أفادت مصادر في "الحزب التقدمي الاشتراكي" لصحيفة "الحياة" بأن أبرز ما جاء في مداخلة رئيس الحزب و "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط في الجمعية العمومية دار حول موقف الحزب في المرحلة الماضية والانعطافة التي نفذها في 2 آب 2009، وقال جنبلاط وفق المصادر: "هذا الموقف كان مهماً وضرورياً لمحو آثار 7 و11 أيار وأنا مستمر بهذا الخط وعن قناعة. وأعرف أن هناك انتقادات لمواقفي، لكنني متمسك بهذا الخط حتى لو بقيت لوحدي".
ورفض جنبلاط "استخدام السلاح في الداخل، هذا السلاح موجه ضد العدو الإسرائيلي لحماية لبنان"، وأضاف: "شيء جميل ما سمعته في 13 آذار، وكل واحد يتمنى أن يحكي هذا الكلام، لكن ما هو الحل؟ هذا يتطلب مقترحات عملية نتحاور حولها". ودعا "بعد تشكيل الحكومة الجديدة" الى "العودة بسرعة الى طاولة الحوار". كما دعا الى "اعتماد الخطاب الهادئ والمنفتح وعدم تأجيج النفس الطائفي والمذهبي". وانتقد قول رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النيابي ميشال عون إن الرئيس السابق للحكومة رفيق الحريري هو شهيد عائلته وليس شهيد لبنان، وقال جنبلاط: "كنا بغنى عن هذا الكلام"، ولفت الى انه سيأتي "اليوم الذي سأحكي فيه بالتفصيل عن قراري "5 أيار" وخلفياتهما".
وأكد أن "أميركا ترعى مخطط الفتنة في المنطقة، وتثير النعرات لخلق الفوضى والصراعات المذهبية، وهذا واضح من حولنا"، داعياً الى "استيعاب الشباب واستقطابهم والتوجه إليهم بلغة جديدة".
ورأى أنه "يجب تطعيم المجلس القيادي في الحزب التقدمي بالشباب"، لافتاً الى أن معدل الأعمار في الجمعية العمومية لا يفترض أن يتجاوز الخمسين.
وأكد أنه "مع الإسرع في تشكيل الحكومة"، مشدداً على أنه "ضد أي توجه يشتم منه نفس انتقامي أو كيدي من أحد". وأشار الى أنه زار الرئيس السوري بشار الأسد "وفتحت معه صفحة جديدة"، لافتاً الى أن "ما يحصل في سورية يجب أن يستوعب بإصلاحات وهذا ما عرضته مستشارة الرئاسة السورية للشؤون الإعلامية والسياسية بثينة شعبان ويجب أن يطبق بسرعة"، وقال: "لا مصلحة لنا إلا بالاستقرار في سوريا".
وتحدث جنبلاط عن العلاقة مع رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، وقال: "يجب أن نحكي خطاب تهدئة"، مكرراً رفضه استخدام السلاح في الداخل، ومؤكداً أن "الحل ليس بتبادل الخطابات والتحدي".