أكّدت مصادر ديبلوماسية غربية لـ"الجمهورية" أنّ دمشق مطمئنة، على رغم التطوّرات الميدانية في عدد من مناطقها، عازية ارتياحها الى موقف كل من روسيا والصين اللتين ستمتنعان عن أي تدخل عسكري أجنبي في أراضيها، كما حصل مع ليبيا، وستلجآن الى استخدام حق "الفيتو" في مجلس الأمن، في حال حصول أي تصويت على مثل هذا القرار، ما دفع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى إعلان استبعاد تدخّل بلادها في سوريا بالطريقة التي تدخّلت بها في ليبيا في الوقت الحالي، معتبرة أنّ كل انتفاضة في دولة عربية لها خصوصيتها.
وقالت المصادر إنّ هذه العوامل، معطوفة على اتصالات تجريها كل من السعودية وتركيا مع القوى الإسلامية السنية في سوريا لتهدئة الوضع، أسهمت في جعل دمشق في وضع مطمئن.
وإذ لاحظت أنّ المواقف المشار إليها تتناقض مع الدعوة التي اطلقها من مصر الداعية الإسلامي يوسف قرضاوي الى المسلمين في سوريا للمطالبة بحقوقهم كأكثرية شعبية، لفتت إلى تنظيم أبناء الجالية السورية في أرمينيا الاثنين تجمّعا حاشدا أمام السفارة السورية في يريفان تأييدا لسياسة الرئيس السوري بشار الأسد و"رفضا للمؤامرات الخارجية".
وكشفت المصادر عن محاولة قام بها الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف لجمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ناتنياهو ووزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل في أثناء وجودهما في موسكو في 25 و26 الجاري لمناقشة الوضع العربي وإمكان اطلاق مفاوضات السلام، لكنّ المحاولة اصطدمت برفض الفيصل الاجتماع الى ناتنياهو.