#dfp #adsense

“الديار”: البطريرك ينضم الى طلب سليمان بتوزير بارود وميقاتي “لا نستطيع رفض طلب البطريرك”

حجم الخط

أمام الحكومة أيام لتشكيلها وفق المعلومات التي سرت سابقاً، لكن عقدة اجتماع الرئيس ميقاتي والعماد عون لم تحل حتى الآن، وحزب الله يقول ان الرئيس ميقاتي لا يساعد على حل المشاكل مع العماد عون حتى تتشكل الحكومة، وحزب الله أعلن وقوفه الى جانب العماد عون في مطالبه الوزارية، لكن حزب الله يسعى الى ايجاد حل للموضوع الحكومي وللتشكيلة الحكومية.

الرئيس ميقاتي لم يزر العماد عون وعون يريد ان يزوره ميقاتي في الرابية وعقد اجتماع معه وحل الأمور ومطالبه واضحة ولن يتنازل عنها.

من جهة أخرى، وفي حدث بالغ الأهمية، انضم البطريرك الماروني بشارة الراعي الى جبهة رئىس الجمهورية ميشال سليمان وضمناً الى جبهة الرئيس ميقاتي بطلب توزير زياد بارود في الحكومة، رافضاً وضع الفيتو من قبل العماد عون على توزير بارود الذي زار العماد عون في الرابية وقد أبلغه الأخير رفضه لتعيينه وزيراً.

البطريرك بشارة الراعي الذي تم تنصيبه بطريركاً جديداً، بدأ يتحرك بثقل سياسي وأعلن موقفه. وأعلن أنه يريد الوزير زياد بارود وزيراً للداخلية وهذا الطلب هو طلب الرئيس ميشال سليمان ويرفض عون هذا الطلب. أما الرئيس نجيب ميقاتي فقال "لا يمكننا تجاهل موقف البطريرك الراعي في شأن توزير بارود في الحكومة" وبالتالي فان ما كان يحصل مع البطريرك صفير يحصل الآن بين البطريرك الراعي والعماد عون، فالعماد عون يضع فيتو على الوزير بارود وأعلن رأيه مباشرة وأنه لا يريده وزيراً في الحكومة، علماً أن بارود هو الوزير الماروني المطروح لوزارة الداخلية. وبالتالي أصبح فيتو العماد عون ضد توزير بارود وضد طلب البطريرك والرئىس سليمان بتوزيره في الداخلية. أما الرئيس ميقاتي فلم يتأخر بإعلان ردة فعله وأعلن انه لن يتجاهل طلب البطريرك بشارة الراعي الجديد.

وعلمت "الديار" ان موقف النائب وليد جنبلاط وكذلك الطائفة السنية اجمالاً وحتى موقف حزب الله الضمني لا يريدون أي خلاف مع البطريرك الراعي الجديد بعدما أتم حزب الله المصالحة مع بكركي حيث حصلت مشكلة بسبب قول البطريرك صفير عبارة "ما يسمى بحزب الله".

وبذلك تكون العقدة الأساسية المارونية هي من يختار وزير الداخلية الرئيس سليمان والبطريرك الراعي أم العماد عون رئىس تكتل التغيير والاصلاح، مع العلم أن الرئيس ميقاتي أعلن صراحة انه لا يمكن تجاهل طلب البطريرك الراعي في شأن توزير ماروني في حكومته الجديدة.

وكان البطريرك الراعي وصف وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال زياد بارود، خلال استقباله في بكركي بـ "الوزير الوطني الذي يشكل الأمل لكل لبناني ولا يمكن لأحد ان يستغني عنه".

على صعيد آخر ونتيجة أحداث دمشق وسوريا، فان الاتصالات تراجعت ودمشق منصرفة الى معالجة أمورها عبر الغاء حالة الطوارىء واعلان قانون جديد للاعلام والأحزاب والإفراج عن مساجين والأهم ضبط الشارع من مظاهرات واضطرابات وردة فعل من مظاهرات ضخمة تأييداً للرئيس الأسد.

دمشق المؤيدة للعماد عون في مطالبه لا تريد أن تكون ايضاً ضد البطريرك الراعي في توزير الوزير بارود في الحكومة، خصوصاً ان سوريا هي في بداية علاقة مع بكركي كانت شبه مقطوعة في أيام البطريرك صفير. واليوم يعلن البطريرك الراعي انه سيزور سوريا رعوياً وسيجتمع مع كبار المسؤولين. واذا تم تجاهل مطلب البطريرك الراعي بتوزير زياد بارود، فان رأس الكنيسة المارونية يكون قد انكسر بطلبه البسيط وهو توزير ماروني في الحكومة الجديدة.

أما بالنسبة الى السنّة فان توزير طرابلس بوزيرين هما محمد الصفدي ونجيب ميقاتي وتوزير ثالث من طرابلس أمر صعب بالنسبة لتوزير فيصل كرامي وحزب الله يدعمه، لكن الرئيس ميقاتي يريد توزيع الوزراء الخمسة السنّة وفق مبدإ تشكيل الوزارة وتوزيعهم على المناطق بشكل يشمل طرابلس وصيدا وبيروت.

لم تحل عطلة الاسبوع دون اجراء اتصالات حثيثة ومكثفة كان يفرض أن تمهد الطريق لولادة الحكومة الاسبوع الطالع، لكن شيئاً من هذا لم يحصل حيث بقيت الامور في دائرة المراوحة ولم تذلل العقبات في وجه الولادة، خصوصاً في ما يتعلق بتمثيل سنة الأكثرية الجديدة، اذ تبين ان ميقاتي ما زال على موقفه من عدم تسمية فيصل كرامي في التشكيلة، كما أن موضوع حقيبة الداخلية بقي غامضاً. والمعلوم ان شهرين قد مضيا حتى الآن منذ تكليف ميقاتي دون التوصل اى التشكيلة النهائية للحكومة الجديدة، مع العلم ان اكثر من 85% منها قد بات محسوماً بالاسماء والحقائب. ولدى سؤاله عن موضوع الحكومة مساء الاحد اكتفى بري بالقول: لـ "الديار" "لم أتدخل في الفترة الأخيرة في تشكيل الحكومة"، علماً أن تصريح الرئيس بري يعكس انزعاجاً واضحاً من العراقيل التي توضع أمام تشكيل الحكومة.

المصدر:
الديار

خبر عاجل