#adsense

مستنكراً تفجير كنيسة السريان في زحلة… المجلس الأعلى للتيار: أي مصلحة لوطننا وأبنائه في زجّ لبنان في صراعات المنطقة خدمةً لأجندة خارجيّة؟

حجم الخط

استنكر المجلس الأعلى للتيار الوطني الحرّ بشدّة خلال إجتماعه الدوري، التفجير الإرهابي الذي تعرّضت له كنيسة السيّدة للسّريان الأرثوذكس في مدينة زحلة معلناً تضامنه الكامل مع المطران بولس سفر وأبناء رعيّته وكافة المسيحيين، ومثنياً على وعي اللبنانيين للمخطّط القديم-الجديد لإثارة الفتنة فيما بينهم وإرباك الساحة اللبنانية على غرار ما حدث إبّان ثورة الأرز في العام 2005 ومرحلة الإحتلال التي سبقتها.

وتوقّف المجلس بقلق بالغ أمام تجدّد ظاهرة اختطاف الأجانب المتمثّلة بخطف السوّاح الأستونيين السبعة في زحلة والتي تعيد الى الأذهان حقبة الخطف السوداء التي سادت خلال فترة الثمانينات ممّا ينعكس سلباً على صورة لبنان في الخارج بعد أن قطع شوطاً مهماً في إعادة بعض ما فقده من الثقة به كمركز رائد على الصعيد السياحي والثقافي والحضاري في المنطقة. وفي هذا السّياق، شدّد المجلس على أهميّة وأولويّة بسط الدولة اللبنانية سلطتها على كامل أراضيها ووضع حد نهائي وشامل لمنطق الأمن بالتراضي وانتشار السلاح غير الشرعي وإنهاء الحالة الشاذّة المتمثّلة بالبؤر الأمنية اللبنانية والفلسطينية-السورية على حدّ سواء.

وسأل المجلس بعض المغامرين والأبواق التابعة لهم، أي مصلحة لوطننا وأبنائه في زجّ لبنان في صراعات المنطقة خدمةً لأجندة خارجيّة، واستخدامه قاعدةً متقدّمة لتصدير المؤامرات التخريبية والفتن المذهبية الى دول عربية صديقة تحتضن عدداً لا بأس به من اللبنانيين من كافة الطوائف والمذاهب دون تمييز والذين يساهمون بتغطية جزء من العجز الاقتصادي الذي أوقع به لبنان مخطّط التدمير المنهجي للدستور والمؤسّسات الشرعيّة والمرافق الحيويّة الذي تطوّع لتنفيذ قسم كبير منه من يزعم الإصلاح ومحاربة الإقطاع ومكافحة الفساد؟ وهل الهدف هو تهجير اللبنانيين من بلاد الإنتشار بعد أن تمّ تهجيرهم من وطنهم الأم لكسب لقمة العيش وهرباً من الويلات التي جرّتها عليهم مخيّمات الإعتصام المشؤومة التي خنقت قلب العاصمة و"الأيام المجيدة" التي تلتها، والحروب المتتالية على مدى تاريخ هؤلاء الحافل بحروب "التحرير" والإلغاء المدمّرة وصولاً الى حرب "لو كنت أعلم" العبثيّة؟

كما استنكر المجلس التهجّم السّافر والتطاول المتكرّر على فخامة رئيس الجمهوريّة اللبنانية العماد ميشال سليمان الذي يشكّل رمزاً من رموز الوطن وصمّاماً لأمانه، معلناً وقوفه والأغلبيّة الساحقة من اللبنانيين الى جانبه في وجه الحملات المشبوهة عليه من قبل أصحاب المصالح الأنانيّة الضيّقة وحاشيتهم، هواة التناتش على قطع الجبنة والمستعدّون أبداً لتدمير الوطن فوق رؤوس أبنائه من أجل الوصول الى الكرسي والبقاء عليه.

ونصح المجلس الإنقلابيّين بإعلان التوبة والتقدّم بالإعتذار من شركائهم في الوطن على ما اقترفت أيديهم بحقّهم على مدى عقود من الزّمن والتوقّف عن ترهيبهم بقوّة سلاح الخارج قبل فوات الأوان والإتعاظ مما يحدث في الجوار بعد هبوب رياح الحريّة والتغيير عليه بحيث لن ينفع الندم لأنه في نهاية المطاف لن يصحّ إلّا الصحيح.

وفي الختام، تقدم المجلس من أبناء الطائفة المارونية خصوصاً واللبنانيين عموماً بالتهنئة لمناسبة تولية مار بشارة بطرس الراعي بطريركاً للموارنة،وهو صاحب المواقف المبدئية والجريئة على مدى السنوات الطويلة التي قضاها في خدمة الله والرعيّة والوطن، والذي لا شك أنه سيكمل المسيرة التي سار على دربها غبطة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير من قبله.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل