلى ان هذا العمل يصب في خانة مسلسل التعرض المستمر للاقليات المسيحية وذلك ينطوي على مخاطر كثيرة لما تمثل هذه الاقليات من حضور وطني وعربي في هذا الشرق وحيث يجب تعزيزه وحمايته. وأضاف: "الانفجار يأتي في المنطقة الانتخابية والجغرافية ذاتها التي تم فيها خطف الاستونيين"، مطالبا القوى الامنية بأجهزتها كافة التحرك السريع لكشف الجناة لان الامور أضحت تشكل منحى خطيرا في هذه الظروف المفصلية التي يجتازها لبنان والمنطقة.

دي فريج، وفي تصريح له من خارج لبنان جراء قيامه في زيارة خاصة، اعتبر ان ما يحدث يبقى نتاج الخطاب السياسي والتهديدي الذي تنامى في الآونة الاخيرة بحيث تم التعرض لدول شقيقة داعمة للبنان واقتصاده وكل ابنائه مما يعني ان لبنان بات في عين العاصفة سياسيا وأمنيا واقتصاديا، مشيرا إلى أنه من الضرورة بمكان معالجة هذه الاوضاع قبل استفحالها في ظل مواصلة تداعيات انقلاب المعاطف السوداء. وختم مشددا على حماية الاقليات المسيحية كونها شريحة وطنية وعربية ساهمت في تعزيز الكيان اللبناني.
 



وأكّد مطران زحلة للسريان الأرثوذكس بولس سفر في حديث إلى إذاعة "صوت لبنان"(100.5) خلال تفقده الكنيسة المستهدفة أن هذا العمل تخريبي يستهدف بيوت الله، معتبراً ان الذي أقدم على هذا الأمر لا ايمان له. ووصف سفر الأضرار بالكبيرة شاكياً ان الجيش اللبناني كان يتولى حماية الكنيسة منذ شهر وقد أزيل الحاجز منذ عشرة أيام مطالباً باعادة الحراسة على الكنيسة.

واستنكر رئيس حزب "الاتحاد السرياني" ابراهيم مراد تفجير كنيسة السيدة للسريان الأرثوذكس في المدينة الصناعية – زحلة، مؤكداً ان الانفلات الامني والميليشيات المسلحة ليست بعيدة عن هذه الأحداث، ومطالباً الجيش والقوى الأمنية اللبنانية الانتشار في كافة المناطق منعاً لاستفحال هذه الأعمال الإرهابية التي بدأت تطال عدة مناطق وخاصة منطقة زحلة والبقاع والتي تهدف الى خلق فتن وبلبلة، مؤكداً ان تجربة العراق وما تعرض ويتعرض له المسيحيين فيه لن يتكرر في لبنان لأن وضع لبنان مختلف تماماً.


المصدر:
وكالات

خبر عاجل