أفادت معلومات أمنية أن الانفجار الذي تعرضت له كنيسة السريان الأرثوذكس في زحلة وقع نحو الساعة الخامسة من فجرا، حيث هرعت إلى المكان سيارات الإسعاف والإطفاء، كما حضر عناصر من الأدلة الجنائية والشرطة القضائية، وبوشرت التحقيقات في الحادث، بينما ضرب الجيش اللبناني طوقا أمنيا حول المنطقة، وأجرى مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي سامي صادر كشفا ميدانيا على المكان وعاين الأضرار، وأشرف على التحقيقات التي بدأتها الأجهزة الأمنية.
وأوضح مصدر قضائي لصحيفة "الشرق الأوسط" أن "التفجير الذي استهدف الكنيسة هو عبارة عن عبوة تزن نحو كيلوغرامين من مادة الـ"تي إن تي" الشديدة الانفجار، وقد فجرت عن بعد بواسطة هاتف جوال وضع بالقرب من العبوة، وجرى توصيله بشريط إلى صاعق المتفجرة، وعندما اتصل الفاعلون على رقم هذا الهاتف انفجرت العبوة"، مشيرا إلى أن "هذه الطريقة استعملت في عمليات اغتيال في الخارج لكنها لأول مرة تستخدم في لبنان، وهذا ما يمكن الفاعلين من تنفيذ العملية وهم على بُعد مئات الكيلومترات عن مكان التفجير".
وأكد المصدر القضائي أن "الأجهزة الأمنية بدأت عمليات مسح دقيقة للمنطقة ولكل كاميرات المراقبة المثبتة على الأبنية والشركات المجاورة لموقع الكنيسة وللطرق المؤدية إليها، في محاولة لالتقاط أي صورة لواضع المتفجرة".
وأضيف هذا التطور الأمني إلى قضية اختطاف السياح الأستونيين السبعة الذين لا يزال لغزهم محيرا للأجهزة الأمنية والعسكرية، التي لم تتوقف لحظة عن البحث والتحري عنهم، بدءا من مدينة زحلة وكل البقاع الأوسط، وعلى طول الحدود السورية اللبنانية، وصولا إلى منطقة البقاع الغربي ولكن من دون نتيجة، وأكد مرجع أمني رفيع لـ"الشرق الأوسط" أن "مسألة خطف الأستونيين تحولت إلى هاجس لدى السلطات اللبنانية، التي تكثف من جهودها لجلاء مصيرهم، ولم تتوصل بعد إلى نتائج حاسمة أو معلومات يمكن البناء عليها"، آملا في "التوصل إلى خيوط تقود إلى تحديد مكانهم وإعادتهم سالمين إلى بلادهم، وهذا ما تعمل عليه الدولة اللبنانية بكل طاقاتها وقدراتها".